صدام أكد أنه أمر بعدم توقيف أي كردي بعد الحرب العراقية الإيرانية(الفرنسية)

رفع رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا عبد الله العامري جلسة محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة من مساعديه بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية" بحق الأكراد في القضية المعروفة بالأنفال, على أن تستأنف يوم غد.
 
وقال صدام أمام المحكمة إن الشعب العراقي لا يتحمل وزر القول إنه يضطهد الأكراد, موضحا أنه شكل لوائين كلهم من الأكراد بعد الحرب مع إيران, وبأنه أعطى الأوامر بعدم توقيف أي كردي وأن يلجأ من له شكوى ضدهم إليه شخصيا.
 
كما دافع الرئيس المخلوع عن العلم العراقي الذي طلب رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني إنزاله عن المباني الرسمية هناك. وقال صدام موجها حديثه للقاضي "العلم المرفوع فوقك ورثناه ولم اخترعه" مضيفا أن مساهمته الوحيدة فيه كانت إضافة "الله أكبر".
 
القاضي رفض منح المحامي التونسي الكلام بحجة أن القانون يمنح للأجانب تقديم النصح للمحامي الرئيسي فقط (الفرنسية)
انسحاب
واستمر صدام في الكلام لمدة خمس دقائق رغم انقطاع الصوت. كما أعلن أحد محامي صدام، وهو تونسي الجنسية، انسحابه من فريق الدفاع مبررا خطوته برفض رئيس المحكمة السماح له بالكلام.
 
إلا أن رئيس المحكمة عبد الله العامري رد قائلا إن القانون العراقي يسمح للمستشارين الأجانب بتقديم النصائح لمحامي الدفاع الرئيسي فقط.
 
وقد غاب محامي الدفاع الرئيسي خليل الدليمي عن جلسة اليوم، وطلب عدد من محامي الدفاع مهلة جديدة مؤكدين أن الوقت ليس كافيا لإعداد ملفاتهم. وفي مستهل الجلسة، اعترض المحامي بديع عارف عزت، محامي المتهم فرحان مطلك الجبوري، على تصرف المدعي العام.
 
سماع الشهود
واستمعت المحكمة لشهادة كاترين إلياس ميخائيل التي عرفت نفسها بأنها مقاتلة سابقة في قوات البشمركة الكردية وكاتبة تقيم في ولاية فيرجينيا الأميركية.

وقالت ميخائيل إنها شاهدت عندما كانت في أحد وديان كردستان أثناء الحملة على مناطق الأكراد مئات من الأشخاص الذين أصيبوا بتسمم جراء استخدام الغازات الكيميائية في قصف قامت به طائرات حربية من طراز سوخوي. يشار إلى أن الحملة العسكرية العراقية ضد المناطق الكردية بدأت عام 1988.
 
وتحدثت الشاهدة عن أعراض مثل القيء وفقدان البصر مؤكدة أنها شخصيا أصيبت بعمى مؤقت. وقالت إنها تطالب أيضا بتعويضات من الشركات الأجنبية التي قالت إنها أمدت حكومة صدام بالمواد الكيميائية.
 
ويواجه المتهمون تهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتصل عقوبات كل التهم الرئيسية في القضية إلى الإعدام.
 
كانت المحكمة استمعت في جلساتها السابقة لإفادات عدد من الشهود ذكروا أن عائلات قرى جبلية بأكملها أبيدت بعد أن قصفتها القوات الجوية بالأسلحة الكيميائية. وقد دفع صدام ومعاونوه بأن الحملة كانت حقا مشروعا للحكومة العراقية لإحباط تمرد كردي بالتآمر مع إيران في نهاية حربها مع العراق.

المصدر : وكالات