المقترحات العربية لقيت صدى واسعا في أروقة مجلس الأمن (رويترز)

تتواصل المشاورات في أروقة مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار دولي حول لبنان، في ضوء التعديلات التي تقدم بها الوفد العربي أمس على مسودة مشروع القرار الأميركي الفرنسي.

وخلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن في نيويورك أمس، اعترض لبنان مدعوما من الوفد العربي الذي أرسلته الجامعة العربية على مسودة المشروع.

وقد طالب الوفد العربي المكون من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزيري خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والإمارات عبد الله بن زايد، بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

ويشير مشروع القرار الفرنسي الأميركي في صيغته الحالية إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، ولكن دون أن يطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

وعزز العرب موقفهم الداعي لانسحاب القوات الإسرائيلية الغازية من جنوب لبنان فورا، من خلال تبني اقتراح الحكومة اللبنانية نشر 15 ألف جندي لبناني في الجنوب.

وتطالب بيروت بأن ينص القرار على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان فور وقف العمليات العسكرية، ووضع قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه تحت وصاية الأمم المتحدة إلى حين تسوية مسألة السيادة عليها.



ترحيب وتحفظات
ورحبت باريس بشدة بالاقتراحات العربية، وقال وزير خارجيتها فيليب دوست بلازي "إنها تظهر رغبة جميع الأطراف في لبنان في تمكين الحكومة اللبنانية من ممارسة السيادة على كامل أراضيها".

كما أوضح سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة أن مشروع القرار الفرنسي الأميركي حول لبنان سيخضع للتعديل, لتؤخذ في الاعتبار اعتراضات لبنان والجامعة العربية.

أما موسكو فصعدت من موقفها المعارض لمسودة المشروع الفرنسي الأميركي. وقال مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين "من الواضح لنا أن مشروع قرار غير موات للبنان ينبغي عدم إصداره" مشيرا إلى أن هذا سيطيل أمد الحرب.

غير أن مصدرا دبلوماسيا قال إن استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) لم يطرح حتى الآن.

وزير الخارجية القطري سلط الأضواء على مخاطر تجاهل المطالب العربية (رويترز)
ورحب المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي توني سنو بعرض حكومة بيروت نشر الجيش اللبناني في الجنوب، لكنه قال إنه لا بد من وجود قوة متعددة الجنسيات.

ولكن المتحدث باسم الخارجية أعاد التذكير بالتحفظات الأميركية على نشر الجيش اللبناني قبل نشر قوات دولية بالجنوب. وقال شين مكورماك "إن الجيش اللبناني ليس قويا إلى درجة كافية لإخضاع حزب الله".

وأضاف "إنهم في هذه المرحلة ليسوا كيانا قويا بدرجة تكفي لأن يكون باستطاعتهم وحدهم ممارسة كامل السيطرة على تلك المنطقة الجنوبية من لبنان.. ولهذا فإن هناك حاجة إلى وجود قوة دولية".

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت فوصف خطة نشر قوات لبنانية في الجنوب بأنها "خطوة مثيرة للاهتمام" دون أن يبدي موقفا واضحا منها.



تحرك ألماني
وبهذا السياق بدأ وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم مباحثاته مع القادة الإسرائيليين تتركز حول الأوضاع الإنسانية جنوب لبنان، وربما يبحث أيضا الاقتراح اللبناني بإرسال 15000 جندي لبناني لمنطقة الجنوب.

واستهل شتاينماير مباحثاته في إسرائيل بلقاء وزير الدفاع عمير بيرتس صباح اليوم. ومن المقرر أن يلتقي نظيرته تسيبي ليفني ظهرا، كما سيجتمع أيضا مع أولمرت في المساء.

المصدر : وكالات