السلطات السورية قالت إنها أبطلت مفعول السيارة المفخخة (رويترز)

أعلنت السلطات السورية أن قوات مكافحة الإرهاب السورية أحبطت اليوم ما وصفته بأنه "عملية إرهابية قامت بها مجموعة تكفيرية" كانت تنوي تفجير سيارة مفخخة أمام السفارة الأميركية في وسط دمشق.

وذكر بيان رسمي بثته وكالة الأنباء السورية أن أربعة مسلحين حاولوا اقتحام مقر السفارة واستخدموا في الهجوم القنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة.

وأوضح البيان أن قوات الأمن اشتبكت مع المهاجمين وقتلت ثلاثة منهم وأصابت رابعا فيما تم إبطال مفعول السيارة المفخخة. إلا أن شاهد عيان قال إن المهاجمين فجروا سيارة أخرى وأظهرت صور بثها التلفزيون السوري مشاهد لسيارة محترقة.

أسفر الاشتباك أيضا بحسب البيان عن مقتل جندي بقوات مكافحة الإرهاب وجرح آخر إضافة إلى جرح شرطي من حرس السفارة وأحد موظفي الأمن. جرح أيضا 11 مدنيا بينهم دبلوماسي صيني ورجل وامرأة عراقيان. وقال ناطق باسم السفارة الأميركية بدمشق إنه لم تحدث أي إصابات بين الدبلوماسيين الأميركيين.

ووصف وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد الهجوم بأنه "عمل إرهابي" وأكد في تصريحات للتلفزيون الحكومي أن التحقيقات جارية لمعرفة مزيد من التفاصيل.

قوات الأمن أغلقت موقع الهجوم (رويترز)

إجراءات أمنية
وتقع السفارة الأميركية بشارع المالكي بحي الروضة الذي يضم عددا من السفارات الأجنبية ومنشآت أمنية ومنازل مسؤولين كبار بالحكومة. وقد أغلقت قوات الأمن الحي فور وقوع الاشتباكات وانتشرت سيارات الأمن والإسعاف والإطفاء حول مقر السفارة.

يشار إلى أن السفارة الأميركية في دمشق تمتع بأقصى درجات الحماية الأمنية على غرار بقية سفارات واشنطن في أنحاء العالم. وإضافة للحراسة المشددة من أجهزة الأمن المحلية غالبا ما يتولى جنود من مشاة البحرية الأميركي تأمين حرم السفارة من الداخل.

ويبدو أن هذه الإجراءات مثلت عائقا أمام المهاجمين فقد حاولوا إلقاء القنابل اليدوية من فوق الحائط الخرساني المحيط بالسفارة ويبلغ ارتفاعه حوالي مترين ونصف المتر. وقال شهود عيان أيضا إن المسلحين كانو يرددون التكبيرات أثناء الهجوم.

كانت السلطات السورية أعلنت عدة مرات منذ العام الماضي وقوع اشتباكات مع من تصفهم بالتكفيريين خلال مداهمات لاعتقالهم. وأعلنت اجهزة الأمن في يونيو/حزيران الماضي مقتل أربعة مسلحين وحارس سوري في اشتباك قرب مقر التلفزيون السوري بدمشق.

يأتي الهجوم على السفارة الأميركية وسط تصاعد للتوتر العلاقات الأميركية السورية على خلفية الأوضاع في لبنان والعراق وفلسطين. وكانت واشنطن استدعت سفيرتها في دمشق في فبراير/شباط 2005 إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في بيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات