اللبنانيون استقبلوا بلير بمظاهرة تدعوه للرحيل (الفرنسية)

غادر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بيروت بعد أن أحدثت زيارته القصيرة للبنان ردود فعل احتجاجية على موقف لندن من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

والتقى بلير نظيره اللبناني فؤاد السنيورة ببيروت، ودعا في مؤتمر صحفي في ختام الزيارة إلى تطبيق كامل للقرار الأممي 1701 كضمان وحيد لإعادة بناء لبنان, متهما أطرافا لم يسمها باستخدام لبنان لحل قضايا أخرى لا علاقة لها بمستقبل شعب هذا البلد.

كما تعهد بلير بالمساهمة ماليا في إعادة بناء لبنان, قائلا إن حكومته أقرت 40 مليون جنيه إسترليني لهذا الغرض للعام الجاري.

من جهته قال السنيورة إن هدف حكومته تحقيق الانسحاب الكامل وضمان وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين والجنديين الإسرائيليين وتسليم خرائط الألغام من إسرائيل.

بلير وعد بالمساهمة في إعادة إعمار لبنان (الفرنسية)
مقاطعة واحتجاجات

وقاطع الزيارة نواب حزب الله وحركة أمل. وقال وزير الصحة محمد خليفة الذي ينتمي لحركة أمل إن بلير "كان طرفا في الحرب وهو داعم للموقف الأميركي ولم يدع إلى وقف إطلاق نار ومن الطبيعي أن لا نستقبله".

من جانبه قال المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله أمس إن بلير ليس موضع ترحيب في لبنان بسبب دعمه لإسرائيل والولايات المتحدة.

وكان من المتوقع أن يلتقي بلير برئيس البرلمان نبيه بري، ولكن معاونا لبري قال إنه غادر في رحلة خاصة للخارج.

وتظاهر مئات من الطلاب وأعضاء التنظيمات الشبابية احتجاجا على الزيارة التي أحيطت بإجراءات أمنية مشددة.

وردد المتظاهرون شعارات "بيروت حرة حرة بلير أخرج برة" ، وحمل بعضهم لوحات عليها صور أطفال قتلوا خلال الحرب وكتب عليها "بلير أنت القاتل" و"نطالب بمحاكمة بلير كمجرم حرب".

وأبعدت قوات الجيش وشرطة مكافحة الشغب بالأسلاك الشائكة المتظاهرين الذين لوحوا بالأعلام، عن المبني الحكومي في وسط بيروت حيث اجتمع بلير مع فؤاد السنيورة.

المصدر : وكالات