إسماعيل هنية شارك بحملة النظافة بغزة معتبرا أن الإضرابات موجهة ضد الحكومة (رويترز)

تظاهر الآلاف من أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة رفضا للإضراب الذي دعا لتنفيذه الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ونقابة الموظفين الحكوميين السبت احتجاجا على عدم تسلم الموظفين أجورهم خلال الأشهر الماضية.

وندد المتظاهرون الذين احتشدوا أمام المجلس التشريعي بمدينة غزة بالجهات الداعية إلى الإضراب ضد الحكومة الفلسطينية، واتهموها بأنها "تسير وفق أجندة سياسية بهدف تقويض الحكومة الفلسطينية المنتخبة وإسقاطها".

واتهم أحمد بحر نائب رئيس التشريعي وأحد قادة حماس، الداعين للإضراب والاحتجاج في وجه الحكومة الفلسطينية، بمحاولة "ابتزاز الحكومة سياسياً".

وطالب من يدعون إلى الإضرابات والاحتجاجات أن يوجهوها نحو من يحاصر الشعب الفلسطيني ويمنع إدخال الأموال إليه، وأن يوجهوا هذه الإضرابات والاحتجاجات إلى إسرائيل وأميركا.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية دعا المعلمين إلى التوجه إلى مدارسهم السبت مع بداية العام الدراسي الجديد، وعدم المشاركة في الإضراب المفتوح الذي دعت إليه النقابات.

وقال هنية أمام متطوعين لبوا دعوة من حماس لتنظيف غزة من القمامة بسبب إضراب عمال البلديات، "إن الساعين إلى تعطيل مسيرة التعليم لن يفلحوا فيما يفعلون".

وأصر الاتحاد العام للمعلمين على تنفيذ الإضراب السبت، فيما أعلنت نقابة الموظفين موقفا مماثلا.

وقد نشرت وزارة الداخلية عناصر القوة التنفيذية بشوارع قطاع غزة تحسبا لأي مواجهات.

إضرابات الموظفين والمعلمين تعمق الخلاف بين الفلسطينيين (الفرنسية)
السلام والحوار
وفي موازاة ذلك أبدت دول الاتحاد الأوروبي، على هامش لقاء لوزراء خارجيتها في لابينرانتا (جنوب شرق فنلندا) استعدادا لمحاورة حكومة وحدة وطنية فلسطينية تشارك فيها حماس، ودعت لتحريك عملية السلام المجمدة.

فقد قال مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا إن الاتحاد سيكون مستعدا لإجراء محادثات مع حكومة وحدة فلسطينية، حتى لو كانت حماس مشاركة فيها.

وحول موقف الاتحاد الذي طالب الحكومة الفلسطينية بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والاعتراف بالاتفاقات الموقعة معها ونبذ العنف، أجاب سولانا بأن "تلك الحكومة ستكون قد قبلت بالفعل شروط المجتمع الدولي".

"
وزير الخارجية الإسبانية ميجيل أنخيل موراتينوس
"إذا توصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركته فتح إلى اتفاق مع حماس فإننا واعتبارا من هذه اللحظة سنغير موقفنا"
"

وتحدث المسؤول الأوروبي خصوصا عن تكييف خطة "خارطة الطريق" التي تبنتها اللجنة الرباعية للشرق الأوسط عام 2003، ونصت على إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية.

وأضاف "سيكون من الصعب جدا ابتكار خارطة طريق جديدة.. المواعيد لم تعد صالحة لكنني لا أعتقد أن علينا إدخال تغييرات كبيرة.. وما يجب فعله هو تطبيقها".

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن حكومة وحدة وطنية فلسطينية مكونة من حماس وفتح، ستشكل "انفتاحا" نحو انتهاء مقاطعة الاتحاد الأوروبي لحماس.

ولكن دوست بلازي أبقى على شروط أوروبا للحوار مع الحكومة.

كما شجع وزير الخارجية الإسبانية ميجيل أنخيل موراتينوس على إنشاء حكومة الوحدة الوطنية، وقال "إذا توصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركته فتح إلى اتفاق مع حماس فإننا واعتبارا من هذه اللحظة سنغير موقفنا".

أما وزير الخارجية الفنلندي آركي توميويا الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي فأوضح "علينا أن نكون مستعدين للتحدث إلى كل الأطراف المعنية بما في ذلك حماس وسوريا". ولكن توميوبا كغيره من الساسة الأوروبيين أكد على شروط الاتحاد الأوروبي للحوار مع حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات