السنيورة يطالب الوزاري العربي بدعم مبادرته وإنقاذ لبنان
آخر تحديث: 2006/8/7 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/7 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/13 هـ

السنيورة يطالب الوزاري العربي بدعم مبادرته وإنقاذ لبنان

فؤاد السنيورة طالب بموقف عربي حاسم لتصويب مشروع قرار مجلس الأمن (الجزيرة)

طالب رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة العرب بتحمل المسؤولية، والوقوف إلى جانب لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ قرابة شهر.
 
وقال في كلمة مؤثرة في افتتاح اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في بيروت، إن عروبة لبنان "عروبة الاختيار والانتماء والالتزام" غير مشروطة وليست إكراها، مؤكدا أن من واجب العرب دعم لبنان.
 
وذكّر السنيورة بصوت أجهش بمقولة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عقب مقتل خليفة المسلمين الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"، معربا عن أمله في أن يخرج المجتمعون باستجابة ملائمة لإنقاذ لبنان من محنته.
 
وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن بلده بحاجة إلى دعم عربي قوي لمؤازرته اقتصاديا لإعادة الإعمار، وسياسيا ودبلوماسيا كي لا تتكرر "الاعتداءات والتدخلات والوصايات والابتزازات".
 
وفي هذا السياق أكد ضرورة اتخاذ موقف عربي سريع وموحد وحاسم "لتصويب قرار مجلس الأمن الدولي" المطروح حاليا استنادا لمشروع فرنسي-أميركي "بما يحقق خطوة حقيقية نحو معالجة دائمة وبما يحفظ صيغتنا السياسية وتكويننا الداخلي".
 
وأعرب عن عدم رضاه عن مسودة قرار مجلس الأمن، مشيرا إلى أنها لاتزال دون الشرطين اللذين يصر عليهما لبنان وهما انسحاب إسرائيل، ونشر قوات دولية في مزارع شبعا، كما أنها بالكاد تنجز وقفا حقيقيا لإطلاق النار.
 
مبادرة السنيورة

فؤاد السنيورة حاول عبثا إمساك نفسه عن البكاء (الجزيرة)

وفي هذا الإطار دعا السنيورة الوزراء العرب إلى دعم تنفيذ مبادرته المكونة من سبع نقاط لوقف إطلاق النار والتي قال إنها حازت على إجماع لبناني.
 
وكرر على مسامع الحاضرين بنود مبادرته وهي وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار، وتبادل الأسرى اللبنانيين والإسرائيليين، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق وعودة المهجرين والنازحين إلى قراهم، والتزام مجلس الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا وكفار شوبا تحت وصاية الأمم المتحدة.
 
وتشمل خطة السنيورة بسط السلطة اللبنانية على كامل أراضيها، بحيث يكون السلاح الشرعي بيد الجيش، وتعزيز القوة الدولية العاملة في لبنان، واتخاذ الأمم المتحدة إجراءات لإعادة العمل اتفاقية الهدنة الموقعة مع إسرائيل عام 1949. إضافة إلى التزام المجتمع الدولي بدعم لبنان على كافة الأصعدة بما فيها إعادة بناء اقتصاده.
 
وبدء السنيورة كلمته برسم الصورة المأساوية والدموية التي يعيشها لبنان جراء العدوان الإسرائيلي المستمر والمجازر التي ترتكب بحق أبنائه، وآخرها مذبحة حولا الحدودية في الجنوب التي راح ضحيتها "أكثر من 40 شهيدا".
 
كما أكد أن لبنان مصر على ألا يكون "ساحة للصراعات والتجاذبات أيا تكن دوافعها"، وقال السنيورة -محاولا عبثا إمساك نفسه عن البكاء- "إننا نستند على أحزان الأمهات الثكالى والأطفال القتلى ومئات الجرحى والمشردين وكل دروس هذه الانتكاسة التي أعادت بلدنا وبلدكم عقودا إلى الوراء".
  
اجتماع مغلق
وزير الخارجية القطري في الجلسة الافتتاحية لاجتماع الوزراء العرب (الجزيرة)
وقد اقتصرت الجلسة العلنية للاجتماع على كلمة السنيورة، تابع بعدها الوزراء العرب اجتماعاتهم في جلسة مغلقة. وجاءت الجلسة الافتتاحية بعد جلسة مغلقة أولى استمرت 40 دقيقة اقتصرت على الوزراء والأمين العام للجامعة العربية ورئيس الوزراء اللبناني.
 
وفيما كان الوزراء يعقدون اجتماعهم تواصل تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي في سماء العاصمة اللبنانية بكثافة. وقالت مراسلة الجزيرة إن هذا التحليق -على ما يبدو- رسالة إسرائيلية بعدم جدوى أي تحرك.
 
ويتوقع أن يتبنى الاجتماع مبادرة السنيورة لوقف إطلاق النار. كما يبحث إمكانية عقد قمة عربية طارئة خلال هذا الأسبوع في مكة المكرمة.
 
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية للصحفيين قبيل الاجتماع إن الوزراء سيتشاورون في احتمال عقد قمة عربية طارئة. وأوضح أن "القمة العربية موجودة في الأجواء وسيكون هناك مجال للتشاور".
 
وفي هذا السياق قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في العاصمة اللبنانية، إن الجامعة لن تتحرك خارج التوافق اللبناني على خطة السنيورة.
 
وصل وزراء الخارجية العرب إلى بيروت في ثلاث طائرات حطت في مطار بيروت  الدولي -المغلق منذ الأيام الأولى للحرب- بعد ساعات على قصف عنيف تعرضت له الضاحية الجنوبية لبيروت المحاذية للمطار.
المصدر : الجزيرة + وكالات