المالكي في طهران في أول زيارة رسمية منذ توليه منصبه (الفرنسية)
 
وصف رئيس الوزراء العراقي مباحثاته مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالجيدة, بعد تعهد طهران بتقديم أي مساعدة لإحلال الأمن كاملا في العراق, خاصة مع تنامي العنف فيه وسقوط أكثر من 30 قتيلا الثلاثاء.
 
وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي "إننا نقدم دعمنا الكامل لإخواننا العراقيين وسنمدهم بكل خبرتنا في عملية إعادة الإعمار", إضافة إلى مساعدة بلاده في "إحلال الأمن كاملا", معتبرا "أمن العراق من أمن إيران".
 
أما المالكي الذي يقوم بأول زيارة رسمية إلى طهران فقال إن جميع الاتفاقات السياسية والأمنية والاقتصادية الموقعة مع الجمهورية الإسلامية ستطبق, معتبرا أن إيران دولة مهمة وأن زيارته تعد نقطة تحول في مسار العلاقات بين البلدين.
 
وكان مساعدون للمالكي قالوا إن رئيس الوزراء سيطلب من قادة إيران عدم التدخل في الشؤون العراقية بالإضافة إلى منع تسلل المسلحين من أراضيها وهي نفس المطالب الأميركية, غير أن المالكي وأحمدي نجاد لم يتطرقا إلى تفاصيل ما دار بينهما من محادثات.
 
من جهة أخرى من المقرر أن تحتضن مدينة جدة الثلاثاء القادم اجتماعا لوزراء داخلية دول الجوار العراقي. وهذا هو الاجتماع الثالث لكل من وزراء السعودية وإيران والأردن وتركيا والبحرين وسوريا ومصر والكويت منذ غزو العراق مارس/آذار 2003.
 
جدولة الانسحاب
تزايد المطالبات داخل العراق بجدولة الانسحاب الأميركي من البلاد (رويترز)
وفي سياق آخر قالت جبهة التوافق والكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي إنهما تقدمتا بمشروع قانون يطالب بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد.
 
وقال عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق ظافر العاني إن 104 أعضاء وقعوا على المشروع للمطالبة بوضع سقف زمني لذلك الانسحاب, مضيفا أن هذا التجمع مناهض لـ"الاحتلال" ولا يمثل رأي جهة معينة.
 
عنف متصاعد
وتأتي تلك التحركات فيما حصد العنف في العراق. فقد قتل سبعة أشخاص وأصيب آخرون عندما هاجم مسلحون مسجدا شيعيا في خان بني سعد جنوبي بعقوبة. وفي بعقوبة أيضا قتل نحو 11 شخصا بينهم ضابط في انفجارات عدة شهدتها المدينة.
 
أما في الموصل شمالي بغداد فقتل أربعة من أفراد أسرة كردية عندما هاجمهم مسلحون في منزلهم شرقي المدينة. وفي كربلاء قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا بالرصاص ضابطا سابقا أثناء وجوده رهن الاعتقال لدى الشرطة.
 
المسألة الأمنية لاتزال تؤرق العراقيين (رويترز)
وفي العاصمة بغداد قتل ستة مدنيين وأصيب نحو 15 آخرين في انفجار قنبلة كانت تستهدف قافلة أميركية بالقرب من مطعم شعبي في ضاحية المنصور غربي المدينة.
 
كما وجدت جثتا رجلين عليهما آثار إطلاق نار في بغداد. وقتل أيضا شرطي وأصيب تسعة أشخاص بينهم ثلاثة من رجال الشرطة حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق بوسط العاصمة.
 
وقالت مصادر الشرطة في سامراء شمالي بغداد إن أربعة أشخاص قتلوا بإطلاق النار على سيارتهم في الحي الصناعي. كما قتل شرطي وجرح اثنان بانفجار استهدف دورية للشرطة بنفس المدينة.

المصدر : وكالات