نقل المساعدات بالأيدي بعد قصف الجسورعلى الليطاني (رويترز)

 

أصبح نقل المساعدات الإنسانية إلى لبنان في غاية الصعوبة بما في ذلك خارج مناطق المعارك, بعد أن لم تعد هناك مناطق آمنة بسبب القصف الإسرائيلي الذي بات يضرب في كل مكان.

 

أعلن ذلك المفوض الأعلى للاجئين في الأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس اليوم وطالب من أجل ذلك بإقامة ممرات إنسانية معربا في الوقت نفسه عن "إحباط شديد" لعدم التمكن من إنجاز مهمة ملحة إلى هذا الحد.

 

ووصف غوتيريس الجهود التي أعلنت عنها إسرائيل لحماية القوافل الإنسانية بأنها "غير كافية". وقال "لا نتمكن من تقديم مساعدة إنسانية إلى العدد الهائل من الأشخاص الذين يحتاجون إليها".

  

وكان المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف قال إن إسرائيل تنسق "مع الأسرة الدولية والأمم المتحدة والصليب الأحمر والمنظمات الأخرى". وبرر ما يجري بالقول "من الواضح إنه لا يمكن إدخال شاحنة بدون حد أدنى من التنسيق, فهذه الشاحنة قد تكون تحتوي على صواريخ وقذائف ومتفجرات".

 

وفي هذه الأثناء ألقى الطيران الإسرائيلي اليوم منشورات فوق صور في جنوب لبنان تنذر بقصف "كل سيارة من أي نوع كانت تتحرك جنوب نهر الليطاني" أي سبعة كيلومترات شمال صور.

 

ومنذ بدء المعارك في الثاني عشر من الشهر الماضي تعرقلت حركة قوافل عدة من المساعدات الإنسانية بسبب المعارك وعمليات القصف في الجنوب اللبناني.

 

قلق اليونيسيف

مخاطر تهدد الطفولة (رويترز)
كما حذر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة من إمكانية انتشار الحصبة وشلل الأطفال بين الأطفال اللبنانيين المهجرين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها بعد نزوحهم مع عائلاتهم بسبب الهجمات الإسرائيلية.

 

وبدأت اليونيسيف الأسبوع الماضي بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات غير حكومية في بيروت, حملة تهدف لحماية عشرات الآلاف من الأطفال ضد المرضين, وبدأت حملة أخذت بالتوسع لتشمل أنحاء أخرى من البلاد.

 

وقال بيان للمنظمة إن الأطفال الذين يقيمون في أكثر من 800 مدرسة ومؤسسة حكومية في أنحاء لبنان بالإضافة إلى أطفال آخرين يقيمون لدى أقاربهم وأصدقائهم هم معرضون لخطر الإصابة بالمرضين.

 

ونقلت المنظمة عن هيئة الإغاثة اللبنانية العليا قولها إن حوالي 130 ألف شخص يعيشون حاليا في 823 مدرسة ومرافق أخرى ويعتقد أن هناك عدداً آخر من السكان يفوق هذا العدد ويقدر بحوالي 565 ألف شخص وجدوا أنفسهم بلا مأوى لدى أقاربهم وأصدقائهم.

 

كما أبدت المنظمة القلق من نقل شحنة لقاحات الحصبة وشلل الأطفال التي نقلتها اليونيسيف جواً إلى سوريا وتخطط لنقلها إلى لبنان في وقت لاحق من هذا الأسبوع وحذرت من أن أي تأخير في استلام تلك اللقاحات "سيعرض الحملة لخطر شديد".

 

وقالت منظمات معنية بالشؤون الإنسانية إن إسرائيل دمرت المعبر الرئيسي الأخير الباقي على نهر الليطاني بلبنان أمس الاثنين وفرضت لأجل غير مسمى حظرا على حركة المواطنين في الجنوب مما يعرقل جهود إنسانية للوصول إلى آلاف المحاصرين هناك.

 

مساعدات يابانية

بانتظار شحنها للبنان (رويترز)
وفي طوكيو أعلنت الحكومة اليابانية اليوم منح مساعدة بمبلغ مليوني دولار استجابة لنداء ملح من الأمم المتحدة لمساعدة المدنيين اللبنانيين الذين نزحوا هربا من الهجوم الإسرائيلي.

 

وأوضحت الخارجية اليابانية أن مليون دولار ستقدم إلى منظمة الصحة العالمية ومليون دولار آخر إلى مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين. إلا أن الوزارة شددت على أن "هذه المساعدة العاجلة مخصصة للذين تضرروا بأشكال مختلفة من تدهور الوضع الإنساني على الأرض".

 

وكانت الأمم المتحدة وجهت في 25 يوليو/تموز المنصرم نداء للمجتمع الدولي لجمع مبلغ 150 مليون دولار كمساعدة عاجلة من أجل 700 ألف مدني لبناني نزحوا بسبب الهجوم  الإسرائيلي.

 

كما قدمت شركة نيسان اليابانية لإنتاج السيارات -التي يتولى رئاسة مجلس إدارتها كارلوس غصن اللبناني الأصل في يوليو/تموز الماضي- مساعدة بمبلغ 200 ألف دولار إلى منظمات إنسانية عاملة في لبنان.

المصدر : وكالات