سيناريو المفخخات تكرر بقوة في العاصمة بغداد (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده بنيران أسلحة خفيفة استهدفت دوريته شمال بغداد، ليرتفع إلى 2664 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس/آذار 2003، بحسب أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وفي هجوم آخر قتل أربعة عراقيين بينهم شرطي وطفل وجرح ستة آخرون في تفجير بسيارة مفخخة استهدفت دورية أميركية في حي المستنصرية شرقي العاصمة بغداد.

وقال متحدث باسم الشرطة العراقية إن أي معلومات لم ترد بعد عن وجود إصابات في صفوف الدورية الأميركية.

يأتي ذلك في وقت ارتفع إلى 14 عدد المجندين الذين قتلوا في تفجير انتحاري استهدف حافلتهم قرب مركز المثنى للتطوع في الجيش العراقي غربي بغداد. وقال مصدر أمني عراقي إن الانفجار وقع عند الباب الشمالي للمركز الذي سبق أن تعرض لهجمات مماثلة.

وفي بغداد أيضا قتل عراقيان في هجوم مسلح استهدف بدالة منطقة العلوية للاتصالات بعد يوم من إعلان السلطات العراقية مقتل ثلاثة عناصر من تنظيم القاعدة واحتجاز طن من المتفجرات في هذه المنطقة.

وإلى الجنوب من بغداد أطلق مسلحون النار على أحد عناصر قوة التدخل السريع في مدينة الكوت فأردوه قتيلا. وفي كربلاء قتل مسلحون آخرون مدير أمن قضاء الهندية سابقا والعضو القيادي في حزب البعث المنحل عباس النعيمي.

كما قتل مسلحون مدنيين في مناطق متفرقة من مدينة الحلة، في حين عثرت الشرطة العراقية على رأس رجل عند سد الهندية إلى الغرب مباشرة من المدينة نفسها، ولم تعرف هوية الضحية.

وفي العمارة خطف مسلحون اثنين من موظفي الوقف السني في المدينة فجر اليوم. وأوضحت الشرطة العراقية أن مسلحين يستقلون سيارة بيضاء اللون قاموا بخطف أحمد عبد الجبار النجدي وعماد قاسم المحمداوي.

وفي تطور آخر أعلن الجيش العراقي اعتقال ستة ممن وصفهم بالإرهابيين و25 من المشتبه بهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مناطق متفرقة من العراق.

جدل الفدرالية

قراءة مسودة الفدرالية بالبرلمان أرجئت لأكثر من أسبوع (رويترز)
وفي الشأن السياسي أرجأ مجلس النواب العراقي قراءة مسودة مشروع قدمه الائتلاف الشيعي حول آليات وإجراءات تشكيل الأقاليم إلى التاسع عشر من الشهر الجاري بعد خلافات حادة وتهديد كتل برلمانية سنية بمقاطعة الجلسات.

وأعلن رئيس كتلة التيار الصدري في البرلمان فلاح حسن شنشل رفض قائمته لهذا المشروع وخصوصا في ظل وجود الاحتلال، معتبرا أن تجزئة البلاد إلى ثلاثة أقاليم كردي وسني وشيعي تنفيذ لكامل المخطط الغربي.

وتابع رئيس التيار الصدري أن الأوضاع السياسية غير مستقرة الآن بسبب التجاذبات في الآراء، مشيرا إلى أن مثل هذا القانون يوسع الهوة بين المكونات السياسية والاجتماعية للشعب العراقي.

وذكر مصدر برلماني رفض ذكر اسمه أن التيار الصدري (الذي يملك 30 مقعدا من عدد مقاعد الائتلاف الشيعي في البرلمان البالغة 130) دعا إلى تأجيل البحث في مسألة الفدرالية، من دون تفاصيل إضافية.

ووسط هذه الأجواء أرجأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زيارته لإيران التي كانت مقررة اليوم، دون أن يحدد بعد موعدا جديدا لهذه الزيارة. وقال مصدر دبلوماسي عراقي إن "بعض الأسباب حتمت" تأجيل زيارة المالكي، مرجحا حدوثها الشهر الجاري.

المصدر : وكالات