مقتل جنديين أميركيين ببغداد وحصاد العنف مستمر
آخر تحديث: 2006/9/19 الساعة 13:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/19 الساعة 13:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/26 هـ

مقتل جنديين أميركيين ببغداد وحصاد العنف مستمر

الهجمات تحصد يوميا حياة عشرات العراقيين (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم مقتل اثنين من جنوده في هجومين منفصلين في بغداد. وقال بيان عسكري إن الجندي الأول لقي مصرعه في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريته شمالي غرب العاصمة الأحد الماضي فيما قتل الثاني بالرصاص وسط بغداد في نفس اليوم.
 
وبذلك ترتفع خسائر القوات الأميركية في العراق منذ الغزو في شهر مارس/آذار 2003 إلى 2681 قتيلا استنادا إلى الأرقام المعلنة من قبل وزارة الدفاع الأميركي (البنتاغون).
 
وفي تطور آخر أصيب جندي بريطاني بجروح خلال هجوم مسلح وسط مدينة البصرة في جنوب العراق منتصف الليلة الماضية. وقال متحدث باسم الجيش البريطاني إن الجنود كانوا يقومون بعملية حين وقع تبادل لإطلاق النار مع مسلحين أسفر أيضا عن قتل عدد منهم. يشار إلى أن ثلاثة جنود بريطانيين لقوا حتفهم مطلع الشهر الحالي في البصرة.
 
وفي الديوانية جنوب بغداد، قال متحدث أميركي إن خمسة من جنود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة جرحوا في انفجار عبوة ناسفة استهدف رتلا عسكريا الليلة الماضية.
 
دورية أميركية راجلة في حي الأعظمية ببغداد (الفرنسية)
تفجيرات وهجمات
ميدانيا أيضا قتل عراقيان وأصيب 11 آخرين في انفجار سيارة مفخخة صباحا اليوم في حي العامل غربي بغداد.
 
كما قتل شرطي عراقي وأصيب ستة آخرون بينهم أربعة في هجوم مسلح بمدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. كما لقي مدنيان مصرعهما في انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق قرب بعقوبة.
 
كما عثرت الشرطة صباح اليوم على أربع جثث مجهولة الهوية في منطقة الصقلاوية غرب الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب بغداد.
 
وفي الرمادي بنفس المحافظة قالت جماعات مدافعة عن حقوق الصحفيين إن مسلحين قتلوا صحفيا يعمل لحساب قناة بغداد الفضائية التي يملكها الحزب الإسلامي العراقي.
 
ووقع الهجوم الذي راح ضحيته الصحفي أحمد رياض الكربولي (25 عاما) أمس بينما كان القتيل خارجا من أحد المساجد.
 
وشهد العراق أمس مقتل أكثر من 62 عراقيا، وتركزت أعنفها في تلعفر التي سقط فيها 22 قتيلا في انفجار بأحد أسواق البلدة الواقعة قرب الموصل شمال العراق. كما قتل 13 عراقيا في انفجار سيارة مفخخة قرب مركز لمجندي الشرطة في الرمادي.
 
جلال الطالباني شارك في اجتماع بشأن العراق في نيويورك (الفرنسية)
حرب أهلية
استمرار التدهور الأمني عبر عنه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عندما أعرب عن قلقه من انزلاق العراق إلى "حرب أهلية واسعة النطاق", فيما حذرت السعودية من انعكاسات تقسيم العراق على الأمن في المنطقة.
 
وقال أنان خلال اجتماع خصص للعراق في مقر الأمم المتحدة في نيويورك شارك فيه الرئيس العراقي جلال الطالباني ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس, إن العراق وصل إلى "مفترق طرق".
 
واعتبر أنان أنه "إذا استمرت أعمال العنف الراهنة واستمر الحرمان، فإن الدولة العراقية تتعرض لخطر التفكك وقد يكون ذلك في خضم حرب أهلية واسعة النطاق".
 
"
نايف بن عبد العزيز يحذر من خطر تقسيم العراق على أسس مذهبية
"
الجوار العراقي
من جانبها استشعرت السعودية هي الأخرى الخطر مع تحذير وزير داخليتها نايف بن عبد العزيز من خطورة تقسيم العراق على أسس مذهبية, داعيا العراقيين إلى "تجاوز دعوات تقسيم العراق".
 
وحذر من خطورة الوضع في العراق بقوله إن "مثل هذا الوضع لن يقتصر خطره على العراق وحده إنما سينال أمن المجتمع الدولي وفي مقدمته دول الجوار".
 
ووردت هذه التحذيرات في كلمة له لدى افتتاح اجتماع لوزراء داخلية الدول المجاورة للعراق في جدة أمس. ولقاء دول الجوار هو الثالث منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003. ويحضر المؤتمر وزراء داخلية العراق والسعودية والكويت والبحرين وإيران والأردن وتركيا وسوريا ومصر.
 
واتفقت الدول التسع المشاركة على بروتوكول متعدد الأطراف في مجال التعاون الأمني يهدف أساسا إلى مكافحة "الإرهاب" في العراق. كما اتفقت على التنسيق والتعاون الأمني بين دول الجوار والعراق، واتخاذ التدابير اللازمة لمراقبة وضبط الحدود من وإلى العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات