المزيد من انتهاكات الجنود الأميركيين بالعراق أمام المحاكم الأميركية(الفرنسية-أرشيف)

بدأت اليوم محكمة عسكرية أميركية في قاعدة عسكرية قرب مطار بغداد النظر في قضية اغتصاب خمسة جنود أميركيين لفتاة عراقية ثم قتلها وثلاثة من أفراد عائليتها في المحمودية جنوب العاصمة.

 

ومن المقرر أن تستمر جلسات المحكمة أربعة أيام ليتقرر بعدها ما إن كانت هناك أدلة كافية لإحضار الجنود إلى المحكمة للاستماع إلى التهم الموجهة إليهم بشأن عملية الاغتصاب والقتل، وتقرير هل سيواجهون محكمة عسكرية أو مدنية.

 

وتأتي قضية اغتصاب الطفلة عبير قاسم الجنابي (14عاما) وقتلها مع عائلتها, كآخر قضية في سلسلة الفضائح التي لطخت سمعة القوات الأميركية في العراق.

 

الجيش الأميركي من جانبه طرد الجندي ستيفن غرين (21 عاما) الذي ارتكب الجريمة بحجة أنه يعاني من "اضطرابات نفسية"، وسوف تجري محاكمته بصورة منفصلة في محكمة مدنية في الولايات المتحدة. إلا أن رفاقه الأربعة هم من سيمثل أمام المحكمة.

 

وسيوجه الادعاء العام الأميركي اتهاما إلى الجندي غرين بإطلاق النار على والدي الفتاة بالإضافة إلى قتل شقيقتها البالغة من العمر خمسة أعوام, قبل توجيه الاتهام له بالاغتصاب وقتل فتاة وإحراق منزلها بعد ذلك لإخفاء الجريمة التي ارتكبها الجنود الأميركيون في مارس/آذار الماضي.

 

وكان غرين ورفاقه تعمدوا إخفاء آثار الجريمة عبر إخفاء آثار ضحاياهم ورميهم في قناة، وإحراق ملابسهم التي حملت آثار دماء. وتشير الصور التي التقطت في وقت لاحق في المنزل إلى أنهم حاولوا أيضا إحراق جثة الطفلة المغتصبة.



 

كقتل نملة

الجندي الأميركي الذي اغتصب عبير: "أتيت إلى العراق لأنني أردت أن أقتل الناس
"
غرين الذي قام هو ورفاقه باغتصاب وقتل عبير وعائلتها وصف الأسبوع الماضي قتل العراقيين بأنه يشبه "سحق نملة".

 

ونقل الصحفي أندرو تيلغمان المراسل السابق للصحيفة العسكرية الأميركية "ستارز آند سترايبس" في صحيفة "واشنطن بوست" عن غرين قوله "أتيت إلى هنا لأنني أردت أن أقتل الناس".

 

كما نقل عنه في عدد من المقابلات أجراها معه في فبراير/شباط الماضي في العراق "قتلت شخصا رفض التوقف أثناء وجودنا عند نقطة تفتيش ولم أشعر بشيء". وأضاف "هناك، قتل إنسان يشبه سحق نملة أعني أنك تقتل شخصا ثم تقول حسنا لنذهب لتناول البيتزا".

 

وإضافة إلى جريمة المحمودية فإن هناك انتهاكات أخرى للقوات الأميركية التي يتهم جنودها أيضا بجرائم أخرى منها على سبيل المثال قتل 24 مدنيا بينهم نساء وأطفال في الهجوم على بلدة حديثة الواقعة في وادي الفرات غرب العراق في نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

 

وأدى اتهام جنديين أميركيين بقتل مدني عراقي أعزل خارج منزله قبل أربعة أشهر في الحمدانية غرب العراق، إلى كشف انتهاكات أخرى أدت إلى اتهام ستة جنود آخرين.

المصدر : أسوشيتد برس