سيدة تبكي أقاربها الذين قضوا تحت أنقاض منزلهم في بلدة الغسانية جنوب لبنان (رويترز)

قال مدير مكتب الجزيرة في بيروت إن مسؤولا أمنيا لبنانيا عاين موقع الغارات الإسرائيلية على بلدة حولا جنوب لبنان، وأكد أن شخصا واحدا قتل وجرحت سيدة، مما ينفي التقديرات السابقة حول حصول مجزرة إسرائيلية بالبلدة.

وأوضح المراسل أن وفدا أمنيا لبنانيا تمكن من الوصول إلى المنازل الستة التي استهدفت بست غارات إسرائيلية اليوم، حيث تأكد من أن أكثر من ستين شخصا أنقذوا من تحت الأنقاض.

وكانت معلومات سابقة أشارت إلى أن فرق الإنقاذ لم تتمكن من الوصول إلى موقع المنازل، كما أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال افتتاح مؤتمر طارئ لوزراء الخارجية العرب ببيروت، وقوع مجزرة قتل فيها أكثر من 40 شخصا.

مجزرة الغازية
وفي السياق ذاته شهدت بلدة الغازية الواقعة جنوب صيدا وقوع مجزرة لقي فيها 14 مدنيا بينهم نساء وأطفال مصرعهم جراء غارة إسرائيلية على ثلاثة مبان وفيلا قيد الإنشاء.

وذكرت مصادر الدفاع المدني أن عناصرها مازالوا يتكلمون مع أحياء تحت الأنقاض مع العلم بأن حصيلة سابقة لقصف المنازل أشارت إلى سقوط قتيل و17 جريحا.

الدخان يتصاعد جراء سقوط قذائف إسرائيلية على أحد أحياء صور(رويترز)
وفي صور ذكر مسعفون أن مجمعا من ستة مبان شمال المدينة انهار بعد استهدافه بغارتين إسرائيليتين مما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين.

ويقع المجمع في محيط المنطقة التي استهدفها إنزال إسرائيلي السبت الماضي، حيث قتل جندي وأصيب 3 آخرون حسب معلومات حزب الله.

في غضون ذلك لقي 13 مدنيا لبنانيا مصرعهم في غارات على بلدات الغسانية وكفر تبنيت وقرية حاروف في جنوب لبنان.

وقتل سبعة أشخاص من عائلة واحدة وأصيب خمسة آخرون في غارة على منزل في بلدة الغسانية جنوب صيدا وقضى أربعة آخرون في كفر تبنيت القريبة من النبطية، فيما قتلت سيدة وابنتها في حاروف التابعة للنبطية أيضا.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي كذلك عشرات الغارات على مناطق في البقاع والعرقوب والنبطية، ثم جدد استهدافه لجسر القاسمية في صور قاطعة طريق المساعدات الإنسانية إلى المدينة وجوارها.

مواجهات عنيفة
في غضون ذلك تواصلت المعارك العنيفة بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي في الجنوب حيث اعترفت تل أبيب بمقتل أربعة من جنودها.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن ثلاثة عسكريين بينهم ضابط قتلوا خلال مواجهة مع مقاتلي الحزب في بلدة حولا، مضيفا أن أربعة مقاومين لبنانيين قتلوا في المواجهة ذاتها.

غير أن حزب الله كان قد أعلن في وقت سابق ببيان للمقاومة الإسلامية أن مقاتليه تصدوا لمجموعة إسرائيلية تسللت إلى منزل في خراج حولا وقتلوا أربعة جنود وضابطا.

وفيما قتل جندي إسرائيلي رابع في مواجهات مع مقاتلي الحزب في بلدة بنت جبيل تواصل القصف الإسرائيلي للقرى المحيطة بمدينة صور.

وذكر مراسل الجزيرة أن مقاتلي حزب الله صدوا محاولة تقدم للجيش الإسرائيلي على تلة البياضة المشرفة على صور.

وأضاف أن آلية وجرافة دمرت خلال مواجهات مماثلة داخل بلدة عين أبل، مشيرا إلى وقوع مواجهات أخرى مع قوة مشاة إسرائيلية تتقدم باتجاه قرية رب ثلاثين الحدودية.

"
رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير عقدا اجتماعا قرب الحدود مع لبنان مع كبار العسكريين لبحث إمكانية توسيع الهجوم
"
شمال إسرائيل
في غضون ذلك استأنف مقاتلو حزب الله قصفهم لشمال إسرائيل بعد يوم من قصف أوقع 15 قتيلا بينهم 12 من جنود الاحتياط.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن ثمانية أشخاص أصيبوا جراء قصف صاروخي استهدف كريات شمونة ومعالوت ترشيحا وطبرية وشلومي وهضبة الجولان السورية المحتلة.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس اليوم، اجتماعا قرب الحدود مع لبنان مع كبار العسكريين لبحث إمكانية توسيع الهجوم على لبنان.

وذكر بيريتس بعد الاجتماع أن إسرائيل ستوسع هجومها البري بلبنان في حال عدم التوصل إلى حل دبلوماسي، في تلميح إلى تصريحاته السابقة بأن الهجوم يستهدف إقامة حزام أمني بعرض 6-8 كيلومترات إلى حين وصول القوات الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات