تقطعت بهم السبل (رويترز)


دعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبرغر اليوم إلى إيصال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة إلى سكان جنوب لبنان المحاصرين وسط العمليات القتالية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

 

وأشار بعد وصوله إلى صور في جنوب لبنان إلى أن إيصال المياه والغذاء وتوفير عناية صحية تشكل أبرز الأولويات في الجهود التي تبذلها هيئات المساعدة, مؤكدا أن مائة ألف مدني في وضع صعب للغاية. وأبلغ الصحفيين أن شاغل منظمته الأساسي هو "إيجاد ممر إلى جنوب لبنان".

 

وكان كيلنبرغر وصل إلى المدينة المقطوعة عن العالم بعبوره نهر الليطاني على جذع شجرة ألقي بين الضفتين بعد تدمير الجسور في عمليات القصف الإسرائيلية, التي جعلت غالبية الطرق في المنطقة غير صالحة.

 

يذكر بأن القصف الإسرائيلي دمر صباح الاثنين جسر القاسمية الذي استحدث لعبور السيارات إلى الجنوب بعدما دمرت الغارات الإسرائيلية قبل أسبوعين الجسور التي تؤدي إلى صور.

 

كما أشار إلى أنه لا يمكن معالجة بعض الجرحى وأن هناك قتلى لا يزالون تحت أنقاض منازلهم. وأضاف "أن قلقنا الآخر هو احترام القوانين الإنسانية في سير العمليات الحربية".

 

وذكر بأن هذه القواعد وضعت للتمييز بين المدنيين والمقاتلين، بين أهداف مدنية وعسكرية، واستخدام القوة بطريقة متناسبة, وأضاف لقد ذكرنا الطرفين بقواعد الاشتباكات.

 

وتعليقا على تحذيرات أطلقتها إسرائيل من أن جيشها سيطلق النار على كل السيارات التي تتحرك في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني بما في ذلك السيارات المدنية, قال المسؤول الدولي "لا يمكنكم أن تتنصلوا من واجباتكم عبر إلقاء منشورات".

 

وقف المساعدات

تحمل فلذات كبدها (رويترز)

التحذير الإسرائيلي أدى إلى ردود فعل سريعة من جانب منظمات الإغاثة الدولية التي أعلنت عن وقف عمليات الإغاثة في جنوب لبنان بشكل تام.

 

وقالت كريستيان بيرثيوم المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه تم وقف أية عمليات توزيع إضافية للمواد الضرورية للبلدات والقرى في جنوب لبنان بسبب انعدام الأمن.

 

وأضافت قائلة إن الوكالات قررت حتى عدم محاولة طلب ضمانات أمنية من إسرائيل لكل قافلة من الشاحنات المتوجهة إلى الجنوب كما كان الحال حتى الآن.

 

المتحدثة قالت "نحن بحاجة إلى تسيير قافلتين على الأقل يوميا في الجنوب, وهو أقل عدد ممكن, ونحتاج إلى تسيير ست قوافل إذا أردنا أن نقوم بعمل جيد، ونحن بعيدون كل البعد عن ذلك".

 

وحسب بيرثيوم فإنه أمكن إيصال الإمدادات إلى جنوب لبنان في الأيام الأخيرة، إلا أن عربتين على الأقل تعرضتا لقصف بالصواريخ.

 

أما ويفينا بيلمونتي المتحدثة باسم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة -اليونيسف- فقد قالت إنه "بعد نحو شهر على بدء النزاع، هناك كلمتان تلخصان الوضع الإنساني: إنه غير كاف".

 

وذكرت الوكالات الدولية أن الشاحنات التي تحمل إمدادات الإغاثة مستعدة للتوجه من سوريا إلى شمال لبنان وبيروت الثلاثاء لأول مرة منذ قطع طريق الرئيسي بعد قصفه من قبل الطائرات الإسرائيلية قبل عدة أيام.

 

وشددت جنيفر باغونيس المتحدثة باسم هيئة اللاجئين الدولية على أنه "من المهم مرور القوافل لأن مخازن إمداداتنا في بيروت تتناقص بشكل خطير".

 

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أنه يفكر في محاولة نقل الإمدادات إلى مدينة صور التي قطعت طرقها البرية، بواسطة القوارب.

 

الطفولة المهددة (رويترز)

الحصبة وشلل الأطفال
صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة حذر من إمكانية انتشار الحصبة وشلل الأطفال بين الأطفال اللبنانيين المهجرين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها بعد نزوحهم مع عائلاتهم بسبب الهجمات الإسرائيلية.

 

وبدأت اليونيسف الأسبوع الماضي بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات غير حكومية في بيروت, حملة تهدف لحماية عشرات الآلاف من الأطفال ضد المرضين, وبدأت حملة أخذت بالتوسع لتشمل أنحاء أخرى من البلاد.

 

وقال بيان للمنظمة إن الأطفال الذين يقيمون في أكثر من ثمانمائة مدرسة ومؤسسة حكومية في أنحاء لبنان بالإضافة إلى أطفال آخرين يقيمون لدى أقاربهم وأصدقائهم معرضين لخطر الإصابة بالمرضين.

 

ونقلت المنظمة عن هيئة الإغاثة اللبنانية العليا قولها إن حوالي 130 ألف شخص يعيشون حاليا في 823 مدرسة ومرافق أخرى ويعتقد أن هناك عدداً آخر من السكان يفوق هذا العدد ويقدر بحوالي 565 ألف شخص وجدوا أنفسهم بلا مأوى لدى أقاربهم وأصدقائهم.

المصدر : وكالات