نهاد محمود قال إن الوثيقة الفرنسية الأميركية لا تعكس انشغالات لبنان  (الفرنسية)

وصفت إسرائيل مشروع قرار فرنسي أميركي يدعو لإنهاء "الأعمال الحربية" في لبنان "بالإيجابي جدا", في وقت تحفظت فيه الحكومة اللبنانية على عدد من بنوده.
 
ويدعو مشروع القرار إلى "وقف كامل للأعمال الحربية يقوم أساسا على وقف فوري لجميع  هجمات حزب الله وجميع العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل", واحترام الخط الأزرق بصرامة ودعم وقف إطلاق نار دائم وحل دائم".
 
المبادئ التسعة
وتستند الوثيقة إلى تسعة مبادئ منها احترام سيادة البلدين, وترسيم حدود لبنان بما فيها شبعا, ونشر قوة دولية شرط موافقة البلدين عليها, وإقامة منطقة منزوعة السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني تستثني الجيش اللبناني والقوات الأممية, وتطبيق اتفاق الطائف والقرارات الأممية ومنها القرار 1559, وفرض حظر أسلحة على لبنان عدا الأسلحة التي تجيز استيرادها الحكومة اللبنانية.
 
وتحفظت الحكومة اللبنانية على عدد من  بنود المشروع لأنه لا يأخذ بالحسبان خط النقاط السبع التي أقرها مجلس الوزراء اللبناني بمن فيه وزراء حزب الله.
 
مندوب فرنسا نصح حكومة لبنان بقبول الوثيقة من أجل مصلحة النازحين (رويترز)
وقال مندوب لبنان بالأمم المتحدة نهاد محمود إن النقاط التي تثير إشكالات هي عدم الدعوة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية وعدم الإشارة بشكل واضح إلى مزارع شبعا التي تريدها الحكومة اللبنانية تحت وصاية أممية حتى ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا.
 
ماذا عن أسرى لبنان؟
وأمن مندوب قطر في الأمم المتحدة عبد العزيز النصر على مندوب لبنان قائلا إنه طلب توضيحا حول السبب الذي جعل مسألة الأسرى اللبنانيين لا تذكر في النص, واكتفي بذكرهم في الديباجة التي تعتبر أقل أهمية, مضيفا أن أي مشروع قرار يجب أن يحمي السلام في لبنان لا أن يدمره ويقوده إلى حرب أهلية.
 
كما أبدى وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي قلقه لكون الوثيقة تستند في نشر القوة الدولية -التي ستمهد لها قوات اليونيفيل بعد تعزيزها- إلى البند السابع الذي يتيح استعمال القوة.
 
لا هدنة فورية
ورغم أن الوثيقة تدعو إلى وقف الأعمال الحربية فإنها لا تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار مثلما كان الشأن في نسخة أولى, ولا تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان, كما تطالب بتسليم الجنديين الإسرائيليين بلا شروط دون ذكر للأسرى اللبنانيين, كما لا تتحدث إلا لماما عن النازحين اللبنانيين, ما قد يعني تحقيق إسرائيل بالدبلوماسية ما لم تحققه المعارك على الميدان.
 
ووصف مندوب فرنسا في الأمم المتحدة جون مارك دي لا سابليير ردود الفعل على الوثيقة بأنها كانت إيجابية, قائلا "أدرك صعوبة ألا تقبل الحكومة اللبنانية مشروعا لا يتماشى مع خطة النقاط السبع, لكن المصادقة عليها تعني الكثير للنازحين".
 
ووصف المندوب الأميركي جون بولتون جلسة المشاورات بأنها "مثمرة جدا", قائلا "تلقينا تعليقات عدة مشجعة حول المشروع ولم أسمع أي تعليق غير مشجع", فيما أعربت الصين وروسيا عن موافقتها على الوثيقة إجمالا شرط موافقة إسرائيل ولبنان عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات