توافق فلسطيني على برنامج للحكومة وأوروبا ترحب
آخر تحديث: 2006/9/12 الساعة 06:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/12 الساعة 06:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/19 هـ

توافق فلسطيني على برنامج للحكومة وأوروبا ترحب

الحكومة باقية حتى استكمال مشاورات تأليفها (رويترز)

نفى الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد نية الرئيس الفلسطيني محمود عباس إصدار مرسوم رئاسي بإقالة الحكومة خلال 48 ساعة.

 

واعتبر حمد في مؤتمر صحفي أن الأنباء التي نشرت في وسائل الإعلام بهذا الخصوص "لا أساس لها من الصحة"، وأضاف أنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد لإعلان تشكيل الحكومة.

 

نفي حمد يأتي بعد إعلان نبيل أبو ردينة مساعد الرئيس الفلسطيني الاثنين أن مرسوماً رئاسياً سيصدر خلال الـ48 ساعة المقبلة يقضي بحل الحكومة الحالية وتكليف رئيس وزراء جديد بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

الناطق باسم الحكومة ربط مسألة الحكومة "بالنقاش والحوار مع الفصائل، وكذلك الحال مع موضوع توزيع الحقائب الوزارية، التي سيتم الاتفاق على توزيعها بنسب معينة". 

 

وكان عباس وهنية أعلنا اتفاقهما على برنامج سياسي مشترك لتشكيل حكومة وحدة وطنية يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي أعدها الأسرى, وهو ما أكدته حماس وأكدت معه تولي هنية رئاسة الحكومة الجديدة.

الاتفاق الفلسطيني لم تعرف بعدُ معالمه كما لم يعرف كيف تم تجاوز رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاعتراف بإسرائيل, باستثناء تأكيد الحركة على عدم اعترافها بإسرائيل مطلقا، حيث قال المتحدث باسمها سامي أبو زهري "لن يكون أي اعتراف بدولة إسرائيل من قبل الحركة".

وحول توزيع الحقائب قال أبو زهري "المسألة ستستند إلى نتائج انتخابات المجلس التشريعي مع حرصنا على تحقيق الشراكة السياسية".

ردود فعل

"
واشنطن وباريس طالبتا حماس بالاعتراف بإسرائيل واحترام مبادئ الرباعية كشرط مسبق
"
وتوالت ردود الأفعال على الاتفاق الفلسطيني دوليا وإسرائيليا, حيث اعتبرت واشنطن أن المهم هو أعمال الحكومة الفلسطينية واحترامها لمطالب اللجنة الرباعية.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية "إن ما نسعى إليه في كل حكومة فلسطينية، هو أن تحترم وتمتثل الشروط والمطالب التي قدمتها اللجنة الرباعية". وأضاف سنحكم على أي حكومة للسلطة الفلسطينية على أساس هذه الشروط. وعبر عن تشاؤمه من إمكانية قبول حماس لمبادئ الرباعية.

 

وكانت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) وضعت شرطا لحركة حماس التي فازت في الانتخابات الفلسطينية في يناير/كانون الثاني الماضي، يقضي باعتراف الحركة بحق إسرائيل في الوجود واحترام الاتفاقات الموقعة وتنبذ العنف، كي يمكن تقديم المساعدات المالية.

 

وفي بروكسل اعتبر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الاتفاق على برنامج حكومة وحدة وطنية فلسطينية "قد ينجم عنه تأثير إيجابي جدا لإعادة إعطاء عملية السلام دفعا جديدا".

 

وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أعرب بدوره عن الأمل في أن تتيح حكومة وحدة وطنية فلسطينية للأوروبيين "إجراء اتصالات" معها. وقال آمل أن أتمكن من الذهاب قريبا جدا إلى الأراضي الفلسطينية لأن إعلان هذا الفريق الحكومي للوحدة الوطنية سيتيح كما أرجو إجراء اتصالات مع هذه الحكومة".

 

إلا أن بلازي شدد على تمسك الأوروبيين بـ"المبادئ" التي طالبوا بها حماس بشأن الاعتراف بإسرائيل و"نبذ العنف". وكان الاتحاد الأوروبي أوقف مساعدته المالية للفلسطينيين مع تولي حكومة حماس السلطة في مارس/آذار الماضي.

أما إسرائيل فقد طالبت الحكومة المرتقبة بالاعتراف بها ونبذ ما أسمته العنف وضمان إطلاق سراح الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط.

بعد الغارة الإسرائيلية (الفرنسية)
الوضع الميداني
ورغم هذه التطورات استمرت إسرائيل في استهدافها للأراضي الفلسطينية حيث دمرت غارة جوية إسرائيلية منزلا في غزة يعود لمسؤول من حركة حماس في الداخلية الفلسطينية.

وأوضح مراسل الجزيرة أن المنزل المستهدف يعود لإبي بلال الرملي أحد كوادر حماس, من دون أن يتضح بعد ما إن كان أحد قد أصيب في الغارة.

 

إسرائيل التي دأبت على استهداف منازل الكوادر الفلسطينية بحجة استخدام تلك المنازل لـ"تخزين السلاح" عادت لتكرر هذا الزعم في الغارة الأخيرة.

وكانت قوات الاحتلال أطلقت نيران أسلحتها على رئيس بلدية رمانة وأصابت آخرين قرب مدينة جنين بالضفة الغربية.

المصدر : وكالات