الخرطوم تعلن الاستعداد للمواجهة في دارفور
آخر تحديث: 2006/9/2 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/2 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/9 هـ

الخرطوم تعلن الاستعداد للمواجهة في دارفور

 الحكومة السودانية تراهن على التأييد الشعبي (الفرنسية)

أكد السودان استعداده لمواجهة "التدخل الأجنبي" في دارفور, وأعلن أن لديه خيارات وخططا قومية بهذا الصدد.

وقال علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني إن الخرطوم مستعدة لكل الاحتمالات, وأضاف "أن المعركة مع المجتمع الدولي تحتاج إلى نفس طويل وإحكام التدابير".

وأضاف أنه ينبغي "تحويل رفض دخول القوات الدولية إلى دارفور إلى برنامج عمل فاعل وحركة دائبة".

كما وصف مجذوب الخليفة أحمد مستشار الرئيس السوداني قرار نشر قوات أممية في دار فور بأنه غير قانوني وغير قابل للتطبيق، وقال للجزيرة إن وراءه أجندة خفية للنيل من سيادة السودان.

وحذر الخليفة من أن القرار سيزيد المنطقة اشتعالا، مؤكدا أن بلاده لن تفرط في استقلالها وسيادتها. واستبعد حدوث أي فراغ أمني في الإقليم في حالة عدم نشر القوات الأممية، مؤكدا أن خطة الحكومة لنشر 10500 جندي كفيلة بإرساء الاستقرار بالتعاون مع قوات الاتحاد الأفريقي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في وقت سابق أمس الخميس قرارا بأغلبية كبيرة لتشكيل قوة للأمم المتحدة لحفظ السلام بدار فور, وأيد القرار 12 عضوا بينما امتنع الأعضاء الثلاثة الآخرون عن التصويت وهم روسيا والصين وقطر.

الموقف الأميركي
في غضون ذلك اعتبرت كريستين سيلفربرغ مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المنظمات الدولية أن موافقة الخرطوم غير ضرورية لنشر قوات الأمم المتحدة في دارفور بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي.

وقالت سيلفربرغ إن القرار 1706 "يدعو السودان إلى الموافقة، ولكن ليس هناك ما يتطلب موافقة السودان".

وحثت واشنطن الحكومة السودانية على قبول القرار فورا، واعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون في كلمة عقب التصويت على القرار أن أي إخفاق أو تلكؤ في تطبيقه من شأنه أن يعرقل تطبيق اتفاق أبوجا، ويزيد ما أسماه معاناة السودانيين وعمليات الإبادة.

أما جنداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية فأعربت عن ثقتها المطلقة في أن الرئيس السوداني عمر البشير سيقبل نشر القوات الأممية. وقالت إنها ستجري اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية السوداني لام أكول لدعوته إلى زيارة واشنطن في أقرب وقت لمناقشة تطورات الموقف.

مجلس الأمن أقر نشر قوات دولية في دارفور بغالبية كبيرة (رويترز-أرشيف
تعاون دولي

من جانبها أكدت مندوبة بريطانيا بالأمم المتحدة أن هذه القوات ستعزز الحكومة السودانية وقوات الاتحاد الأفريقي. ودعت لندن الخرطوم إلى قبول القرار مؤكدة أنه لا يمس سيادة السودان بل يهدف لمساعدته.

وأصدرت الخارجية البريطانية بيانا دعت فيه إلى ترجمة فورية للقرار بتحرك سريع على الأرض لوقف العنف وحماية المدنيين. وقال وزير الدولة بالخارجية لشؤون أفريقيا ديفد تريسمان إن المجتمع الدولي سيتعاون مع الاتحاد الأفريقي والحكومة السودانية لتسهيل نقل مهمات حفظ السلام من القوة الأفريقية إلى المنظمة الدولية.

وقد أعلنت روسيا والصين تأييدهما لمضمون القرار لكنهما كانتا تفضلان الحصول على موافقة الخرطوم أولا. وحذر السفير الصيني وانغ غوانغيا من أن القرار قد يؤدي لمزيد من سوء الفهم والمواجهة، مؤكدا أنه قد يعرقل أيضا تطبيق اتفاق أبوجا.

كما أشار المندوب القطري إلى أن بلاده كانت تفضل إرجاء التصويت وإجراء مزيد من المشاورات مع الحكومة السودانية ودراسة اقتراح بنشر قوات سودانية في الإقليم.

ويدعو القرار إلى إرسال نحو 22500 جندي من القوات الأممية مع تقديم إمدادات فورية لقوة الاتحاد الأفريقي البالغ عددها سبعة آلاف. وستتولى هذه القوات الإشراف على تطبيق اتفاق أبوجا والانتشار في المناطق العازلة ومخيمات اللاجئين والعمل مع السلطات السودانية لإعادة بناء المؤسسات.

ويتيح القرار للقوات الأممية استخدام كل السبل اللازمة في حدود قدرتها لحماية أفراد ومنشآت الأمم المتحدة ومنع الهجمات على المدنيين وتهديداتهم.
المصدر : وكالات