توسيع العمليات البرية زاد الموقف اشتعالا بجنوب لبنان (رويترز)

بعد ساعات قليلة من قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني توسيع نطاق العمليات بالجنوب اللبناني, تقدمت القوات البرية داخل جنوب لبنان عدة كيلومترات, غير أن الجيش الإسرائيلي قال إنه لا توجد خطط ليتجاوز التقدم الجديد منطقة العمليات الحالية.
 
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن هذه العملية تأتي في الإطار الجغرافي القائم بالفعل, وقلل من أهمية تقارير إعلامية بأن اجتياحا موسعا بدأ بالفعل.
 
وأشار المتحدث إلى أن "الدبابات والقوات عبرت إلى داخل لبنان لكبح إطلاق صواريخ حزب الله من بلدة الخيام" التي شهدت معارك بالفعل وفي وقت سابق, فيما قال شهود عيان إن قوات برية إسرائيلية وصلت إلى قرية قلايا على بعد خمسة كيلومترات من الحدود.
 
كما أكد مراسل الجزيرة أن القوات الإسرائيلية تتقدم في جنوب لبنان من ثلاثة محاور بعد قصف مكثف على المنطقة. وأضاف أنها وصلت إلى عمق ثلاثة كيلومترات في محور الخيام.
 
وأفادت القناة العاشرة الخاصة في التلفزيون الإسرائيلي بأن تحركات كثيفة للقوات الإسرائيلية سجلت قبل منتصف الليل وأن "تحركات القوات وخصوصا المدرعات سجلت في جوار بلدة المطلة الإسرائيلية في الجليل الأعلى". وأضافت أن المدفعية الإسرائيلية عمدت إلى قصف منهجي لأهداف في جنوب لبنان انطلاقا من القطاع المذكور.
 
جنود الجيش الإسرائيلي يبكون زملاءهم الذين قتلوا في جنوب لبنان (رويترز)
خسائر إسرائيلية
من ناحية أخرى أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن 15 جنديا إسرائيليا قتلوا أمس الأربعاء في المعارك مع حزب الله بجنوب لبنان, فيما أصيب أكثر من 38 جنديا في هذه المعارك التي تواصلت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس.
 
في المقابل ذكر تلفزيون المنار التابع لحزب الله أن هذه الجولة من المعارك أسفرت عن سقوط ثلاثين عنصرا على الأقل في الجانب الإسرائيلي بين قتيل وجريح في قريتي دبل، وعيتا الشعب.
 
وأعلن حزب الله أنه صد تقدما إسرائيليا على بلدة القنطرة دمر خلاله دبابة وجرح عشرة، ثم أشار إلى أن مقاتليه دمروا دبابتين قرب قرية برج الملوك ومثلهما في عيتا الشعب.
 
وفي تطور آخر، نفى حزب الله الرواية الإسرائيلية بشأن العثور على جثث لإيرانيين كانا يقاتلان إلى جانب المقاومة في الجنوب اللبناني. كما نفى الحزب مقتل أربعين من مقاتليه خلال المواجهات ووصف ما أعلنته إسرائيل في هذا الصدد بأنه جزء من الحرب النفسية.
 
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس خلال لقاء مع وزير الخارجية الأماني فرانك فالتر شتاينماير إن جنوده يقاتلون "كوماندوز هم رأس حربة لإيران مجهزين بأسلحة متطورة وحديثة منها صواريخ مضادة للدبابات من صنع روسي".
 
صواريخ المقاومة
في غضون ذلك بلغ عدد الصواريخ التي أطلقها حزب الله على شمال إسرائيل نحو 160 صاروخا, بحسب المصادر الإسرائيلية.
 
وقد جدد حزب الله قصف عمق إسرائيل بصواريخ خيبر1 حيث سقط عدد منها على مدينة بيسان، فيما سقطت صواريخ من طرز أخرى على أماكن مفتوحة في كريات شمونة ونهاريا ومرج بن عامر وبين حيفا وعكا.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن خمسة صواريخ سقطت بمحاذاة قرية عربانية قرب جنين بالضفة الغربية. وكانت صواريخ من الطراز ذاته قد سقطت بالمناطق الفلسطينية والإسرائيلية ذاتها في الثاني من الشهر الجاري.
 
مزيد من المدنيين سقطوا في الغارات الإسرائيلية (رويترز)
وأحصت الشرطة الإسرائيلية سقوط 132 صاروخا على مناطق مختلفة من إسرائيل بحلول ظهر اليوم لم تتسبب بوقوع إصابات.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن السلطات الإسرائيلية أجلت مائتي عائلة من كريات شمونة ليلا باتجاه مدينة ناتانيا الساحلية، في إطار خطة لتأمين عشرين ألفا من سكان المستوطنة المذكورة وإبعادهم عن مناطق سقوط الصواريخ.
 
غارات متواصلة
في هذه الأثناء كثف الطيران والبوارج الإسرائيلية قصف أنحاء متفرقة من لبنان في اليوم الـ29 للعدوان، حيث شنت البوارج غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت أثناء تشييع 14 من قتلى غارة سابقة.
 
وذكرت الشرطة أن البوارج قصفت أحياء في ضاحية بيروت الجنوبية، فيما أظهرت كاميرا الجزيرة الدخان وهو ينبعث من بئر العبد وهو أحد أحياء المنطقة.
 
واستهدفت البوارج الحربية الإسرائيلية اليوم مخيم عين الحلوة القريب من صيدا. وقال موفد الجزيرة إلى المدينة إن البوارج أطلقت قذيفتين على روضة تابعة لمسؤول مليشيا فتح بالمخيم منير المقدح مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح ستة وتهديم عشرات المنازل.

المصدر : الجزيرة + وكالات