عدة فلسطينيين أصيبوا لكن حصار إسرائيل للمنطقة يعوق إسعافهم (الفرنسية)

استشهد ثلاثة فلسطينيين وجرح نحو خمسة آخرين في توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت النار على فلسطيني لم تعرف هويته بعد، وأكد الجيش الإسرائيلي قتله الفلسطيني قائلا إنه "رصد مشبوها قرب السياج الأمني لمعبر كيسوفيم وأطلق النار باتجاهه".

وكان فلسطينيان هما محمد أبو عودة (60 عاما) وابنه إسماعيل (28 عاما) قد استشهدا فجر اليوم برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية توغل في بيت حانون شمال قطاع غزة حينما اخترق رصاص قوات الاحتلال جدران المنزل، كما أصيبت ابنتاه بجروح خطيرة.

وأفاد شهود أن قوة إسرائيلية خاصة تحاصر عدة منازل من بينها منزل يعتقد أنه يعود لأحد نشطاء كتائب عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وذكروا أن نحو خمسة أشخاص أصيبوا في هذه الاشتباكات وأن سيارات الإسعاف الفلسطينية لا تستطيع الوصول إلى المنطقة نظرا لمحاصرتها من قبل القوة الإسرائيلية.

وأطلقت قوات الاحتلال النار على المواطنين بكثافة بمساندة طائرات الأباتشي.

وباستشهاد الفلسطينيين الثلاثة يرتفع إلى 5377 عدد الذين قضوا منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000، أكثر من 80% منهم من الفلسطينيين.

محادثات السلام
وتزامنا مع عمليات التوغل الإسرائيلي هذه قال نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز إن محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية قد تستأنف العام المقبل.

وأوضح بيريز لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية خلال وجوده في تشيرنوبيو بشمال إيطاليا الخميس بعد لقاء في روما مع رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي، إن الحكومة الإسرائيلية ستستأنف المفاوضات مع الفلسطينيين في مستقبل قريب وقد يكون ذلك بداية العام المقبل.

هنية دعا المعلمين إلى عدم المشاركة في الإضراب (رويترز)
إضراب الموظفين

على صعيد آخر بدأ كل من الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ونقابة الموظفين الحكوميين، إضرابا مفتوحا عن العمل اليوم احتجاجا على عدم تسلم الموظفين أجورهم خلال الأشهر الماضية.

وفي المقابل تظاهر الآلاف من أنصار حماس في غزة رفضا للإضراب.

وندد المتظاهرون الذين احتشدوا أمام المجلس التشريعي بمدينة غزة بالجهات الداعية إلى الإضراب ضد الحكومة الفلسطينية، واتهموها بأنها "تسير وفق أجندة سياسية بهدف تقويض الحكومة الفلسطينية المنتخبة وإسقاطها".

واتهم أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي وأحد قادة حماس، الداعين إلى الإضراب والاحتجاج في وجه الحكومة الفلسطينية، بمحاولة "ابتزاز الحكومة سياسيا".

وطالب من يدعون إلى الإضرابات والاحتجاجات بأن يوجهوها نحو إسرائيل وأميركا وغيرهما من الذين يحاصرون الشعب الفلسطيني ويمنعون إدخال الأموال إليه.

وكان رئيس الوزراء قد دعا المعلمين إلى التوجه إلى مدارسهم السبت مع بداية العام الدراسي الجديد، وعدم المشاركة في الإضراب المفتوح الذي دعت إليه النقابات.

وقال إسماعيل هنية أمام متطوعين لبوا دعوة من حماس لتنظيف غزة من القمامة بسبب إضراب عمال البلديات "إن الساعين إلى تعطيل مسيرة التعليم لن يفلحوا فيما يفعلون".

وقد نشرت وزارة الداخلية عناصر القوة التنفيذية بشوارع القطاع تحسبا لأي مواجهات.

سولانا أكد استعداد الاتحاد لمحادثات مع حكومة وحدة فلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
أوروبا وحكومة الوحدة
وفي موازاة ذلك أبدت دول الاتحاد الأوروبي، على هامش لقاء لوزراء خارجيتها في فنلندا استعدادا لمحاورة حكومة وحدة وطنية فلسطينية تشارك فيها حماس، ودعت إلى تحريك عملية السلام المجمدة.

فقد قال مسؤول السياسة الخارجية خافيير سولانا إن الاتحاد سيكون مستعدا لإجراء محادثات مع حكومة وحدة فلسطينية، حتى لو كانت حماس مشاركة فيها.

وحول موقف الاتحاد الذي طالب الحكومة الفلسطينية بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والاعتراف بالاتفاقات الموقعة معها ونبذ العنف، أجاب سولانا بأن "تلك الحكومة ستكون قد قبلت بالفعل شروط المجتمع الدولي".

وتحدث المسؤول الأوروبي خصوصا عن تكييف خطة "خارطة الطريق" التي تبنتها اللجنة الرباعية للشرق الأوسط عام 2003، ونصت على إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية.

وأضاف: "سيكون من الصعب جدا ابتكار خارطة طريق جديدة.. المواعيد لم تعد صالحة.. لكنني لا أعتقد أن علينا إدخال تغييرات كبيرة.. وما يجب فعله هو تطبيقها".

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن حكومة وحدة وطنية فلسطينية مكونة من حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ستشكل "انفتاحا" نحو انتهاء مقاطعة الاتحاد الأوروبي لحماس. ولكن الوزير الفرنسي أبقى على شروط أوروبا للحوار مع الحكومة.

كما شجع وزير الخارجية الإسبانية ميغيل أنخيل موراتينوس على إنشاء حكومة الوحدة الوطنية، وقال "إذا توصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركته فتح إلى اتفاق مع حماس فإننا واعتبارا من هذه اللحظة سنغير موقفنا".

أما وزير الخارجية الفنلندي آركي توميويا الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي فقال "علينا أن نكون مستعدين للتحدث إلى كل الأطراف المعنية بما في ذلك حماس وسوريا". ولكن توميويا كغيره من الساسة الأوروبيين أكد على شروط الاتحاد الأوروبي للحوار مع حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات