صدام حسين تساءل أيضا عن كيفية السماح لهولندي بالإدلاء بإفادته(الفرنسية)


أثار الرئيس العراقي السابق صدام حسين خلال محاكمته ومعاونيه فيما يعرف بقضية الأنفال مسألة استخدام القوات الأميركية للأسلحة الكيميائية خلال حرب فيتنام. جاء ذلك في سياق رد صدام على إفادة مقاتل كردي سابق يدعى كروان عبد الله توفيق ويحمل حاليا الجنسية الهولندية.

قال الشاهد إنه أصيب بالعمى خلال قصف بالأسلحة الكيميائية في مارس/آذار 1988 وإن الأطباء في المستشفيات الهولندية أكدوا له أنهم لم يروا أمرا كهذا منذ الحرب العالمية الثانية. وتدخل صدام صارخا "أنا أريد أن أسال الهولندي ألم يشاهد إصابات بالكيماوي في الحرب الأميركية في فيتنام؟".

وأضاف أن "القانون العراقي وأنا من سنه، يمنع حمل جنسيتين، ومن يحمل جنسية أخرى تسقط عنه الجنسية العراقية فهذا الشخص غير عراقي وأترك للمحكمة قبول شكواه من عدمها".

وقاطعه رئيس المحكمة عبد الله العامري قائلا إن هذه النقطة لا علاقة لها بالقضية، كما أمر بعد ذلك بقطع الصوت عن مقصورة الصحفيين.

الشاهد الكردي أكد تلقيه العلاج بإيران (الفرنسية)

إفادة الكردي
ووصف توفيق كيف نجا من الهجوم على موقع وحدته وقال إنه حقن نفسه بمادة الأتروبين المضادة للتسمم بالغاز أثناء هربه بعد أن سقطت القذائف بالقرب من خيمته وقتلت ثلاثة من رفاقه. وأوضح أنه ركض باتجاه جبل وكان يركض ويقفز فوق جثث لأطفال ومسنين ورأى أطرافا مبتورة.

وأكد الشاهد أنه شعر بحرقة المواد الكيميائية على جسده وفقد الوعي ثم أفاق في مستشفى الخميني في أصفهان بإيران بعد شهور من الهذيان. وأضاف أن تسعين شخصا كانوا يعالجون في المستشفى ذاته توفي منهم عشرون في وقت لاحق. ونزع الشاهد نظارته مؤكدا أنه مازال يعاني حتى الآن من الألم وأن أولاده يخافون رؤيته عندما ينزع النظارة.

تغطية خاصة

من جهته تساءل المحامي بديع عارف عزت عن كيفية الاتكال على شهادة شخص اعترف بأنه زور جواز السفر لدى دخوله هولندا.

أما المتهم الرئيسي الثاني في القضية علي حسن المجيد فقد اعترض عندما وصف الشاهد الرئيس السابق بأنه ديكتاتور وقال إنه يتعين عدم السماح باستخدام تلك الكلمة. وقاطع القاضي اعتراضه قائلا إن كلماته أسيء تفسيرها ولم يذكر أي تفاصيل.

وتستأنف جلسات المحاكمة الثلاثاء وتم حتى الآن الاستماع إلى إفادة عشرين من شهود الإثبات في القضية التي يحاكم فيها صدام وستة من كبار مسؤولي حكومته.

المصدر : وكالات