عباس ربط بين تجميد المشاورات وتصريحات لهنية رفض فيها الاعتراف بإسرائيل (الفرنسية)

جمد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى حين عودته من الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وربط عباس بين قرار التجميد وإدلاء رئيس الحكومة الحالية إسماعيل هنية بتصريحات كرر فيها عدم رغبة حماس بالاعتراف بإسرائيل، في خطوة وصفت من طرف فتح بأنها تعطيل لمساعي عباس في تسويق الحكومة الحالية لدى الولايات المتحدة.

وقال بعد لقائه برئيس الوزراء الأردني معروف البخيت بعمان إن اتفاقا حول نقاط "سياسية وغير سياسية ضرورية للحكومة" تم مع حماس، مضيفا أن تصريحات "تسيء فهم الاتفاق صدرت" لاحقا الأمر الذي ألزمه بعدم القيام بالإجراءات القانونية والدستورية لحين عودته من الأمم المتحدة.

ولم يحدد عباس هذه التصريحات التي أكد مسؤولون فلسطينيون أنها تعود لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، إلا أن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني محمد عوض استبعد أن يكون هنية معنيا بذلك، مشيرا إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني جاءت في إطار وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني التي توافقت عليها الفصائل.

وأوضح عوض أنه تم الاتفاق بين الحكومة والرئاسة من حيث المبدأ على البرنامج السياسي للحكومة، مشيرا إلى أنه تم تأجيل الاتفاق على بعض النقاط إلى عودة عباس من زيارته للأمم المتحدة.

تصريحات هنية أغضبت مسؤولين في فتح (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أكد السبت أن البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية لا يتحدث عن اعترافات بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي "ولكننا نتحدث أننا نتعامل مع هذه الاتفاقات بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني وهذا لا يعني اعترافا منا بهذه الاتفاقيات".

وأدت هذه التصريحات إلى ردود فعل غاضبة من زعماء فتح الذين اعتبروها بمثابة إفشال لمهمة الرئيس الفلسطيني الذي يتوقع أن يلتقي مسؤولين أميركيين في نيويورك على رأسهم الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال أحمد عبد الرحمن مستشار محمود عباس إن حركة حماس تراجعت عن شروط اتفاق حكومة الوحدة الذي توصل إليه عباس وهنية. وأضاف "نحن نحتج على التصريحات التي أغلقت الأبواب دوليا علينا، وتفقد الرئيس مصداقيته، فالرئيس يحمل اتفاقا ويحاول أن يسوقه".

لقاءات عباس
ومن جهة أخرى رفضت متحدثة باسم البيت الأبيض تأكيد المعلومات المتعلقة بعقد لقاء بين الرئيس جورج بوش ورئيس السلطة الفلسطينية هذا الأسبوع، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد كشف عن هذا اللقاء بمؤتمر صحفي مشترك مع المنسق الأميركي بالقدس جاكوب والس، مشيرا إلى أن الطرفين سيبحثان في كافة الوسائل التي من شأنها تحريك عملية السلام المعطلة.

عريقات قال إن بوش سيلتقي عباس والأميركيون لم يعلقوا(الفرنسية)
ونقل مسؤولون فلسطينيون عن والس تأكيده أن القيادة الأميركية ما زالت ترفض حكومة الوحدة الوطنية التي ستشارك فيها حماس، مجددا الطلبات الأميركية السابقة من الحركة والمتمثلة بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات المبرمة معها.

ومن المنتظر أن يجري عباس مباحثات مع قيادات الاتحاد الأوروبي الذين أعلنوا دعمهم لجهوده لتشكيل حكومة وحدة لا تسند المناصب الرئيسية فيها لأعضاء حماس، وتعترف بالاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل.

وسيلتقي عباس الثلاثاء -حسب مصدر فلسطيني- الرئيس الفرنسي جاك شيراك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المصدر : وكالات