الخرطوم ترفض قرار دارفور وواشنطن تنفي اشتراط موافقتها
آخر تحديث: 2006/9/1 الساعة 06:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/1 الساعة 06:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/8 هـ

الخرطوم ترفض قرار دارفور وواشنطن تنفي اشتراط موافقتها

وعود غربية بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي لضمان انتقال سلس لمهمات حفظ السلام (رويترز-أرشيف)

أعلنت كريستين سيلفربرغ مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المنظمات الدولية أن موافقة الخرطوم غير ضرورية لنشر قوات الأمم المتحدة في دارفور بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي.

وقالت سيلفربرغ إن القرار 1706 "يدعو السودان إلى الموافقة، ولكن ليس هناك ما يتطلب موافقة السودان".

وحثت واشنطن الحكومة السودانية على قبول القرار فورا، واعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون في كلمة عقب التصويت أي إخفاق أو تلكؤ في تطبيقه من شأنه أن يعرقل تطبيق اتفاق أبوجا، ويزيد ما أسماها معاناة السودانيين وعمليات الإبادة.

أما جنداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقي فأعربت عن ثقتها المطلقة في أن الرئيس السوداني عمر البشير سيقبل نشر القوات الأممية. وقالت إنها ستجري اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية السوداني لام أكول لدعوته إلى زيارة واشنطن في أقرب وقت لمناقشة تطورات الموقف.

احتجاجات شعبية متكررة ضد القوات الدولية (الفرنسية-أرشيف)
رفض سوداني
وفي أول رد فعل من الخرطوم وصف مجذوب الخليفة أحمد مستشار الرئيس السوداني القرار بأنه غير قانوني وغير قابل للتطبيق، وقال للجزيرة إن وراءه أجندة خفية للنيل من سيادة السودان.

وحذر الخليفة في اتصال مع الجزيرة من أن القرار سيزيد المنطقة اشتعالا مؤكدا أن بلاده لن تفرط في استقلالها وسيادتها. واستبعد حدوث أي فراغ أمني في الإقليم في حالة عدم نشر القوات الأممية، مؤكدا أن خطة الحكومة لنشر 10500 جندي كفيلة بإرساء الاستقرار بالتعاون مع قوات الاتحاد الأفريقي.

وقال عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم مهدي إبراهيم للجزيرة إنه كان يجب على المنظمة الدولية أن تتشاور أولا مع السودان قبل تبني قرارات لا يمكن أن تطبق على الأرض دون تعاون من الحكومة المعنية. وأعرب عن دهشته من تبني القرار دون الرد على المشروع الذي قدمته الحكومة السودانية، رغم اعتراف دول عدة بالإيجابيات التي تضمنها.

ويتهم المسؤولون السودانيون لندن وواشنطن بمحاولة التشكيك في قدرات الاتحاد الأفريقي، وعدم الاعتراف بالتقدم الحادث على الأرض في جهود إرساء الأمن خاصة بعد توقيع اتفاق السلام.

المهمات الأممية تمتد من جنوب السودان إلى غربه (رويترز-أرشيف)
تعاون دولي
من جانبها أكدت مندوبة بريطانيا بالأمم المتحدة أن هذه القوات ستعزز الحكومة السودانية وقوات الاتحاد الأفريقي. ودعت لندن الخرطوم إلى قبول القرار مؤكدة أنه لا يمس سيادة السودان بل يهدف لمساعدته.

وأصدرت الخارجية البريطانية بيانا دعت فيه إلى ترجمة فورية للقرار بتحرك سريع على الأرض لوقف العنف وحماية المدنيين. وقال وزير الدولة بالخارجية لشؤون أفريقيا ديفد تريسمان إن المجتمع الدولي سيتعاون مع الاتحاد الأفريقي والحكومة السودانية لتسهيل نقل مهمات حفظ السلام من القوة الأفريقية إلى المنظمة الدولية.

القرار صدر بموافقة 12 دولة وامتناع قطر وروسيا والصين عن التصويت، وينص على أن نشر القوات الأممية سيتم بعد موافقة الحكومة السودانية.

وقد أعلنت روسيا والصين تأييدهما لمضمون القرار لكنهما كانتا تفضلان الحصول على موافقة الخرطوم أولا. وحذر السفير الصيني وانغ غوانغيا من أن القرار قد يؤدي لمزيد من سوء الفهم والمواجهة، مؤكدا أنه قد يعرقل أيضا تطبيق اتفاق أبوجا.

كما أشار المندوب القطري إلى أن بلاده كانت تفضل إرجاء التصويت وإجراء مزيد من المشاورات مع الحكومة السودانية ودراسة اقتراح بنشر قوات سودانية في الإقليم.

ويدعو القرار إلى إرسال نحو 22500 جندي من القوات الأممية مع تقديم إمدادات فورية لقوة الاتحاد الأفريقي البالغ عددها سبعة آلاف. ستتولى هذه القوات الإشراف على تطبيق اتفاق أبوجا والانتشار في المناطق العازلة ومخيمات اللاجئين والعمل مع السلطات السودانية لإعادة بناء المؤسسات.

ويتيح القرار للقوات الأممية استخدام كل السبل اللازمة في حدود قدرتها لحماية أفراد ومنشآت الأمم المتحدة ومنع الهجمات والتهديدات للمدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات