الدويك نقل للمستشفى بعد تعرضه لضرب في السجن الإسرائيلي (رويترز) 

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتقال إسرائيل رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك بأنه خرق خطير، وأكد في ختام زيارته للسودان أن مثل هذه التصرفات لن تفضي إلى سلام.

ومن جانبه اعتبر مسؤول الإعلام بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في اليمن غالب حسين اعتقال الدويك بأنه عمل من أعمال القرصنة التي تقوم بها إسرائيل.

وقال حسين إن الدويك يعد رمزا من رموز الشارع الفلسطيني باعتباره رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني الذي يعبر عن الشعب الفلسطيني، وأكد أن إسرائيل عمدت إلى القيام بهذا العمل المخالف للقوانين والأعراف الدولية لكي تقول للعالم إنها اعتقلت الشعب الفلسطيني كله، باعتبار أن الدويك هو رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأضاف حسين في تصريحات صحفية "إسرائيل إنما أرادات من وراء اعتقال الدويك الالتفاف حول إخفاقاتها المتلاحقة والهزائم التي منيت بها في لبنان على يد المقاومة اللبنانية التي أعطت الإسرائيليين درسا لن ينسى".

وكان رئيس مجلس النواب اليمني الشيخ عبد الله الأحمر قد حمل إسرائيل مسؤولية وقوع أي مضاعفات للدويك، الذي يعاني من عدد من الأمراض، ووصف عملية الاعتقال بأنها إرهابية.

عباس أكد أن تصرفات إسرائيل لن تفضي للسلام (رويترز-أرشيف)
الدويك بالمستشفى
وقد نقل الدويك إلى مستشفى شعريه تسيدك في القدس الغربية بعد تعرضه للضرب في سجن عوفر الإسرائيلي.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر مطلعة أن الدويك أصيب جراء الضرب في وجهه وصدره. بينما زعم متحدث باسم جيش الاحتلال أن المسؤول الفلسطيني نقل إلى المستشفى بعد أن عانى من دوار وآلام في القلب. وكان الاحتلال قد اعتقل الدويك من منزله في رام الله مساء السبت الماضي.

وتعليقا على ذلك، قالت السيدة أم هشام زوجة عزيز الدويك للجزيرة إن معلومات وصلت إليها تفيد بإصابة زوجها بكدمات في وجهه جراء الاعتداء الذي تعرض له، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية منعت محاميه من زيارته في المستشفى.

من جهته قال وزير شؤون الأسرى وصفي كبها للجزيرة إن هناك محاولات حثيثة لإفشال الحكومة وإفشال التجربة الديمقراطية.

وكشف الوزير الفلسطيني الذي أفرجت عنه إسرائيل قبل أيام أن المعتقلين يتعرضون لشتى الممارسات اللا إنسانية ومنها تقييد الرجلين واليدين وتعصيب العينين الأمر الذي يسبب إرهاقا للمعتقلين من كبار السن.

هنية اتهم الموساد بالوقوف وراء محاولة اغتياله (الفرنسية-أرشيف)
ظرف مشبوه
وفي قضية أخرى نقل ستة عشر من موظفي رئاسة الوزراء ورجال الأمن الفلسطينيين إلى وحدة العناية المركزة بمستشفى رام الله عقب فتحهم ظرفا كان يحتوي مادة غامضة وصل من تل أبيب إلى مكتب رئيس الوزراء إسماعيل هنية في رام الله.

وقال الوزير كبها إن حالة بعض المصابين حرجة وإن السلطة على اتصال بأحد المراكز الطبية في لندن، وقد ينقلون للعلاج هناك.

وقد اتهم هنية المخابرات الإسرائيلية بالتورط في قضية الظرف البريدي المشبوه، مؤكدا أنها عملية استهداف لرأس السلطة التنفيذية الفلسطينية.

وبدوره أفاد ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء بأن الظرف وصل إلى مكتب بريد البيرة قبل أن يصل إلى مكتب هنية، حيث حملت الرسالة اسم إسماعيل هنية.

وحسب مصادر طبية ورسمية فإن الموظفين الستة عشر اشتكوا من ألم في الرأس وضيق في التنفس، وقال الأطباء إنهم لا يعرفون لغاية الآن طبيعة المادة التي أستنشقها هؤلاء، فيما تم تحويل الرسالة إلى مختبرات وزارة الصحة للقيام بتحليلها.

وأفاد بعض المصابين الذين تمكنوا من الحديث بأن حالة الشك انتابتهم من شكل الرسالة مما دفعهم إلى تسليمها لمسؤول الأمن الذي يعمل في مكتب هنية، والذي وضع في العناية المركزة بعد إصابته بحالة إغماء فور استنشاقه الرائحة الكريهة التي انبعثت من الرسالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات