محمود عباس يجمد محادثات الحكومة الوطنية ويلوم حماس
آخر تحديث: 2006/9/17 الساعة 09:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/17 الساعة 09:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/24 هـ

محمود عباس يجمد محادثات الحكومة الوطنية ويلوم حماس

عباس غير راض من تصريحات قادة حماس (الفرنسية)

قال مستشار للرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأحد إن عباس جمد المحادثات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد أن قالت حركة حماس إنها لن تقبل اتفاقات السلام القائمة مع إسرائيل.

وقال نبيل عمرو المستشار الإعلامي لعباس في بيان إن الرئيس الفلسطيني جمد مساعي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وأكد عمرو أن "تشويشا" لافتا للنظر وقع أثناء قيام عباس بجهود مضينة لإقناع المجتمع الدولي برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، حيث صدرت تصريحات متعددة من قبل شخصيات قيادية في حماس تعلن عدم استعداد أي حكومة تشكلها حماس لاحترام التزامات منظمة التحرير واتفاقاتها.

نبيل عمرو (الفرنسية -أرشيف)
وفي هذا السياق كشف الناطق الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أحمد عبد الرحمن أن قرار تجميد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية جاء بسبب ما وصفه بالتصريحات المتضاربة التي يطلقها قادة حماس.

وقال إن إطلاق هذه التصريحات كان له تأثير سلبي وردود فعل دولية غير مواتية تجاه هذه الحكومة وبرنامجها السياسي، ودعا إلى التوقف عن إطلاق التصريحات التي لا تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني في هذا الظرف الدقيق.

ويهدد تعثر المحادثات بتعطيل مساعي الفلسطينيين لإنهاء عزلة دولية واستعادة المعونات الغربية التي أوقفت عندما تولت حركة حماس السلطة في مارس/ آذار الماضي.

ورفضت متحدثة باسم البيت الأبيض تأكيد ما أعلنه مسؤول فلسطيني عن عقد لقاء بين الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الفلسطيني محمود عباس هذا الأسبوع على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

تصريحات المتحدثة الأميركية تأتي بعد ساعات من إعلان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن لقاء بين بوش وعباس في مؤتمر صحفي عقد في ختام لقاء في رام الله بين الرئيس الفلسطيني والقنصل العام الأميركي في القدس جاكوب والس.

عريقات أوضح أن عباس سيلتقي بوش في أعقاب لقائه رايس الاثنين، مشيرا إلى أن عباس يعتزم الاجتماع أيضا مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في نيويورك.

مسؤولون فلسطينيون نقلوا عن القنصل الأميركي بالقدس تأكيده أن القيادة الأميركية ترفض اتفاق عباس مع حركة حماس على تشكيل حكومة وحدة، مجددا المطالب الأميركية من حماس بإلقاء السلاح والاعتراف بإسرائيل واتفاقيات السلام مع إسرائيل.

أحمد قريع وصل دمشق لنقل رسالة من محمود عباس إلى بشار الأسد (رويترز-أرشيف)
تصريحات هنية
وفي المقابل أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن البرنامج السياسي لحكومة الوحدة يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تتحدث عن اعتراف بالاتقافات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي لكنها تشير إلى التعامل معها.

وأبلغ هنية الصحفيين "نؤكد أننا نتعامل مع هذه الاتفاقات بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وهذا لا يعني اعترافا منا بهذه الاتفاقات".

وفي موضوع آخر أكد هنية وجود حراك كبير في موضوع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، لكنه أكد صعوبة القول بوجود أشياء محددة في هذا الموضوع.

وفي هذه الأثناء وصل رئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع إلى دمشق حاملا رسالة من عباس إلى الرئيس السوري بشار الأسد الذي سيلتقيه الأحد.

وأكد قريع أن حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة ستطرح برنامجها على أساس التوافق، وأضاف "حين يلتقي الفلسطينيون عليها فعلى الجميع التعامل معها".

وأشار إلى أن اجتماعا سيعقد في دمشق في 28 من الشهر الجاري للجنة الفلسطينية العليا المنبثقة عن حوارات القاهرة لإعادة تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات