الاتصالات متواصلة بين أعضاء مجلس الأمن للتوصل لقرار حول لبنان (الفرنسية-أرشيف)

بدأ مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع في لبنان بحضور وفد الجامعة العربية ومندوب عن مجلس الوزراء اللبناني بناء على توصية اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في بيروت أمس.

وسيناقش المجلس مشروع فرنسي أميركي طالب لبنان، بدعم عربي وإقليمي، بإدخال تعديلات عليه في ظل تواصل المساعي الدولية من أجل التوصل إلى قرار أممي لإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان منذ قرابة الشهر.

وقبل الاجتماع أجرى المندوبان الفرنسي والأميركي في الأمم المتحدة محادثات جديدة حول مسودة القرار المشترك. ويقول الطرفان إنهما سيفكران في تعديل مسودة القرار خاصة على ضوء عرض لبنان نشر 15 ألف جندي في الجنوب في حال انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المنطقة.

وكانت فرنسا طلبت أمس من واشنطن تأجيل عرض مشروع القرار المشترك على مجلس الأمن حتى يتم إدخال "بعض التعديلات" عليه، فيما أبدت الولايات المتحدة رغبتها في الاستماع إلى مخاوف الأطراف المعنية بالقرار بعد أن كانت في وقت سابق تتعجل التصويت على الصيغة الأولى للمشروع.

الدول العربية تدعم خطة المطالب اللبنانية بتعديل مشروع أممي (رويترز)

خطة لبنانية
ويقترح لبنان خطة حظيت بإجماع داخلي وعربي تنص على وقف فوري لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من المواقع التي تمركزت فيها جنوب لبنان منذ 12 يوليو/تموز, ووضع مزارع شبعا المتنازع عليها تحت سلطة الأمم المتحدة.

أما مشروع القرار الفرنسي الأميركي فينص على "وقف كامل للأعمال الحربية مبني على وقف فوري لكل هجمات حزب الله وكل العمليات العسكرية الهجومية من جانب إسرائيل، واحترام الخط الأزرق بصرامة ودعم وقف إطلاق نار دائم وحل دائم".

ولا يدعو ذلك المشروع إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان, كما يطالب بتسليم الجنديين الإسرائيليين بلا شروط دون ذكر للأسرى اللبنانيين, كما لا يتحدث إلا لماما عن المهجرين اللبنانيين.

الموقف الإسرائيلي
وعلى الجانب الإسرائيلي وصف رئيس الوزراء إيهود أولمرت قرار الحكومة اللبنانية نشر الجيش جنوب البلاد بعد انسحاب تل أبيب إلى ما وراء الخط الأزرق، بأنه خطوة مثيرة للاهتمام.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه رئيس الدولة موشيه كتساف إن حكومته تدرس الأفكار التي عرضها رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة من جميع جوانبها، ومدى إمكانية تطبيقها عمليا وفي وقت معقول.

وأوضح أولمرت أن أي انتشار للجيش اللبناني بالجنوب لا بد أن يترافق مع نشر قوة دولية قوية مؤلفة من وحدات قتالية ونزع سلاح حزب الله، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي أصبح يتبنى المطالب الإسرائيلية، وعدم عودة للوضع الذي سبق الأزمة الحالية.

أما بالنسبة لمشروع القرار الفرنسي-الأميركي، قال أولمرت إنه لا يوجد حتى الآن نص نهائي له مشيرا إلى أن إسرائيل لم تحدد بعد موقفها منه وستحدد موقفها لدى صدوره.

فيتالي تشوركين أكد أن بلاده لن تصوت على قرار غير مفيد للبنان (رويترز)

مخرج وسط
وأمام تأخر صدور قرار ينهي الأزمة القائمة في المنطقة طالبت روسيا مجلس الأمن الدولي بتبني قرار فوري يدعو إلى "وقف إطلاق نار إنساني" كإجراء وسطي إذا لم يتم تبني مسودة القرار بسرعة.

وقد أعربت روسيا عن نفاد صبر العالم من عدم تحرك الأمم المتحدة. وأعربت الخارجية الروسية عن أسفها للتأخر غير المبرر في استصدار موقف متفق عليه من مجلس الأمن حول الأزمة اللبنانية.

وقد أعلن فيتالي تشوركين مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة أن بلاده لن تصادق على مشروع القرار المطروح حاليا على مجلس الأمن لأنها تعتبره "غير مفيد" للطرف اللبناني، وسيؤدي إلى استمرار النزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات