أعنف قصف إسرائيلي للجنوب وحزب الله يرد بقصف حيفا
آخر تحديث: 2006/8/5 الساعة 22:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/5 الساعة 22:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/11 هـ

أعنف قصف إسرائيلي للجنوب وحزب الله يرد بقصف حيفا

دمار واسع خلفته الغارات الإسرائيلية على المناطق السكنية بجنوب لبنان (رويترز)

في عمليات وصفت بأنها الأعنف منذ بدء العدوان على لبنان, بدأت إسرائيل قصفا عنيفا بالطيران والمدفعية على مدينة صور بالجنوب اللبناني, فيما أمطر حزب الله مدينتي حيفا وعكا بعشرات الصواريخ, بعد ساعات من إنزال فاشل قتل فيه جندي إسرائيلي وأصيب ثمانية آخرون.

وأعلنت الشرطة اللبنانية في صور أن القصف الجوي والمدفعي العنيف المتواصل منذ فجر السبت حتى الظهر خصوصا على منطقة صور هو "الأعنف منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على لبنان" في الثاني عشر من الشهر الماضي.

وقال المصدر نفسه إن وتيرة القصف الجوي والمدفعي على الجنوب بشكل عام وعلى منطقة صور بشكل خاص هي الأعنف منذ الثاني عشر من يوليو/تموز الماضي لدى بدء الهجمات العسكرية الإسرائيلية.

وأدت الغارات الجوية العنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل, فيما أحصت الشرطة اللبنانية نحو 250 غارة منذ الصباح حتى الظهر إضافة إلى سقوط  نحو أربعة آلاف قذيفة مدفعية على المناطق الجنوبية الممتدة من الناقورة غربا حتى مزارع شبعا شرقا.

كما استهدف القصف الجوي أيضا حي بئر العبد في الضاحية الجنوبية حيث قصف مبنى يعرف باسم الزغلول يتألف من 11 طابقا دمرت منه خمسة طوابق.

وفي القطاع الشرقي استهدفت الغارات طرقات راشيا الوادي ومنطقة سد القرعون خلال الفجر والطرقات المجاورة للحدود اللبنانية السورية بين مزارع شبعا والمصنع.

وأفادت الشرطة أيضا بأن الجيش الإسرائيلي نزع أربعة سواتر ترابية كانت تفصل مزارع شبعا عن القرى المحاذية أقيمت عام 2000. وهو يقوم بدوريات في محيطها من دون التقدم نحو القرى المجاورة مثل كفرشوبا.

وفي تطور آخر ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات على مدينة صيدا لدعوة السكان إلى إخلاء المدينة قبل غارات جوية متوقعة.
رد المقاومة 
من جهة أخرى أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ثلاثة مواطنين عرب جراء سقوط صواريخ حزب الله على شمال إسرائيل.

يأتي ذلك بعد ساعات من قصف حزب الله مدينة حيفا شمال إسرائيل بعشرات الصواريخ، مما أسفر عن وقوع نحو عشر إصابات.

كما طالت صواريخ الحزب اللبناني مدينة الخضيرة شمال إسرائيل وهي أبعد منطقة تصلها المقاومة.

وفي وقت سابق أعلن حزب الله قصفه بالصواريخ القاعدة المركزية لسلاح الجوي الإسرائيلي في رامات ديفد شمالي إسرائيل.

وسقط نحو 220 صاروخ كاتيوشا على عدة مدن وقرى ومستوطنات إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة عرب بينهم امرأة وجرح نحو 30 إسرائيليا أربعة منهم في مرج بن عامر.

وقد ضربت الصواريخ قريتي المغار ومجد الكروم العربيتين، ومدن صفد وكرمئيل وطبرية وقاعدتين عسكريتين.

إنزال فاشل
وقد اعترفت إسرائيل في وقت سابق بمقتل أحد جنودها وإصابة ثمانية آخرين في عملية إنزال في صور جنوب لبنان.

وقال مسؤول في حزب الله إن وحدة إسرائيلية منقولة جوا حطت عند المدخل الشمالي لصور حيث نصب مقاتلو المقاومة الإسلامية الجناح العسكري لحزب الله كمينا، ودارت اشتباكات استمرت ثلاث ساعات.
الجنود الإسرائيليون ارتكبوا المزيد من المجازر (رويترز)
كما قال متحدث عسكري إسرائيلي إن اثنين من الجرحى هما ضابط وجندي إصابتهما خطيرة.

وأفادت الشرطة اللبنانية بأن المروحيات الإسرائيلية أطلقت أربعة صواريخ جو أرض عند المدخل الشمالي للمدينة، بينما تعرضت لنيران المضادات الأرضية التي تصدت لها.

مجزرة القاع
جاء هذا التصعيد بعد ساعات من ارتكاب إسرائيل مجزرة راح ضحيتها 33 من عمال المزارع العزل في منطقة القاع قرب الحدود السورية.

وقال مراسل الجزيرة بالبقاع إن معظم الضحايا من عمال المزارع السوريين الذين كانوا يتناولون الغداء بعدما أكملوا تحميل شاحنات بالفاكهة في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن القتلى والمصابين تم نقلهم إلى مستشفى بمدينة حمص السورية.

وتزامنت الغارات على القاع مع ارتكاب قوات الاحتلال مجزرة أخرى راح ضحيتها سبعة قتلى وعشرة جرحى في قصف استهدف منزلا لجأ إليه مدنيون في بلدة الطيبة بالجنوب، حيث تدور معارك بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله.
المصدر : الجزيرة + وكالات