حطام سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة العراقية في شارع الكندي ببغداد (الفرنسية)

استمر مسلسل العنف في العراق حاصدا الخميس أكثر من ستين قتيلا، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي إن انسحاب جيشه من العراق سيمثل كارثة، معتبرا أن الانتصار على الإرهاب يتوقف على الانتصار في العراق.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية أن أكثر من 50 عراقيا قتلوا وأصيب أكثر من 120 آخرين في هجمات صاروخية وتفجيرات بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة وقعت في عدد من مناطق بغداد مساء الخميس.

وقالت المصادر إن ثلاثة انفجارات وقعت في مدينة الصدر ووقع انفجار في منطقة بغداد الجديدة وآخر في النعيرية جنوب شرق بغداد وانفجار في منطقة الأمين وآخر في حي القاهرة شرق العاصمة.

وأشار مصدر طبي من مستشفى الكندي وسط بغداد إلى أن حصيلة هذا التفجير والهجمات الأخرى أولية ويتوقع ارتفاع في عدد الضحايا.

وتعليقا على ذلك قال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري للجزيرة إن الهجمات وقعت في مناطق غير مشمولة بالحملة الأمنية المنفذة في العاصمة العراقية، مشيرا إلى أن الجماعات المسلحة استغلت ذلك ونفذت هذه الهجمات.

هجمات أخرى
وكان ثمانية عشر عراقيا قتلوا في هجمات متفرقة في بغداد وبعقوبة (شمال شرق بغداد) وصلاح الدين (شمال غرب بغداد) في وقت سابق الخميس.

ففي جنوب شرق بغداد قتل مدنيان على الأقل وأصيب 11 آخرون في انفجار سيارة مفخخة. وأفادت مصادر أمنية وطبية بأن أربعة مدنيين قتلوا وجرح 16 آخرون الخميس في أربع هجمات أخرى في المدينة.

وفي بعقوبة قتل تسعة عراقيين بينهم ضابط في قوة التدخل السريع برتبة عقيد في هجمات متفرقة في المدينة.

مسعفون يحملون جريحا ببعقوبة (الفرنسية)
وفي الإسحاقي (100 كلم شمال بغداد)، أعلنت الشرطة العراقية مقتل إحد عناصرها على أيدي مسلحين مجهولين وبالقرب من بلدة الإسحاقي، وقتل جندي عراقي وخطف آخر عندما هاجم نحو أربعين مسلحا رتلا للجيش العراقي صباح الخميس.

وفي سامراء على بعد 110 كلم شمال بغداد، قتلت طفلة وأصيب والدها بجروح عندما أطلق قناص تابع للشرطة الوطنية العراقية النار عليهما بعد أن سلكا طريقا عسكريا عن طريق الخطأ.

من جانبه قال الجيش الأميركي إن ثلاثة من جنوده قتلوا في هجمات تعرضوا لها الأربعاء في العراق.

أمان الأميركيين
في هذه الأثناء قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الحرب التي يخوضها الجيش الأميركي في العراق ضد من وصفهم بالإرهابيين تبقي الأميركيين في أمان.

وقال بوش في المؤتمر السنوي للرابطة الأميركية للمحاربين القدماء إنه إذا انسحبت أميركا قبل أن يصبح العراق قادرا على الدفاع عن نفسه، فإن العواقب ستكون كارثية بتسليم العراق لأسوأ أعداء الولايات المتحدة.

واعتبر أنه إذا تخلى الجيش الأميركي عن المعركة في شوارع بغداد "فسنواجه الإرهابيين في شوارع مدننا".

وفي هذا السياق قالت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إن الولايات المتحدة زادت عدد جنودها في العراق إلى 140 ألفا، وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني وبزيادة 13 ألفا عما كان قبل خمسة أسابيع، وذلك مع استمرار العنف في بغداد ومناطق أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات