آثار الدمار الذي ألحقه القصف الإسرائيلي بأحد المنازل في غزة (رويترز)

قصفت طائرات حربية إسرائيلية بصاروخ واحد على الأقل منزل أحد المواطنين الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأنه لم يبلغ عن وقوع إصابات بين سكان المنزل الذي كان يضم ثلاث عائلات فلسطينية، وكان الجيش الإسرائيلي قد أبلغ صاحب المنزل بإخلائه خلال دقائق.

سياسة الخطف
من جهة أخرى واصلت إسرائيل سياسة الاختطافات بحق المسؤولين الفلسطينيين، ليرتفع إلى أكثر من ستين عدد الوزراء والنواب الذين اعتقلتهم منذ تشكيل حركة المقاومة الإسلامية حماس للحكومة الفلسطينية، إثر فوزها في الانتخابات التشريعية.

وفي هذا السياق اعتقل جيش الاحتلال ليلة أمس الأحد النائب عن حماس فضل حمدان في الضفة الغربية، وحسب مصادر أمنية فلسطينية فإن عشرين سيارة عسكرية طوقت حيا في رام الله يوجد فيه منزل النائب قبل أن تختطفه. وجاء اعتقال حمدان بعد أقل من يوم من اختطاف رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك.

جهات عربية وأوروبية أدانت اعتقال عبد العزيز الدويك (رويترز)
وفي إطار ردود الفعل العربية والدولية على اعتقال الدويك أدان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمينان العامان لمنظمة المؤتمر الإسلامي ولجامعة العربية على التوالي أكمل الدين إحسان أوغلو وعمرو موسى، عملية الاعتقال معتبرين إياها مخالفة لكل المواثيق والأعراف الدولية، داعين إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن الدويك وزملائه من النواب والوزراء.

وبدوره طالب رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل بالإفراج الفوري عن الدويك، منددا بحزم باعتقاله الذي اعتبر أنه غير مقبول على الإطلاق.

من جانبه أكد الدويك في تصريحات صحفية من سجنه أنه يرفض أن يتم الإفراج عنه وعن بقية المسؤولين الفلسطينيين المعتقلين بدلا عن أسرى فلسطينيين آخرين، في مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي أسره مقاومون فلسطينيون في غزة.

وفتحت مسألة اعتقال الدويك أمس الباب الفلسطيني أمام مزيد من التدهور في الأوضاع مع الإسرائيليين، حيث طرح نواب فلسطينيون للمرة الأولى فكرة حل السلطة الفلسطينية، محملين إسرائيل النتائج المترتبة على ذلك، فيما ألمح آخرون إلى احتمال اندلاع انتفاضة ثالثة لمواجهة الصلف الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يعقد المجلس التشريعي الأربعاء المقبل جلسة لبحث تداعيات اعتقال الدويك، وكان عدد من النواب قد نظموا أمس اعتصاما احتجاجيا أمام مقر المجلس في رام الله.

حتى الأطفال الرضع لا يسلمون من مجازر إسرائيل (رويترز)
هجمات واعتداءات
من جهة أخرى أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن فلسطينيا يدعى حسين مرداوي (48 عاما) كان يستقل سيارة، قتل بإطلاق النار عليه وجرح شقيقه مساء الأحد جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية. ونقلت المصادر نفسها عن نجل الضحية أن مطلقي النار هم مستوطنون إسرائيليون.

كما قتلت قوات الاحتلال الناشط في حركة الجهاد الإسلامي رشيد العمري بعد محاصرتها لمنزله في جنين، مدعية أنها اقتحمت البيت وقتلته بعد رفضه الاستسلام.

وانسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس جزئيا من رفح جنوب قطاع غزة مخلفا 17 شهيدا ودمارا كبيرا في البنية التحتية خلال العملية التي بدأها فجر أول أمس الخميس.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال، تمركزت قرب مطار غزة الدولي شرق رفح قرب الحدود مع إسرائيل.

من جهة أخرى أعلن مقتل قائد الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في شمال قطاع غزة أمس برصاص مجهولين كانوا يستقلون سيارتين واعترضوه في جبالبا شمال القطاع حيث أطلقوا النار عليه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.

محمود عباس يواصل جولاته بحثا عن دعم عربي (رويترز)
جهود سياسية
وفي إطار جهوده السياسية للتخفيف من وطأة الضغوط الإسرائيلية عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا في الخرطوم مع الرئيس السوداني عمر البشير، بحثا فيه العدوان الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة ولبنان.

وتستمر زيارة عباس الذي وصل من اليمن يومين، حيث من المتوقع أن يجري خلالها محادثات مع العديد من المسؤولين السودانيين حول نفس الموضوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات