أحد جرحى انفجار تكريت (رويترز)
 
أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم مقتل ثلاثة من جنوده. وقال بيان عسكري إن الجنود لقوا حتفهم في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في وقت متأخر من مساء أمس جنوب غرب بغداد، دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
ومنذ اجتياح العراق في مارس/آذار 2003 قتل 2590 جنديا أميركيا استنادا إلى أرقام نشرتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
والخسائر الأميركية الجديدة هي الأولى منذ بدء القوات الأميركية دفع تعزيزات عسكرية جديدة إلى بغداد السبت الماضي, في محاولة للسيطرة على الوضع الأمني المتدهور.
 
وأعلن الجيش الأميركي أن طلائع اللواء 172 في سلاح المشاة وصلت فعلا من شمال العراق للحد مما وصفه بأعمال العنف الطائفية التي أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص في بغداد، حيث سيتم نشر نحو 3700 جندي.
 
وجاءت هذه التعزيزات لدعم نحو 50 ألفا من عناصر الجيش الأميركي وقوات الأمن العراقية المكلفة هذه العملية التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي لبسط الأمن في العراق، من دون نتائج ملموسة حتى الآن.
 
وفي سياق متصل قال السيناتور الجمهوري تشوك هاغيل -أحد المنتقدين بشكل مستمر لسياسة الرئيس جورج بوش في العراق- إن إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى بغداد أمر يتسم بعدم المسؤولية.
 
وقال في برنامج "واجه الأمة" في شبكة سي.بي.أس الأميركية إن هذا المدد العسكري لن يوقف المد المتصاعد لجرائم القتل الطائفي في بغداد، مشيرا إلى أنه لم يعد هناك أي خيارات جيدة للولايات المتحدة في العراق. واقترح الاستعانة بالرئيسين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش الأب لعقد مؤتمر سلام إقليمي.
 
قتلى واشتباكات
قوافل الموت تحصد مزيدا من العراقيين (الفرنسية-أرشيف)
وفي الجانب العراقي قتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأة وجرح 12 آخرون بينهم خمسة أطفال وامرأتان في قصف جوي ومدفعي أميركي استهدف مدينة الصدر ببغداد في وقت مبكر من فجر اليوم.
 
وقد اندلعت اشتباكات عنيفة بين عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والقوات الأميركية استمرت أكثر من ساعة وأسفرت عن جرح جندي أميركي.
 
وقالت مصادر في مكتب الشهيد الصدر إن مدينة الصدر تتعرض لهجوم من قبل القوات الأميركية بعدما حاصرت المنطقة وقصفت أحياء المدينة، مشيرة إلى أن القصف أحرق محطة للوقود ونسف عدة منازل.
 
لكن بيانا عسكريا أميركيا أشار إلى أن القتال اندلع أثناء قيام القوات العراقية والأميركية بحملة دهم في المنطقة لاعتقال من وصفهم بمتشددين يشتبه في إدارتهم سجون تعذيب.
 
وفي تطور آخر قتل ستة جنود عراقيين وأصيب 15 آخرون في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش بمنطقة إمام منصور جنوب شرق بعقوبة فجر اليوم أدى أيضا إلى مقتل أحد المهاجمين.
انفجار تكريت
وقد ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف مجلس عزاء في مدينة تكريت شمال بغداد أمس إلى 15 قتيلا و30 جريحا, حسبما أفادت الشرطة المحلية.
 
وسقط هؤلاء عندما فجر انتحاري نفسه في قاعة وسط المدينة كانت تضم المعزين في وفاة والد عضو المحافظة صعب عبد البداوي.

ويتوقع أن ترتفع حصيلة القتلى لأن عددا كبيرا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض بسبب انهيار سقف القاعة, فيما تتباطأ أعمال الإغاثة لأن سيارة الانتحاري لا تزال موجودة في مكان الهجوم.
 
ولقي 29 عراقيا مصرعهم في هجمات متفرقة أمس في بغداد والفلوجة والتاجي وبيجي والإسحاقي، فيما عثرت الشرطة في العاصمة على جثث مجهولة معصوبة العينيين وبها آثار أعيرة نارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات