إسرائيل أكدت مرارا أن إسماعيل هنية ليس مستبعدا من قائمة اغتيالاتها (الفرنسية)

أدخل خمسة موظفين في الحكومة الفلسطينية إلى المستشفى بعدما تنشقوا مادة مشبوهة، كانت في رسالة وصلت إلى مقر رئاسة الوزراء في رام الله في الضفة الغربية.

وقال ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني إن توجيه الرسالة التي تحتوي على المادة المشبوهة "محاولة استهداف واضحة" لرئيس الوزراء إسماعيل هنية أو نائبه.

وقال مسؤول أمني إن الرسالة وصلت من إسرائيل، وإن المادة المشبوهة التي كانت فيها تبخرت فور فتح الرسالة.

وقالت مصادر طبية إن الموظفين الخمسة وبينهم مسؤول الأمن الذي فتح الرسالة اشتكوا من آلام في الرأس بعدما تنشقوا المسحوق الموجود فيها.

يذكر أن هنية يتخذ من غزة مقرا له، فيما لا تسمح له إسرائيل بالتوجه إلى الضفة الغربية، وهو ما يفسر عقد اجتماعات الحكومة التي يرأسها عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بين غزة ورام الله.



قصف بغزة
وفي موضوع العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة قصفت طائرات حربية إسرائيلية بصاروخ واحد على الأقل منزل أحد المواطنين الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

الطائرات الإسرائيلية تتعمد تدمير منازل الفلسطينيين (رويترز) 
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأنه لم يبلغ عن وقوع إصابات بين سكان المنزل الذي كان يضم ثلاث عائلات فلسطينية، وكان الجيش الإسرائيلي قد أبلغ صاحب المنزل بإخلائه خلال دقائق.

سياسة الخطف
من جهة أخرى واصلت إسرائيل سياسة الاختطافات في حق المسؤولين الفلسطينيين، ليرتفع إلى أكثر من ستين عدد الوزراء والنواب الذين اعتقلتهم منذ تشكيل حركة المقاومة الإسلامية حماس للحكومة الفلسطينية.

وفي هذا السياق خطف جيش الاحتلال ليلة أمس الأحد النائب عن حماس فضل حمدان في الضفة الغربية، وجاء اعتقال حمدان بعد أقل من يوم من اختطاف رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك.

وفي إطار ردود الفعل العربية والدولية أدان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمينان العامان لمنظمة المؤتمر الإسلامي ولجامعة العربية على التوالي أكمل الدين إحسان أوغلو وعمرو موسى، عملية الاختطاف معتبرين إياها مخالفة لكل المواثيق والأعراف الدولية.

وبدوره طالب رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل بالإفراج الفوري عن الدويك، منددا بحزم باعتقاله الذي اعتبر أنه غير مقبول على الإطلاق.

عزيز الدويك اختطفته إسرائيل على غرار العديد من المسؤولين (رويترز)
من جانبه أكد الدويك في تصريحات صحفية من سجنه أنه يرفض أن يتم الإفراج عنه وعن بقية المسؤولين الفلسطينيين المعتقلين بدلا عن أسرى فلسطينيين آخرين، في مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي أسره مقاومون فلسطينيون في غزة.

وفتحت مسألة اعتقال الدويك أمس الباب الفلسطيني أمام مزيد من التدهور في الأوضاع مع الإسرائيليين، حيث طرح نواب فلسطينيون للمرة الأولى فكرة حل السلطة الفلسطينية، محملين إسرائيل النتائج المترتبة على ذلك، فيما ألمح آخرون إلى احتمال اندلاع انتفاضة ثالثة لمواجهة الصلف الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يعقد المجلس التشريعي الأربعاء المقبل جلسة لبحث تداعيات اختطاف الدويك، وكان عدد من النواب قد نظموا أمس اعتصاما احتجاجيا أمام مقر المجلس في رام الله.

17 شهيدا سقطوا في اجتياح  إسرائيلي استمر يومين في رفح (رويترز-أرشيف
هجمات واعتداءات
من جهة أخرى أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن فلسطينيا يدعى حسين مرداوي (48 عاما) كان يستقل سيارة، قتل بإطلاق النار عليه وجرح شقيقه مساء الأحد جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية. ونقلت المصادر نفسها عن نجل الضحية أن مطلقي النار هم مستوطنون إسرائيليون.

كما قتلت قوات الاحتلال الناشط في حركة الجهاد الإسلامي رشيد العمري بعد محاصرتها منزله في جنين، مدعية أنها اقتحمت البيت وقتلته بعد رفضه الاستسلام.

وانسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس جزئيا من رفح جنوب قطاع غزة مخلفا 17 شهيدا ودمارا كبيرا في البنية التحتية خلال العملية التي بدأها فجر أول أمس الخميس.

في هذه الأثناء يواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارته للخرطوم التي تأتي ضمن جولة عربية لمناقشة العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين واللبنانيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات