الضاحية الجنوبية خرائب ودمار (رويترز)


جددت إسرائيل قصف الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت كان فيه مئات من المشيعين لجثث ضحايا غارات سابقة, ما أدى بالمشيعين لترك المقبرة والعودة إليها بعد انتهاء الغارة.

 

فقد ترددت أصداء سبعة انفجارات في أرجاء العاصمة فيما كان حوالي مائتين من المشيعين يقومون بدفن 26 ضحية في روضة الشهيدين في ضاحية بيروت الجنوبية.

 

وكان هؤلاء يشيعون 26 ضحية من أصل 32 مدنيا بينهم عشرة أطفال قتلوا مساء الاثنين عندما دمرت الغارات الإسرائيلية مبنيين في حي الشياح السكني الذي كان لا يزال مأهولا لأن القصف لم يستهدفه سابقا.

 

وتحولت الشياح الأربعاء إلى منطقة شبه خالية من الناس مع مبان مدمرة كما بقية أحياء الضاحية الجنوبية.

 

اشتباكات عنيفة

إخلاء جندي إسرائيلي جريح (رويترز)

وفي هذه الأثناء تواصلت الاشتباكات العنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في بلدات عدة في جنوب لبنان.

 

وقال بيان صادر عن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان -يونفيل- إن "الجيش الإسرائيلي يحتفظ بوجوده في مناطق مختلفة من جنوب لبنان ويبدو أنه قام بمحاولات تقدم محدودة باتجاه اللبونة والقنطرة والخيام" الواقعة على طول الحدود.

 

وأضافت اليونفيل أن الجيش الإسرائيلي دمر عشرة منازل في ميس الجبل وسط الجبهة, وعزز وجوده في منطقة مروحين في القطاع الغربي إضافة إلى منطقة سدرا. كما سجل وجود كثيف للقوات الإسرائيلية في المنارة والمطلة في الجانب الإسرائيلي من الحدود.

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن معارك عنيفة تدور في قطاع الطيبة غرب "أصبع الجليل" حيث "أصيب" 15 جنديا. وأضاف أن عشرة أصيبوا بجروح طفيفة لكن لم يكشف عن وضع الجنود الآخرين.

 

وأفاد مراسل الجزيرة أن 15 جنديا إسرائيليا قتلوا في المعارك الدائرة في مناطق عدة من جنوب لبنان اليوم.

 

دبابة إسرائيلية تحاول التقدم(رويترز)

وأعلن حزب الله أن ثلاثين جنديا إسرائيليا قتلوا أو جرحوا في مواجهات مع مقاتليه في دبل قرب بنت جبيل. وكان الحزب أفاد في الصباح عن صد محاولات تقدم إسرائيلية في القنطرة، قرب دبل، حيث "قتل وجرح ما لا يقل عن عشرة جنود".

 

وأشارت الشرطة اللبنانية إلى قصف من البحرية الإسرائيلية ترافق مع تحليق كثيف لمروحيات إسرائيلية.

 

كما أعلن حزب الله عن مقتل أربعة من مقاتليه مما يرفع إلى 58 عدد العناصر الذين أعلن مقتلهم منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الواسع على لبنان في 12 يوليو/تموز الماضي.

 

وفي هذه الأثناء استهدفت البوارج الحربية الإسرائيلية اليوم مخيم عين الحلوة القريب من صيدا. وقال موفد الجزيرة إلى المدينة إن البوارج أطلقت قذيفتين على روضة تابعة لمسؤول مليشيا فتح بالمخيم منير المقدح مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح ستة وهدم عشرات المنازل.

 

وفي مشغرة الواقعة في البقاع الغربي، شن الطيران الإسرائيلي غارة على منزل مسؤول بحزب الله وعلى حاجز قريب للجيش اللبناني. واستأنف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على منطقة عكار فجرا، حيث استهدف قوافل تنقل وقودا وجسورا بينها جسر عرقا الذي قصف قبل أسبوع.

 

وشن الطيران الإسرائيلي كذلك سلسلة غارات على تلال إقليم التفاح ومنطقة جرود الهرمل شمال البقاع، حيث استهدف طريقا يربط بين الحدود اللبنانية السورية قرب مدينة حمص مما أدى إلى قطعها. كما استهدف قصف مماثل طرقا بمنطقة راشيا الوادي تؤدي أيضاً إلى سوريا.

 

مخيم عين الحلوة بعد قصفه(رويترز)

توسيع الحرب
وتأتي هذه التطورات في وقت قرر فيه المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر توسيع الهجوم البري جنوب لبنان رغم تعرض الجيش لخسائر موجعة خلال مواجهات جرت مع مقاتلي حزب الله في بلدتي عيتا الشعب ودبل القريبتين من بنت جبيل.

 

وذكر وزير الدولة إيلي يشاي أن المجلس الأمني صادق على خطة لتوسيع الهجوم البري، في إشارة إلى خطة هدفها الوصول إلى نهر الليطاني (30 كلم شمال الحدود) للقضاء على منصات صواريخ حزب الله.

 

وأكد يشاي أن تسعة وزراء صوتوا إلى جانب الخطة وامتنع ثلاثة عن التصويت، مضيفا أن الجيش أعطي مدة شهر كي ينهي مهمته في الجنوب.

 

وإزاء حدة المعارك الدائرة في الجنوب قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس خلال لقاء مع وزير الخارجية الأماني فرانك فالتر شتاينماير إن جنوده يقاتلون "كوماندوز هو رأس حربة لإيران مجهز بأسلحة متطورة وحديثة منها صواريخ مضادة للدبابات من صنع روسي".

 

فحص صاروخ لحزب الله بإسرائيل(رويترز)

صواريخ حزب الله
في غضون ذلك جدد حزب الله قصف عمق إسرائيل بالصواريخ التي سقط عدد منها على مدينة بيسان، فيما سقطت صواريخ أخرى على أماكن مفتوحة في كريات شمونة ونهاريا ومرج بن عامر وبين حيفا وعكا.

 

وذكر الحزب أنه أطلق صواريخ من نوع خيبر1 على بيسان في غور الأردن (68 كلم عن الحدود اللبنانية)، ذكرت الشرطة الإسرئيلية أنها سقطت على أماكن غير مأهولة.

 

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن خمسة صواريخ سقطت بمحاذاة قرية عربانية قرب جنين بالضفة الغربية. وكانت صواريخ من الطراز ذاته قد سقطت بالمناطق الفلسطينية والإسرائيلية ذاتها في الثاني من الشهر الجاري.

 

وأحصت الشرطة الإسرائيلية سقوط 132 صاروخا على مناطق مختلفة من إسرائيل بحلول ظهر اليوم لم تتسبب بوقوع إصابات.

 

وأفاد مراسل الجزيرة بالسياق أن السلطات الإسرائيلية أجلت مائتي عائلة من كريات شمونة ليلا باتجاه مدينة ناتانيا الساحلية، في إطار خطة لتأمين عشرين ألفا من سكان المستوطنة المذكورة وإبعادهم عن مناطق سقوط الصواريخ.

المصدر : وكالات