جمال مبارك نفى عدة مرات وجود سيناريو لتوريث الحكم (الفرنسية-أرشيف)

افتتح الحزب الوطني الديمقراطي الحكم في مصر أعمال مؤتمره السنوي الرابع وسط حالة من الجدل المتزايد بشأن مستقبل الإصلاح السياسي ونظام الحكم.
 
ومن المتوقع أن تهيمن على المناقشات أفكار أعدتها قيادة الحزب لإجراء تعديلات على الدستور المصري النافذ منذ أكثر من ثلاثين عاماً، والذي تطالب قوى المعارضة بتغييره بما يضمن إقامة نظام برلماني ديمقراطي بدلا من النظام الحالي الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات تنفيذية واسعة.
 
وقال عضو المكتب السياسي وأمين الإعلام في الحزب علي الدين هلال إن المؤتمر سيناقش مبادئ ورؤى وأفكاراً عامة للتعديلات الدستورية المقترحة التي توقع أن تناقش باستفاضة داخل المؤتمر. وأوضح أن بعض التعديلات ستتناول الصلاحيات الحالية التي يمنحها الدستور للرئيس وكذلك النظام الانتخابي الحالي للبرلمان.
 
ولم يشر هلال إلى المزيد من التفاصيل، إلا أن صحفا مصرية رسمية أشارت إلى أن التعديلات المقترحة على الدستور الحالي، الذي وضع عام 1971، تشمل أيضا تمكين البرلمان من سحب الثقة من الحكومة من دون اللجوء إلى الاستفتاء وكذلك إدخال التعديلات على الموازنة العامة للدولة التي تقدمها الحكومة.
 
ويبدي قادة المعارضة ومحللون شكوكهم في أن يتمكن الحزب الحاكم من تحقيق إصلاحات جذرية. ولا يحدد الدستور الحالي المدة التي يجب أن يشغلها رئيس الجمهورية في الحكم ويكتفي بذكر أن الفترة الرئاسية مدتها ست سنوات.
 
وفد أجرى مبارك تعديلا دستوريا في عام 2005 سمح لأول منذ عام 1952 بإجراء انتخابات رئاسية تعددية إلا أن المعارضة قالت بأن التعديل تضمن شروطا تعجيزية لا يستطيع تنفيذها إلا مرشح الحزب الحاكم.
 
المعارضة شككت بجدوى الخطوات الإصلاحية (رويترز-أرشيف)
توريث الحكم
من جهة أخرى اعتبر مسؤول في الحزب الوطني في مقابلة نشرت اليوم الثلاثاء أن احتمال انتخاب جمال مبارك نجل الرئيس خلفا لوالده في منصب رئيس الدولة لن يكون توريثا.

وقال رئيس لجنة التعليم في الحزب الوطني الديمقراطي وعضو أمانة السياسات حسام بدراوي لصحيفة الوطني اليوم الناطقة بلسان الحزب "فيما يخص جمال مبارك فإن أي حزب سياسي محترم لا بد أن يكون لديه كوادر لقيادته وقيادة البلاد وجمال مبارك واحد من أهم القيادات في الحزب".
 
وأضاف "من حقنا كحزب أن نرشح من تتوافر فيه صفات القيادة ومن حقه أن يقبل أو يرفض وهذا ليس توريثا".
 
وتشير تصريحات بدراوي لاحتمال أن يرشح الحزب جمال مبارك -42 عاما- لمنصب رئيس الدولة على الرغم من أن ابن الرئيس المصري قال أكثر من مرة إنه لا يرغب في أن يشغل المنصب.
 
من جهته قال محمد حبيب مساعد المرشد العام للإخوان المسلمين في تصريحات للجزيرة إن التوريث هو حجر الزاوية والحزب الحاكم يفعل كل ما يستطيع باتجاه التوريث, معتبرا أن مؤتمر الحزب الوطني الحالي يهدف إلى تكريس السلطة في يد جمال مبارك.

المصدر : وكالات