كوفي أنان تحدث عن التزام دمشق بوقف تدفق السلاح لحزب الله (رويترز)

شككت تل أبيب بالتزام دمشق بمنع تدفق الأسلحة عبر الحدود إلى حزب الله، وقالت ناطقة باسم الحكومة إن "إسرائيل لا تعتقد أن سوريا خلال النزاع الأخير -عبر مساعدة حزب الله بالتمويل أو تسليحهم مباشرة أو تصريحاتهم خلال فترة الصراع، ونتائجها- أظهرت أي سبب لتكون قوة يعتمد عليها". وأضافت "سوريا تبقى الملجأ الآمن للإرهاب".

جاء هذا الموقف، ردا على ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة الجمعة كوفي أنان من أن الرئيس السوري بشار الأسد وعد بتطبيق إجراءات صارمة على الحدود مع لبنان لمنع وصول أسلحة لحزب الله بمقتضى قرار الأمم المتحدة رقم 1701.

وقال أنان للصحفيين بعد المحادثات مع الأسد بدمشق إن الرئيس السوري أبلغه أن "سوريا تدعم قرار مجلس الأمن رقم 1701 وأنها ستساعد الأمم المتحدة في تطبيقه". كما نقل أنان عن الأسد استعداد سوريا لإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان، وترسيم الحدود بين البلدين على أن يكون القرار محور نقاش بين البلدين.

وذكر أمين الأمم المتحدة أن الأسد أبلغه بأنه ملتزم بتعزيز الأمن على الحدود، وأنه مستعد لتسيير دوريات حدودية مشتركة مع الجيش اللبناني.

طلائع القوات الإيطالية وصلت لبنان (الأوروبية)
قوات إيطالية

يأتي ذلك في وقت كانت فيه قوات من فرق النخبة الإيطالية تستعد للنزول على شواطئ صور جنوب لبنان ضمن أول دفعة من القوات الدولية "يونيفيل" التي ستقوم بمهمة حفظ السلام بالمنطقة.

وهذه ثاني تعزيزات تصل إلى قوة يونيفيل الجديدة بعد وصول مائتي جندي من سلاح الهندسة الفرنسي الأسبوع الماضي. وقد تعهد الأوروبيون بإرسال أكثر من سبعة آلاف عسكري.

ومن المقرر أن يصل عديد قوة يونيفيل بعد تعزيزها إلى 15 ألف جندي كحد أقصى بحسب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي أتاح وقف المعارك يوم 14 أغسطس/آب بعد 33 يوما من حرب دامية على لبنان.

تحقيق أممي
على صعيد آخر عينت الأمم المتحدة الأعضاء الثلاثة بلجنتها المكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي اتهمت إسرائيل بارتكابها في لبنان خلال الحرب.

وأعلن رئيس مجلس حقوق الإنسان السفير المكسيكي لويس ألفونسو دي ألبا تعيين كليمنتي باينا سواريس (البرازيل) ومحمد شاندي عثمان (تنزانيا) وستيليوس بيراكيس (اليونان).

ولم يحدد بعد أي موعد لتوجه الخبراء الثلاثة إلى لبنان, وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة خوسيه لويس دياث إنهم سيجتمعون في جنيف بحلول منتصف الشهر الحالي لوضع برنامجهم.

استخدام القنابل العنقودية من الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بلبنان (الفرنسية)
وساطة ألمانية
في سياق آخر أعلن مصدر أمني لبناني أن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني أرنست أورلاو وصل إلى بيروت، وهو ما يعزز الشكوك بوجود وساطة ألمانية بين حزب الله وإسرائيل لتبادل الأسرى.

وتزامنت التصريحات مع تأكيد صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت أوفد إلى برلين منذ أيام ممثلا عنه يدعى أوفير ديكيل، في زيارة سرية قد يلتقي خلالها أورلاو لبحث موضوع الأسرى.

ومعلوم أن أورلاو نفسه كان وسيطا بصفقة التبادل السابقة بين الطرفين، والتي أدت إلى إطلاق 450 معتقلا لبنانيا وفلسطينيا مقابل ضابط احتياط وجثث ثلاثة جنود إسرائيليين.

المصدر : وكالات