باريس تؤيد تعديل مشروع القرار الدولي وبيروت ترحب
آخر تحديث: 2006/8/8 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/8 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/13 هـ

باريس تؤيد تعديل مشروع القرار الدولي وبيروت ترحب

دوست بلازي يقول إن بلاده طلبت تأجيل التصويت على مشروع القرار حول لبنان (الفرنسية)

قالت فرنسا إنها طلبت من الولايات المتحدة تأجيل عرض مشروع القرار المشترك المتعلق بلبنان على مجلس الأمن الدولي حتى يتم إدخال "بعض التعديلات" عليه بعد أن رفضه لبنان وطالب بتعديله.

وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن بلاده طلبت تأجيل التصويت على المشروع التي تقدمت به إلى جانب الولايات المتحدة من أجل إنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان. وكان مقررا أن يقدم المشروع للتصويت في وقت لاحق اليوم.

وأوضح رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن من بين التعديلات التي يتوقع أن يتم إدخالها المطالبة بانسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني.

وقد أعرب لبنان عن ارتياحه لهذا التحرك باعتباره خطوة ستسمح بإفساح المجال لبلورة الاتصالات الجارية من أجل التوصل إلى قرار يأخذ بعين الاعتبار المطالب اللبنانية التي يعتبرها مجلس الوزراء اللبناني منسجمة مع الشرعية والقرارات الدولية.

وقالت الحكومة اللبنانية إنها مستعدة لنشر حوالي 15 ألف جندي في الجنوب اللبناني وذلك في إطار تسوية محتملة بديلة للمشروع المقدم لمجلس الأمن. وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان أن حزب الله مستعد لقبول نشر قوات من الجيش اللبناني في الجنوب بعد انسحاب إسرائيل.

وكان لبنان قد رفض المشروع الأممي وطالب بتعديله في اتجاه تضمينه بندا يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية التي سيطرت عليها منذ بدء العدوان في 12 يوليو/تموز الماضي ونشر قوات دولية في مزارع شبعا الخاضعة حاليا للاحتلال الإسرائيلي.

الرئيس بوش يريد صدور قرار أممي حول لبنان في أقرب وقت (الفرنسية-أرشيف)

استعجال أميركي
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي في تكساس إنه يريد صدور قرار من مجلس الأمن بشأن لبنان في أقرب وقت ممكن.

لكن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أشارت في نفس المؤتمر إلى أن هناك رغبة في "الانتظار قليلا" لتجاوز الاعتراضات اللبنانية والإسرائيلية.

ويدعو مشروع القرار إلى "وقف كامل للأعمال الحربية يقوم أساسا على وقف فوري لجميع هجمات حزب الله وجميع العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل, واحترام الخط الأزرق بصرامة ودعم وقف إطلاق نار دائم وحل دائم".

ولا يدعو المشروع إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان, كما يطالب بتسليم الجنديين الإسرائيليين بلا شروط دون ذكر للأسرى اللبنانيين, كما لا يتحدث إلا لماما عن المهجرين اللبنانيين.

دعم عربي وإسلامي
وقد أعربت الدول العربية اليوم عن دعمها للمطالب اللبنانية بتعديل القرار الأممي التي رفضته لبنان وأطراف إقليمية أخرى باعتبارها متحيزا لإسرائيل ولا يعالج الأزمة القائمة من جذورها.

وسيشارك وفد عربي رفيع المستوى في جلسة يعقدها مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء لبحث المشروع المتعلق بلبنان.

وقال سفير قطر لدى الأمم المتحدة ناصر عبد العزيز النصر -الذي تمثل بلاده حاليا المجموعة العربية في مجلس الأمن- إن الوفد العربي سيقدم بعض الأفكار والمقترحات للحصول على مشروع متوازن يلبي المطالب اللبنانية.

ويتكون الوفد العربي من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وقال رئيس الوزراء اللبناني إن الوفد العربي سيتصل بجميع أعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لعرض موقف الدول العربية وبحث التطورات المرتبطة بذلك.

وأشار السنيورة إلى أن الوفد سيوجه رسالة إلى مجلس الأمن وتحذيرا من مغبة اتخاذ قرار بحلول غير قابلة للتنفيذ وتعقد الوضع على الأرض ولا تأخذ بالاعتبار مصالح لبنان ووحدته التي عبر عنها برنامج النقاط السبع، وسينبه إلى تداعيات ذلك على دول المنطقة.

وإلى جانب الدعم العربي أكدت منظمة المؤتمر الإسلامي على دعمها القوي للموقف اللبناني المطالب بتعديل المشروع المقدم لمجلس الأمن.

اجتماع وزراء الخارجية العرب يدعم مطالب لبنان بتعديل مشروع قرار أممي بشأنه (رويترز)

مطالب لبنانية
وقال السنيورة إن اجتماع الوزراء العرب كان ناجحا ومكن لبنان من الحصول على دعم عربي. وخلال ذلك الاجتماع طالب السنيورة العرب بتحمل المسؤولية، والوقوف إلى جانب لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

وقال في كلمة مؤثرة في افتتاح اجتماع بيروت، إن عروبة لبنان "عروبة الاختيار والانتماء والالتزام" غير مشروطة وليست إكراها، مؤكدا أن من واجب العرب دعم لبنان.

وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن بلده بحاجة إلى دعم عربي قوي لمؤازرته اقتصاديا لإعادة الإعمار، وسياسيا ودبلوماسيا كي لا تتكرر "الاعتداءات والتدخلات والوصايات والابتزازات".

وأكد ضرورة اتخاذ موقف عربي سريع وموحد وحاسم "لتصويب قرار مجلس الأمن الدولي" المطروح حاليا استنادا إلى مشروع فرنسي-أميركي "بما يحقق خطوة حقيقية نحو معالجة دائمة وبما يحفظ صيغتنا السياسية وتكويننا الداخلي".

وفي هذا الإطار دعا السنيورة الوزراء العرب إلى دعم تنفيذ مبادرته المكونة من سبع نقاط لوقف إطلاق النار والتي قال إنها حازت إجماعا لبنانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات