سوريا تعزز مراقبة الحدود مع لبنان
آخر تحديث: 2006/9/11 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/11 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/18 هـ

سوريا تعزز مراقبة الحدود مع لبنان

مراقبة الحدود اللبنانية تمثل مطلبا إسرائيليا أساسيا (الفرنسية)

أبلغت سوريا الأمم المتحدة أنها ستعزز مراقبة حدودها مع لبنان لمنع نقل السلاح، فيما أعلن رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي أن الأوروبيين قد يدربون قوات سورية على اتخاذ إجراءات مشددة للحد من عمليات تهريب الأسلحة المزعومة إلى لبنان.

وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن سوريا ستنشر كتيبة من جيشها على الحدود مع لبنان. وقال في تصريح لإذاعة فرنسية "طلبنا زيادة عديد القوة العسكرية على الحدود، واتصل بي الأسد هاتفيا ليؤكد لي أنه سينشر كتيبة" إضافية على الحدود مع لبنان.

وأشار أنان إلى أنه اقترح من جهته "مساعدة تقنية من ألمانيا التي يمكنها أن تؤمن العتاد وتدرب الموظفين على كشف الأسلحة". لكن أنان لم يفصح عن جواب دمشق على هذا الاقتراح مكتفيا بالقول "سيقوم الألمان بالشيء نفسه في الجانب اللبناني".

وأوضح رئيس الوزراء الإيطالي في مؤتمر صحفي في هلسنكي أن أي نشر لقوات تابعة للاتحاد الأوروبي سيكون للتدريب وليس لمراقبة الحدود.
 
وكان برودي قد أعلن في وقت سابق أن سوريا قبلت بانتشار حرس حدود أوروبيين على حدودها مع لبنان قبل أن تنفي دمشق هذا الأمر عبر وكالة الأنباء السورية الرسمية.

يشار إلى أن إسرائيل تطالب بمراقبة هذه الحدود التي يبلغ طولها حوالي أربعمائة كلم، وتتهم حزب الله بالحصول على السلاح عبر الأراضي السورية.

في هذه الأثناء أطلق الجيش الإسرائيلي النار في اتجاه صيادين لبنانيين مما يوحي بأن التوتر لا يزال مخيما على المياه الإقليمية اللبنانية رغم رفع الحصار البحري.

زيارة بلير

زيارة توني بلير للبنان أشعلت التوتر السياسي (الفرنسية)  
على صعيد آخر تستعد بيروت لزيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاثنين وهي الأولى  لهذا البلد بهدف تعزيز وقف الأعمال الحربية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

وفي مؤشر على توتر يصاحب الزيارة دعت المعارضة اللبنانية الموالية لسوريا إلى مظاهرات احتجاجا على مجيء بلير.

وهاجم المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله زيارة رئيس الوزراء البريطاني، واعتبر أنه "شريك أصيل في الحرب الإسرائيلية الأميركية على لبنان"،  داعيا إلى مساءلته لا الترحيب به.

واتهم فضل الله بلير "بتسهيل وصول الأسلحة الأميركية المدمرة إلى إسرائيل لتقتل مزيدا من اللبنانيين، وبمنع التوصل إلى وقف لإطلاق النار بحجة حل المسألة جذريا".

وسيلتقي بلير نظيره اللبناني فؤاد السنيورة، علما أن بلاده التي تنشر وحدات عسكرية في العراق لن تشارك في القوة الدولية المعززة في جنوب لبنان.

وكان السنيورة دعا بلير إلى بيروت قبل رفع الحصار الجوي والبحري الذي فرضته إسرائيل على لبنان واستمر ثمانية أسابيع موجها ضربة قاسية إلى الاقتصاد اللبناني.

وأشار مصدر رسمي لبناني إلى محادثات سيجريها المسؤول البريطاني مع رئيس البرلمان نبيه بري القريب من حزب الله، لكن مكتب بري أعلن أن الأخير خارج البلاد.

الجنديان الأسيران
القوات الدولية واصلت تدفقها على لبنان (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى أعلنت الأمم المتحدة أنها بدأت العمل للإفراج عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله. وقال مارك مالوخ برواون مساعد الأمين العام للأمم المتحدة إنه "تم تعيين معاون" يعمل مع الجانبين لتأمين الإفراج عن الجنديين اللذين أسرا قبل نحو شهرين.

وشددت إسرائيل على أنها لن تفاوض حزب الله لكنها قبلت مفاوضة الحكومة اللبنانية, مشددة على أن دور أنان ليس التوسط وإنما تأمين الإفراج عن الجنديين اللذين تسبب أسرهما بمواجهة بين إسرائيل وحزب الله, قبل صدور قرار أممي يقضي بهدنة تحميها قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) البالغ عددها 15 ألف جندي.

تدفق القوات
وقد استمر تدفق القوات الدولية على لبنان انتشارا واستطلاعا، بانتظار نشر كامل لقوات يونيفيل وسط تحذيرات من حزب الله بأنها قد تشكل قناة تغلغل أمني إسرائيلي.

وأعلنت باكستان أنها سترسل -بطلب من الحكومة اللبنانية- مئات من أفراد سلاح الهندسة للمساهمة بإزالة الألغام والقنابل العنقودية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية وأسقطت عشرات الضحايا منذ نهاية الاشتباكات قبل نحو أربعة أسابيع. 
المصدر : وكالات