الأوروبيون يسعون للضغط على الخرطوم لنشر هذه القوات (رويترز)

انضمت دول الاتحاد الأوربي إلى الولايات المتحدة في الضغط على الحكومة السودانية لحملها على الموافقة على نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور غربي السودان المضطرب منذ عام 2003.
 
وطالب وزراء خارجية الاتحاد المجتمعون في بروكسل بتنفيذ اتفاقية السلام الموقعة في أيار/مايو الماضي بين الخرطوم وحركة جيش تحرير السودان المتمردة.
 
وجاء هذا الموقف عقب استياء واشنطن حيال حلفائها من الأزمة، وعبر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك بصراحة غير معهودة عن استياء واشنطن حيال مواقف حلفاء أميركا من أزمة دارفور.
 
وقال إن واشنطن ستواصل اتخاذ مبادرات بشأن هذا الملف "وممارسة أكبر قدر من الضغوط".
 
وأقر مجلس الأمن الدولي يوم 31 أغسطس/آب الماضي نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور للحلول مكان مهمة الاتحاد الأفريقي التي تعاني من نقص في العتاد والتمويل, وهو ما رفضه الرئيس السوداني.
 
تحرك يهودي
وفي موقف جديد يثير التساؤلات، دعت مؤسسة نصب ضحايا محرقة اليهود في القدس (ياد فاشيم) المخصصة لذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية، الأسرة الدولية إلى التحرك ضد "الإبادة الجماعية" في دارفور.
 
وقالت هذه المؤسسة في بيان إنها تعبر عن قلقها خصوصا لرفض الحكومة السودانية السماح بنشر قوة لحفظ السلام.
 
كما دعا ممثل أميركي شهير يدعى جورج كلوني ووايلي ويزل الحائز على جائزة نوبل عام 1996 في كلمة أمام مجلس الأمن إلى فرض القوات الدولية وإرسالها إلى دارفور لوقف ما وصفاه بالمذابح الخطيرة.
 
السودانيون يرون ألا حاجة لقوات دولية (الفرنسية)
لا للاستعمار

ولكن الرئيس السوداني عمر البشير اتهم الأمم المتحدة بأن لديها خططا خفية في محاولاتها لنشر قوات لحفظ السلام تابعة لها في دارفور، وقال إن الهدف هو إعادة استعمار بلاده.
 
وأضاف في ختام زيارة قصيرة لغامبيا أن السودان كان أول دولة أفريقية جنوب الصحراء حصلت على استقلالها وليس مستعدا لأن يصبح أول دولة يعاد استعمارها.
 
كما اعتبر قائد القوات السودانية بالمنطقة الغربية اللواء عصمت زين العابدين أن نشر قوات دولية سيعيق تطبيق اتفاق دارفور للسلام الذي لم يمنح الأمم المتحدة أي دور باستثناء الدور الإنساني.
 
وقال زين العابدين في مؤتمر صحفي إن اتفاق السلام الذي أبرم في أبوجا لم ينص على أي دور للأمم المتحدة في تطبيق الاتفاق باستثناء الدور الإنساني. وأضاف أن نشر القوات الدولية في دارفور يرقى إلى مستوى إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبوجا.
 
المسؤول العسكري السوداني قال إن حفظ السلام والأمن في المنطقة هو مسؤولية القوات الحكومية حتى في حال انسحاب قوات الاتحاد الأفريقي, وأضاف أن انسحاب تلك القوات لن يتسبب بأي فراغ أمني.
 
وشدد على أن الخرطوم سوف لن تسمح للاتحاد الأفريقي بنقل مسؤولياته إلى أي جهة وستتولى مسؤولية حفظ السلام بنفسها.

المصدر : وكالات