دمشق تنتقد سياسات واشنطن بعد الهجوم على سفارتها
آخر تحديث: 2006/9/13 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/13 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/20 هـ

دمشق تنتقد سياسات واشنطن بعد الهجوم على سفارتها

دمشق أنحت باللائمة على سياسات واشنطن في الهجوم على السفارة وغيره (الأوروبية) 

قالت سوريا إن الولايات المتحدة تشجع التطرف والإرهاب ومشاعر العداء للأميركيين في الشرق الأوسط.

وطالب بيان صادر عن السفارة السورية في واشنطن -تعليقا على الهجوم بسيارة مفخخة الذي نفذه مسلحون على السفارة الأميركية في دمشق- الولايات المتحدة بأن "تغتنم هذه الفرصة لمراجعة سياساتها في الشرق الأوسط وتبدأ بمعالجة جذور الإرهاب وتعمل على تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط".

ووصف بيان السفارة الأميركية الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة من المهاجمين وأحد عناصر جهاز مكافحة الإرهاب السوري بأنه "عمل مشين نفذته مجموعة متطرفة".

امتنان أميركي
يأتي ذلك بعد أن أعربت واشنطن عن امتنانها لدمشق لتصدي قواتها للهجوم. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي بكندا إن "السوريين ردوا على الهجوم بشكل أتاح ضمان أمن العاملين في السفارة وهو الأمر الذي نقدره كثيرا".

وأضافت أن الولايات المتحدة ستجري تحقيقا لتحديد من يقف وراء هذا الهجوم، وقالت إنه من المبكر جدا تحديد المسؤولين أو التكهن بالأسباب.

وقال بيان للسفارة الأميركية إن الحكومة السورية تعهدت بالتعاون الأمني الكامل وذلك في اجتماع بين دبلوماسيين أميركيين ومسؤولين سوريين في أعقاب الهجوم، وأكدت السفارة عدم وقوع إصابات بين الدبلوماسيين الأميركيين.

وجاء الهجوم وسط تصاعد للتوتر في العلاقات الأميركية السورية على خلفية الأوضاع في لبنان والعراق وفلسطين. وكانت واشنطن استدعت سفيرتها في دمشق في فبراير/شباط 2005 إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في بيروت.

جندي أميركي يحرس سفارة بلاده في دمشق (الفرنسية)
تفاصيل الهجوم
وكانت السلطات السورية أعلنت مقتل ثلاثة وجرح رابع ممن وصفتهم بمجموعة تكفيرية كانت تنوي تفجير سيارة مفخخة أمام السفارة الأميركية. وقالت الأنباء إن المسلحين كانوا يستقلون سيارة وألقوا قنابل يدوية على السفارة وتبادلوا إطلاق النار مع الحراس السوريين.

وأكد بيان رسمي أنه تم إبطال مفعول السيارة المفخخة فيما أسفر الاشتباك عن مقتل جندي من قوات مكافحة الإرهاب وجرح آخر إضافة إلى جرح شرطي من حرس السفارة وأحد موظفي الأمن. كما جرح أيضا 11 مدنيا بينهم دبلوماسي صيني ورجل وامرأة عراقيان.

ووصف وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد الهجوم بأنه "عملية إرهابية" وأكد في تصريحات للتلفزيون الحكومي عقب تفقد المكان أن التحقيقات جارية لكشف الملابسات, وأضاف أن مكان وقوع العملية هو طريق عام يمكن أن تسلكه أي سيارة وتتوقف للحظات وهو الأمر الذي اعتمدت عليه المجموعة "الإرهابية".

وتقع السفارة الأميركية في حي الروضة الذي يضم عددا من السفارات الأجنبية ومنشآت أمنية ومنازل مسؤولين كبار بالحكومة.

وعرض التلفزيون السوري لقطات ظهرت فيها شاحنة صغيرة محملة بأسطوانات للغاز مثبتة بها متفجرات فضلا عن بقع دم على الرصيف وعربات عدة متضررة منها سيارة بيضاء مصابة بأعيرة نارية عدة.

وقالت مصادر أمنية إن أسلحة المهاجمين كانت من بينها قذائف صاروخية ولم يتضح إن كانوا قد أطلقوها خلال تبادل إطلاق النار. وجرى أيضا نقل أطفال في مدرسة قريبة من السفارة إلى مكان آمن.

يشار إلى أن دمشق أعلنت مرات عدة منذ العام الماضي وقوع اشتباكات مع من تصفهم بالمتشددين وبالتكفيريين خلال عمليات دهم لاعتقالهم. وأعلنت أجهزة الأمن في يونيو/حزيران الماضي مقتل أربعة مسلحين وحارس سوري في اشتباك قرب مقر التلفزيون السوري بدمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات