هنية أكد أن حكومة الوحدة ستتعامل مع المعاهدات المبرمة مع إسرائيل لأجل المصلحة العليا للفلسطينيين (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تتحدث عن اعتراف بالاتقافات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي لكنها تشير إلى التعامل معها.

وقال هنية للصحفيين إن الوثيقة لا تتحدث عن اعترافات بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي، "ولكننا نؤكد أننا نتعامل مع هذه الاتفاقات بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وهذا لا يعني اعترافا منا بهذه الاتفاقات".

ترحيب أوروبي
وتتناقض تصريحات هنية مع تأكيدات بهذا الخصوص أطلقها الاتحاد الأوروبي، الذي وجه دعوة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء محادثات في نيويورك الأسبوع القادم على هامش اجتماعات الجمعية العام للأمم المتحدة, بعد قرار الاتحاد دعم حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المرتقبة.

وقد رحب أعضاء الاتحاد الأوروبي عقب اجتماع لهم في بروكسل أمس بإعلان عباس الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة, معربين عن أملهم في أن يستجيب برنامجها السياسي لمبادئ لجنة الوساطة الرباعية.

وقال وزير الخارجية الفنلندي أركي تيوميويا الذي رأس المحادثات إن عباس أكد للاتحاد أن الحكومة القادمة ملتزمة بجميع الاتفاقات التي أبرمتها منظمة التحرير الفلسطينية, مشيرا إلى أن الوضع الجديد سيسمح بـ"كسر الجمود".

من جهتها قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر إن "هناك بعض الدلائل المشجعة"، مشيرة إلى معلومات وصلت للاتحاد الأوروبي عن أن وزراء الداخلية والمالية والعلاقات الخارجية في الحكومة الجديدة لن يكونوا من أعضاء حماس.

محمود عباس

وقبيل استئناف العلاقات السياسية والإفراج عن المساعدات المالية تطالب اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة, والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) بأن تعترف حركة حماس بحق إسرائيل في الوجود وبالاتفاقات الدولية الموقعة ونبذ العنف.

وبدورها رحبت الحكومة الفلسطينية على لسان المتحدث باسمها غازي حمد ببيان الاتحاد الأوروبي, قائلا إنه سيساهم في الحفاظ على الاستقرار، وأعرب عن أمل الفلسطينيين في أن يؤدي ذلك إلى فتح صفحة جديدة بين الحكومة والاتحاد, وألا يحدث أي تراجع تحت ضغوط الإدارة الأميركية.

مقتل الضابط
وفي تطورات قضية مقتل عميد في جهاز المخابرات الفلسطينية وأربعة من معاونيه أمس على أيدي مجهولين في غزة، أغلق مسلحون فلسطينيون صبيحة اليوم الشارعين الرئيسيين اللذين يربطان شمال قطاع غزة بجنوبه.

وأفاد مراسل الحزيرة نت في غزة بأن المسلحين أغلقوا أيضا مؤسسات رسمية في بلدة الزوايدة بالقطاع، لحث الحكومة والرئاسة الفلسطينيتين على الإسراع في الكشف عن العملية، وقد فتحت المخابرات الفلسطينية تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث.

يشار إلى أن الحادث وقع على مقربة من منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وأوضح مسؤولون أمنيون أن المهاجمين استولوا على حقيبة كانت مع الضابط القتيل يعتقد أنها كانت تحوي وثائق.

المصدر : الجزيرة + وكالات