الحكومة السودانية عبأت الشارع ضد القرار الأممي (الفرنسية)

أعلنت الخارجية الفرنسية أمس الجمعة أن باريس تسعى لإقناع الخرطوم بالموافقة على نشر قوة أممية لحفظ السلام بإقليم دارفور المضطرب غربي البلاد.
 
وأكد المتحدث باسم الوزارة جان باتيست ماتيي أن "من المهم في نظرنا، لأسباب سياسية وعملية، أن تتم هذه المهمة بموافقة  السلطات السودانية" نافيا أن يكون نشر تلك القوة "موجها ضد السودان في أي حال".
 
وكان السودان قد جدد رفضه نشر تلك القوة، وأعلن استعداده لمواجهة "التدخل الأجنبي" في دارفور, مشيرا إلى أن لديه خيارات وخططا قومية بهذا الصدد.
 
وقال علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني إن الخرطوم مستعدة لكل الاحتمالات, وأضاف أن "المعركة مع المجتمع الدولي تحتاج إلى نفس طويل وإحكام التدابير".
 
وأضاف أنه ينبغي "تحويل رفض دخول القوات الدولية إلى دارفور إلى برنامج عمل فاعل وحركة دائبة".
 
تأييد وتحفظ
يأتي ذلك، بينما أعلنت واشنطن أمس بعيد إصدار القرار الأممي أن موافقة الخرطوم غير ضرورية لنشر قوات الأمم المتحدة في دارفور بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي.
 
وقالت كريستين سيلفربرغ مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المنظمات الدولية إن القرار 1706 "يدعو السودان إلى الموافقة، ولكن ليس هناك ما يتطلب موافقة السودان".
 
من جانبها أكدت مندوبة بريطانيا بالأمم المتحدة أن هذه القوات ستعزز الحكومة السودانية وقوات الاتحاد الأفريقي. ودعت لندن الخرطوم إلى قبول القرار مؤكدة أنه لا يمس سيادة السودان بل يهدف لمساعدته.
 
وأصدرت الخارجية البريطانية بيانا دعت فيه إلى ترجمة فورية للقرار بتحرك سريع على الأرض لوقف العنف وحماية المدنيين.
 
وقد أعلنت روسيا والصين تأييدهما لمضمون القرار، لكنهما كانتا تفضلان الحصول على موافقة الخرطوم أولا. وحذر السفير الصيني وانغ غوانغيا من أن القرار قد يؤدي لمزيد من سوء الفهم والمواجهة، مؤكدا أنه قد يعرقل أيضا تطبيق اتفاق أبوجا.
 
كما أشار المندوب القطري إلى أن بلاده كانت تفضل إرجاء التصويت وإجراء مزيد من المشاورات مع حكومة الخرطوم، ودراسة اقتراح بنشر قوات سودانية في الإقليم.
 
تكلفة مقلقة
من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن نشر تلك القوة قد يتكلف ما يصل الى 1.7 مليار دولار سنويا، وهي خطوة قد تؤدي لرفع الميزانية الحالية لعمليات حفظ السلام التي يبلغ حجمها 4.75 مليار دولار.
 
وقال السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون إن فرنسا واليابان قلقتان بشأن تكاليف المهمة، وإن عبرتا عن أهميتها.
 
عمر البشير جدد مرارا رفضه نشر القوات الأممية بدارفور (الفرنسية)
وأوضح "إننا مدركون بشكل واضح أن توسيع بعثة الأمم المتحدة في السودان
لدارفور سيكون اقتراحا مكلفا".
 
ويدعو القرار لإرسال نحو 22500 جندي من القوات الأممية، مع تقديم إمدادات فورية لقوة الاتحاد الأفريقي البالغ عددها سبعة آلاف. وستتولى هذه القوات الإشراف على تطبيق اتفاق أبوجا، والانتشار بالمناطق العازلة ومخيمات اللاجئين والعمل مع السلطات السودانية لإعادة بناء المؤسسات.
 
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر فجر الخميس قرارا بالأغلبية لتشكيل قوة للأمم المتحدة لحفظ السلام بدارفور, وأيد القرار 12 عضوا بينما امتنع الأعضاء الثلاثة الآخرون عن التصويت وهم روسيا والصين وقطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات