مظاهرات تضامن بمدن العالم مع دارفور واحتجاجات سودانية
آخر تحديث: 2006/9/18 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/18 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/25 هـ

مظاهرات تضامن بمدن العالم مع دارفور واحتجاجات سودانية

اليوم العالمي لدارفور قوبل بمظاهرات سودانية مناهضة للقوات الأممية (الجزيرة)

شهدت عشرات المدن في أنحاء العالم اليوم ما سمي بمسيرات تضامن مع سكان دارفور بدعوة من منظمات دولية كبرى مثل العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش.

المسيرات خرجت تحت شعار يوم العمل من أجل الحرب المنسية في دارفور وتجمعت أمام مقار البعثات الدبلوماسية السودانية، واتجه بعضها لمقار حكومية لتسليم طلبات بسرعة التدخل لوقف ما يسمى بالأوضاع المتدهورة في الإقليم.

ففي العاصمة البريطانية لندن تجمع متظاهرون خارج السفارة السودانية في لندن رافعين لافتات تطالب بوقف ما وصفوه بالإبادة العرقية في الإقليم. كما سلم رجال دين مسلمون ومسيحيون ويهود رسالة لرئاسة الحكومة البريطانية تطالبها بالضغط على الخرطوم لقبول نشر القوات الأممية.

وفي رواندا دعا ناجون من الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1994 إلى اتخاذ إجراءات وتقديم مساعدات عاجلة لسكان دارفور متحدثين أيضا عما وصفوه بالإبادة الجماعية.

وفى القاهرة أصدر مركز دراسات حقوق الإنسان بيانا أدان فيه ما وصفه بتدهور الوضع الإنساني في دارفور وطالب البيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه الحكومة السودانية بقبول انتشار قوات الأمم المتحدة.

ردا على هذه المسيرات سيرت منظمات مدنية سودانية مسيرة في الخرطوم الأحد سلموا خلالها مذكرة إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة عبروا فيها عن رفضهم لقرار مجلس الأمن بإرسال قوات إلى دارفور.

وطالب المتظاهرون بتوجيه تكاليف نشر مثل هذه القوات لجهود التنمية ونزع السلاح وإعادة الإعمار في الإقليم. وحذروا من أن تطبيق القرار 1706 سيجر مزيدا من الحروب والمآسي على أهالي دارفور.
 
واتهم نقيب المحامين السودانين فتحي خليل منظمات يهودية بممارسة الضغوط على الولايات المتحدة وبريطانيا لدعم القرار 1706.
 
الخرطوم ترفض استبدال القوات الأفريقية بالأممية(الفرنسية-أرشيف)
الرفض الحكومي
أما الحكومة السودانية التي رفضت مرارا القوات الأممية فقد وصفت ما يسمى باليوم العالمي للتضامن مع دارفور بأنه أكذوبة تقف وراءها جهات لها أجندة خاصة وأطماع في الإقليم.

لكن المعارضة ترى أن الأمور تتجه لمزيد من التعقيد وتحمل الحكومة مسؤولية ذلك بسبب ما وصفته بالانفراد بالقرارات الخاصة بالإقليم دون التشاور مع القوى الرئيسية. وتوقع أمين السياسات بحزب المؤتمر الشعبي المعارض بشير آدم رحمة أن تغير الحكومة موقفها الرافض للقوات الأممية.

وقال للجزيرة نت إن هذه الموافقة ستتم بعد الحصول على ضمانات من الإدارة الأميركية برفع السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.

في هذه الأثناء دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان -الشريك الرئيس فى الحكومة السودانية- إلى قبول نشر القوات الدولية لتفادي المواجهة مع المجتمع الدولي.

وقال المتحدث باسم الحركة ياسر عرمان في مؤتمر صحفي إن "المواجهة مع المجتمع الدولى ستؤدي إلى ما لا يحمد عقباه"، مؤكدا أن حركته ستتقدم بمقترحات جديدة لم يفصح عنها بشأن نشر القوات الدولية. 

كما أكد فصيل مني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان الموقع على اتفاق أبوجا للسلام تأييده لنشر القوات الأممية.

وفي السياق نفسه أعرب رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو عن قلقه من تدهور الأوضاع في الإقليم. ودعا في بيان رسمي إلى دعم العمل الذي يقوم به الاتحاد الأفريقي وأكد أنه سيزور السودان قريبا لبحث سبل حل الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات