نائب الرئيس السودان صعد من لهجة رفض القوات الدولية بدارفور

حذر علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني من إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور وقال إن ذلك سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقة من شأنها أن تعقد الأوضاع.

وقال طه في مؤتمر صحفي بالخرطوم إن هذه القوات ستواجهه مقاومة وطنية تحيل دارفور في غرب السودان إلى عراق جديدة.

ورفض نائب الرئيس السوداني الاستجابة لمطالب الولايات المتحدة التي قال إنها ليست ربا يعبد وطالبها باحترام الوجود الإنساني في العالم.

ودعا طه الاتحاد الأفريقي للإبقاء على قواته في الإقليم الذي ووصف الأوضاع الأمنية فيه بأنها تسير نحو الاستقرار.

تأجيل
جاءت هذه التصريحات في وقت أجل فيه مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى الأربعاء اجتماعا كان مقررا اليوم في نيويورك لمناقشة مسألة التمديد للقوات الأفريقية في دارفور والتي ينتهي تفويضها بنهاية الشهر الحالي.

وكان من المتوقع أن يشارك في الاجتماع الذي ينعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الرئيس السوداني عمر البشير الذي وصل نيويورك أمس لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي هذا السياق توقع غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني توصل الدول الأفريقية لاتفاق بالتمديد لقواتها في دارفور التي يبلغ قوامها سبعة آلاف جندي.

وقال صلاح الدين في تصريحات نقلتها صحيفة "غارديان البريطانية" إنه من المتوقع أن نتوصل إلى تمديد لتفويض الاتحاد الأفريقي عندما يجتمع الوزراء في نيويورك "مشيرا إلى أن ذلك سيتيح وقتا لجميع الأطراف لإيجاد مخرج من هذا الوضع".

وتريد الأمم المتحدة الاضطلاع بهذه المهمة في دارفور بقوات قوامها حوالي عشرين ألف جندي يمكنها فرض وقف إطلاق النار الذي كثيرا ما ينتهك في غرب السودان.

ولكن الحكومة السودانية رفضت مرارا ذلك، وقالت إنها ستعتبر أي قوة يتم نشرها بمثابة قوة غازية.

مظاهرات بالسودان رفضا لنشر قوات دولية (الجزيرة)

مواقف متباينة
وفي هذا السياق طالب فصيل ميني مناوي في حركة تحرير السودان المتمردة بنشر قوات دولية في دارفور لحماية المدنيين.

وقال المتحدث باسم الفصيل محجوب حسين "إننا نؤيد القرار 1706 الذي يقضي بنشر قوات دولية في دارفور ونعتبر أنه ضمانة لحماية المدنيين".

وكان فصيل مناوي في حركة تحرير السودان هو الوحيد، من بين الفصائل الثلاث التي كانت تتفاوض مع الحكومة السودانية تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم في مايو/أيار الماضي في أبوجا.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان -الشريك الرئيسي فى الحكومة السودانية- قد دعت إلى قبول نشر القوات الدولية لتفادي المواجهة مع المجتمع الدولي.

وقال المتحدث باسم الحركة ياسر عرمان في مؤتمر صحفي إن "المواجهة مع المجتمع الدولي ستؤدي إلى ما لا يحمد عقباه"، مؤكدا أن الحركة ستتقدم بمقترحات جديدة لم يفصح عنها بشأن نشر القوات الدولية.

المصدر : وكالات