الأردن يسجن نائبين إسلاميين قدما العزاء في الزرقاوي
آخر تحديث: 2006/8/6 الساعة 13:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/6 الساعة 13:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/12 هـ

الأردن يسجن نائبين إسلاميين قدما العزاء في الزرقاوي

المحكمة قضت بسجن أبو فارس (يمين) سنتين وأبو السكر 18 شهرا (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

قضت محكمة عسكرية أردنية بسجن نائبين من جماعة الإخوان المسلمين بعد إدانتهما بتهمة النيل من الوحدة الوطنية لتقديمهما العزاء في زعيم تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي.

وأصدرت المحكمة قرارها بسجن النائب الدكتور محمد أبو فارس (68 عاما) سنتين فيما حكمت على النائب علي أبو السكر بالسجن 18 شهرا، وقضت بالإفراج عن النائب جعفر الحوراني بعدما حكمت بعدم مسؤوليته عن التهمة الموجهة له.

وبحسب عضو هيئة الدفاع عن النواب ورئيس لجنة الحريات في مجمع النقابات المهنية المحامي فتحي أبو نصار فإن المحكمة قضت بسجن النائبين أبو فارس وأبو السكر دون أن تبين حيثيات قرار الإدانة، الذي قال إن المحكمة لم تعلنه أمام الحضور.

أبو نصار وصف في تصريح للجزيرة نت القرار بأنه سياسي ولا علاقة له بالقانون، وقال إن "النيابة أسندت للنواب الثلاثة نفس التهم، لكنها حكمت بعدم مسؤولية النائب جعفر الحوراني، ما يؤكد أن هناك قرارا مسبقا بإدانة النائبين أبو فارس وأبو السكر".

وأضاف أن "القرار كان مدروسا بحيث يمنع ترشح النواب لمجلس النواب مستقبلا"، مبينا أن هيئة الدفاع ستلجأ للطعن في القرار أمام محكمة التمييز خلال أسبوعين كما ينص القانون، وقال إن النواب الثلاثة استقبلوا قرار المحكمة بابتسامة المتأكد من قرار الإدانة المسبق.

قرار سياسي
ا
لمراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات قال للجزيرة نت إن القرار "سياسي مبيت ولا علاقة له بالجوانب القانونية"، واعتبر أن القرار بمثابة "استهداف للحركة السياسية الأردنية ومنها الحركة الإسلامية"، مطالبا القوى السياسية الأردنية بعدم تمرير هذا القرار لأن الحكومة تتعامل معها جميعا على قاعدة "أكلت يوم أكل الثور الأبيض".

الحكومة منعت وكلاء الدفاع من زيارة النواب خلال جلسات المرافعة (الجزيرة نت)

واعتبر الفلاحات أن قرار إدانة النواب مبيت وأنه كان الأجدر بها أن توفر الجلسات الست السريعة للمحاكمة وإصدار القرار بإدانة نواب الحركة الإسلامية.

وأضاف "منذ أن قامت النيابة بتوقيف النواب على تهمة هي عبارة عن جنحة لا توجب التوقيف وفي سجن الجفر الصحراوي ورفض كافة طلبات الكفالة، شعرنا أن هناك قرارا مبيتا بإدانتهم واستهداف الحركة الإسلامية".

وقال الرجل الأول في جماعة الإخوان الأردنية إن "هذا حال يرثى له وشيء مؤلم في العقلية السياسية الرسمية ونعتقد أنه أمر مبيت مسبقا"، وانتقد ما وصفه الوعود الكثيرة من قبل رئيس الحكومة بإنهاء القضية دون أن يتحقق منها شيئا، معتبرا أن من شككوا بجدية هذه الوعود "كانوا على حق".

وربط بين الأحكام ضد النائبين وما يجري في فلسطين ولبنان، وقال "في الوقت الذي يدمر فيه لبنان وتدمر فيه فلسطين يدان نوابنا في قضية يعرف كل الشارع الأردني أنها مفتعلة".

انتقادات للإخوان
لكن الانتقادات لم توجه فقط للحكومة، حيث انتقد القيادي المعارض ليث شبيلات موقف جماعة الإخوان المسلمين في التعامل مع هذه القضية، وقال للجزيرة نت إن "الإخوان يعرفون تمام المعرفة مواقف الحكومة في القضايا الكبرى مثل العراق والتعاون مع المخطط الأميركي لإجهاض حماس والموقف الأخير المشين من العدوان على لبنان، وهم يتعايشون معه بمعارضة صورية".

وأضاف أن "عليهم أن يطبقوا نصيحة الأستاذ حسين مجلي نقيب المحامين السابق بأن يغيروا اسم جماعتهم بما يتناسب مع إدارة الخد الأيسر بعد استهداف الخد الأيمن".

انسحاب نواب الإخوان
وفي رد على سؤال للجزيرة نت حول احتمالات استقالة نواب كتلة العمل الإسلامي (17 نائبا) من البرلمان، قال الفلاحات إن "كافة الخيارات مفتوحة".

لكن الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد قال للجزيرة نت إن هناك دراسة جدية لاستقالة النواب الإسلاميين "خاصة إذا بحث مجلس النواب إسقاط عضوية النائبين اللذين تمت إدانتهما أمام محكمة أمن الدولة"، لافتا إلى أن اجتماعا سيعقد اليوم لقيادة الجماعة وجبهة العمل والنواب لبحث خيارات الرد على قرار الحكم على النائبين.

وكانت محكمة أمن الدولة منعت مراسلي الجزيرة والجزيرة نت من حضور محاكمة النواب، فيما سمحت فقط لمندوبي الصحف اليومية ووكالة الأنباء الرسمية بحضورها، كما منعت عائلات النواب من دخول المحكمة ما أثار احتجاج الأهالي.

وقال درويش أبو السكر شقيق النائب علي أبو السكر إن منع أهالي النواب من حضور جلسة الحكم يعد انتهاكا لحقوق النواب، واصفا القرار بالسياسي الذي استهدف المواقف السياسية الجريئة للنائبين أبو السكر وأبو فارس.

لا تعليق حكومي
ورفض مصدر حكومي التعليق على القرار، وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إليه للجزيرة نت إن الحكومة لا تتدخل بقرارات القضاء كون السلطة القضائية مستقلة ولا يحق للحكومة التعليق على قراراتها.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة