الشرطة العراقية عثرت على نحو 200 جثة خلال أربعة أيام (الفرنسية)

عثرت الشرطة العراقية على 47 جثة مجهولة الهوية في شوارع العاصمة بغداد وعلى أربع جثث أخرى في مناطق متفرقة في ديالى، معظمهم مقيدو الأيدي وعلى جثثهم علامات تعذيب، ليرتفع عدد الجثث التي تم العثور عليها خلال الأيام الأربعة الأخيرة إلى نحو مائتي جثة. 

يأتي ذلك في وقت حصدت فيه أعمال العنف في الساعات الـ24 الماضية عشرات القتلى والجرحى العراقيين. ففي العاصمة بغداد قتل ثمانية عراقيين بينهم ثلاثة ضباط شرطة وجنديان وجرح 50 آخرون في انفجار ثلاثة سيارات مفخخة استهدفت دوريات للشرطة والجيش العراقي والقوات الأميركية في حي الدورة وساحة الطلائع والزعفرانية. كما قتل عراقيان في هجومين منفصلين آخرين في بغداد أيضا.

وفي بغداد أيضا قال مصدر بوزارة الداخلية إن مسلحين قتلوا رجل الأعمال محمد شهاب الدليمي بعد أن نصبوا له كمينا بوسط بغداد.

وفي بعقوبة قتل ثلاثة من أفراد الشرطة في انفجار قنبلة أثناء مرور دورية للشرطة في هذه البلدة الواقعة شمال شرق بغداد.

وفي كركوك قالت الشرطة إنها قتلت مسلحين بعد أن صدت هجوما كانا سينفذانه على نقطة تفتيش تابعة لهم إلى الجنوب من هذه المدينة. وأصيب أيضا شرطيان في الهجوم.

وفي الرمادي غرب بغداد قتل أربعة مدنيين وأصيب ثمانية آخرون في انفجار سيارة ملغومة مستهدفة دورية عسكرية أميركية. كما تبنى الجيش الإسلامي في تسجيل مصور لم يتسن التأكد من صحته هجوما بعبوة ناسفة على ما قال إنها مدرعة أميركية في الرمادي.

وفي الديوانية أعلن مصدر في الجيش العراقي أن عمليات الدهم في هذه المدينة الواقعة جنوب العراق أسفرت عن اعتقال 25 شخصا من المطلوبين والعثور على كميات كبيرة من الأسلحة، مشيرا إلى أن حظر التجول مازال ساريا على السيارات فقط.

مختار لماني استقال لأسباب مالية أوسياسية؟ (الفرنسية-أرشيف)
جهود المصالحة

سياسيا دافع رئيس الوزراء نوري المالكي مجددا عن مبادرته للمصالحة الوطنية، داعيا إلى تعميق مفاهيم بنودها بما يساعد على إنجاحها.

وقال المالكي في مؤتمر للمنظمات الأهلية من أكاديميين وناشطين في المجتمع المدني في بغداد، إن المصالحة لا يدخلها إلا من اعترف بالآخر ورضي به شريكا ورفض بشكل قاطع كل التمايزات القائمة على أسس من الطائفية والعرقية والحزبية الضيقة.

وفي خطوة قد تعرقل جهود المصالحة، قال مسؤولون في الجامعة العربية إن ممثل الجامعة في العراق مختار لماني قدم استقالته للأمين العام للجامعة عمرو موسى.

وأوضح المسؤولون أن الدبلوماسي المغربي المخضرم تقدم بطلب الاستقالة الأسبوع الماضي، إلا أن موسى لم يبت فيها بعدُ.

وقال أحد الدبلوماسيين إن لماني، الذي عين في منصبه الربيع الماضي، عزا استقالته إلى عدم وجود تخصيصات مالية كافية لإدارة مكتبه في بغداد.

إلا أن دبلوماسياً آخر قال إن لماني قدم استقالته بسبب شعوره بالإحباط من بطء عملية المصالحة وعدم وضوح الرؤية في ما يخص الدور العربي في العراق.

وكان لماني الذي رفض التعليق على أنباء استقالته وصل إلى القاهرة أمس قادماً من بغداد، قبل أن يتوجه إلى مدينة جدة السعودية، حيث سيشارك في اجتماعات وزراء الداخلية لدول الجوار العراقي التي تعقد غدا الاثنين.

المصدر : وكالات