صدام يعتبر البشمركة جماعات متمردة إبان عمليات الأنفال
آخر تحديث: 2006/9/12 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/12 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/18 هـ

صدام يعتبر البشمركة جماعات متمردة إبان عمليات الأنفال

صدام حسين تساءل "في أي دولة يحصل تمرد ولا تواجهه قوات تلك الدولة؟" (الفرنسية)

اقترح الرئيس العراقي السابق صدام حسين على رئيس المحكمة الجنائية في قضية الأنفال حذف كلمة بشمركة من سجلات القضية واستبدالها بكلمة متمردين واعتمادها في مرافعات المحكمة.
 
جاء ذلك في الجلسة الخامسة من قضية الأنفال والتي استمعت فيها المحكمة إلى بعض شهادات المشتكين. وقال صدام "على حد علمي, كلمة بشمركة تعني الفداء في اللغة الكردية, أقترح حذف تعبير البشمركة وتثبيت المتمردين مكانها بشكل رسمي".
 
وتقدم صدام بهذا الطلب على اعتبار أن الأكراد الذين استهدفوا إبان عملية الأنفال كانوا متمردين على الحكومة المركزية وقاتلوا إلى جانب القوات الإيرانية ضد بغداد, متسائلا "في أي دولة في العالم حصل تمرد ولم يواجهه جيش تلك الدولة". واعتبر صدام أن الهجمات كانت ضربات عسكرية مشروعة ضد أكراد عراقيين.
 
كما طالب صدام بأن تفحص دولة محايدة مثل سويسرا, جميع الأدلة التي عثر عليها في المقابر الجماعية, معتبرا أن الخبراء الأميركيين يمثلون جهة عدوة, لذا لا يجب الاستعانة بخدماتهم. كما دعا صدام للتحقق من صحة المعلومات الواردة عن المقابر الجماعية والتأكد من أنها تتعلق بقضية الأنفال.
 
وحضر الجلسة جميع المتهمين في القضية وبضمنهم ابن عم الرئيس علي حسن المجيد الملقب بـ"علي كيمياوي" المتهم بإعطاء أوامر إطلاق الغازات السامة على المواطنين الأكراد في مدينة حلبجة والقرى المحيطة بها إبان الحرب العراقية الإيرانية.
 
شاهد إثبات
من جهته تحدث الشاهد عبد الغفور حسن عبد الله بالكردية أمام هيئة المحكمة قائلا إنه عثر على أوراق الهوية الخاصة بأفراد عائلته في مقبرة جماعية قرب الموصل بعد سقوط الحكومة عام 2003. ولم يخف الشاهد سروره برؤية صدام في القفص, وتوجه إليه قائلا "مبروك يا صدام أنت اليوم وراء القضبان", غير أن القاضي دعاه إلى التزام الهدوء.
 
وروى الشاهد قصة فراره إلى إيران وعودته بعد أربعة أشهر للبحث عن عائلته, موضحا أنه علم بأن جنودا عراقيين اعتقلوهم ونقلوهم بواسطة شاحنات. وأضاف أن القوات العراقية فرقت بينهم, ما أدى إلى اختفاء أثرهم, مؤكدا أنهم كانوا "مؤنفلين" أي ضحايا حملة الانفال التي يقال إن 182 ألف كردي قتلوا فيها.
 
وكانت طبيبة عراقية مقيمة في الولايات المتحدة طالبت أمس بتعويضات من شركات أجنبية قالت إنها أمدت صدام بالمواد الكيماوية التي اتهم باستخدامها في قتل أكراد بالغاز.
 
وينتظر صدام حكما يتوقع صدوره الشهر المقبل في قضية الدجيل المتهم فيها بقتل حوالي 148 شيعيا من سكان البلدة في ثمانينيات القرن الماضي.
المصدر : وكالات