حزب الله قال إن قصف حيفا رد على غارات الضاحية الجنوبية (رويترز)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 120 آخرون -معظمهم من العرب- بجروح في القصف الأخير الذي استهدف مدينة حيفا.
 
وكانت دفعات من الصواريخ التي أطلقها حزب الله قد سقطت على عدد من الأحياء السكينة في المدينة. وقال قائد اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي إن الصواريخ أطلقت من محيط مدينة صور في لبنان.
 
وبث التلفزيون الإسرائيلي مشاهد لمبنى منهار وقد شبت فيه النيران, وصورا لأشخاص يقومون برفع الأنقاض بأيديهم. هذا بعد أن أصابت صواريخ حزب الله بشكل مباشر مبنيين في حي وادي النسناس السكني الذي تسكنه أغلبية عربية في مدينة حيفا ثالث أكبر المدن الإسرائيلية.
 
وقد أفادت مصادر في حزب الله أن قصف حيفا يأتي ردا على الغارات الجوية الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية, كما تزامن قصف المدينة مع تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن بلاده مستعدة لحرب إقليمية وأنها سترد على أي اعتداء إسرائيلي.
 
وقد أطلق الطيران الحربي الإسرائيلي ستة صواريخ بعد عصر الأحد على ضاحية بيروت الجنوبية, وتصاعدت أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة.
 
غارات أخرى
الضاحية الجنوبية أسوأ المناطق تضررا بالغارات الإسرائيلية على بيروت (الفرنسية)
وكان الطيران الإسرائيلي شن قبل ذلك سلسلة غارات على الأنحاء الجنوبية والجنوبية الشرقية من مدينة صور الساحلية جنوبي لبنان، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص من بينهم ستة جنود لبنانيين، وجرح عشرة آخرين.
 
وأطلقت طائرة إسرائيلية بدون طيار صاروخا على شاحنة صغيرة تنقل الخبز بالقرب من صور، مما أدى إلى مصرع سائقها، حسبما أفاد مسؤول في الدفاع المدني بالمدينة.
 
وقالت الشرطة اللبنانية إن صاروخا دمر منزلا في بلدة أنصار شرق صيدا وقتل ستة من سكانه وجرح أربعة آخرين، كما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب آخر عندما أصاب صاروخ منزلهم في بلدة الناقورة.
 
وقد استدعى الأهالي في الناقورة وقرى عدة بالقرب من صور مسؤولي الإنقاذ للإبلاغ عن أشخاص محصورين تحت أنقاض المباني المدمرة، ولكن فرق الإنقاذ عجزت عن انتشال الجثث بسبب استمرار القصف الإسرائيلي.
 
من جهتها أعلنت الجبهة الشعبية-القيادة العامة مقتل عنصر لها وإصابة أربعة آخرين بجروح في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع لها في الأراضي اللبنانية.
 
إسرائيل فقدت 12 جنديا في يوم واحد رغم تقدم ترسانتها الحربية (الفرنسية)
أسوأ الأيام
وتكبد الجيش الإسرائيلي أفدح الخسائر الأحد على يد مقاتلي حزب الله منذ بدء المعارك بين الجانبين في الـ12 من الشهر الماضي.
 
فقد أسفرت هجمات جديدة بالصواريخ أطلقها مقاتلو الحزب على تجمع لجنود الاحتياط في قرية كفار جلعادي بشمال إسرائيل، عن مقتل 12 جنديا إسرائيليا وإصابة عشرين آخرين.
 
وسقطت الصواريخ بفارق زمني ضئيل على مبنى في هذه البلدة الواقعة شمال كريات شمونة في أقصى شمال الجليل. وقال مراسل لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن الإسرائيليين في القرية وقفوا حول الجثث مصدومين ومنتحبين.
 
كما أصيب خمسة جنود إسرائيليين بجروح جراء انفجار في كفر محابيب في الجنوب اللبناني. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود أصيبوا بشظايا قنبلة ألقوها بأنفسهم داخل أحد المباني في القرية وإن أربعة منهم جروحهم خفيفة بينما الخامس جراحه متوسطة.
 
وأعلنت الشرطة اللبنانية من جهتها أن حزب الله أطلق أربعين صاروخا من منطقة العرقوب الجنوبية المطلة على إصبع الجليل على شمال إسرائيل. وقد ردت المدفعية الإسرائيلية بإطلاق مائة قذيفة على منطقة العرقوب.
 
ضراوة المعارك البرية حرمت إسرائيل من تحقيق تقدم جوهري بالعمق اللبناني (الفرنسية) 
المعارك البرية
في هذه الأثناء، قال حزب الله في بيان إن مقاتليه هاجموا قوات إسرائيلية في وادي هونين جنوب لبنان اليوم، موقعين عددا من الإصابات في صفوفها بين قتيل وجريح.
 
وأضاف أن مقاتليه نصبوا كمينا لقوة إسرائيلية تحاول التقدم قرب قرية البياضة في المواقع الأمامية ودمروا دبابتين وجرافتين إسرائيليتين في قرية عديسة ودبابتين في البياضة.
 
كما أفاد مراسل الجزيرة في صور بأن حزب الله دمر دبابة ميركافا في منطقة الدواوير جنوب لبنان. وذكر المراسل أن ثلاثة جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح جراح أحدهم خطيرة في معارك بالقطاع الغربي لجنوب لبنان.
 
وفي تطور آخر، قال الجيش الإسرائيلي إنه أسر أحد مقاتلي حزب الله من الذين شاركوا في خطف جنديين إسرائيليين يوم 12 يوليو/تموز الماضي.
 
وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي تأكد بعد التحقيق مع هذا المقاتل أنه شارك في عملية خطف الجنديين، ورفضت ذكر المزيد من التفاصيل عن عملية الاعتقال.
 
لكن القناة العاشرة الإسرائيلية أفادت بأنه أسر في عملية نفذتها مجموعة من القوات الخاصة الإسرائيلية في بلدة عيتا الشعب قرب الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقد نفى حزب الله هذه المزاعم الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات