تواصل سقوط الشهداء الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (الفرنسية)


استشهد 12 فلسطينيا بينهم طفل ورضيعة وعدد من عناصر المقاومة خلال الـ24 ساعة الماضية بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي ينفذ عملية واسعة منذ ليل الأربعاء في رفح، جنوب قطاع غزة.

وقد استشهد اليوم ثلاثة فلسطينيين إثر قصف نفذته الدبابات الإسرائيلية على رفح. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن شهيدين سقطا في قصف مباشر للدبابات الإسرائيلية لمنزلهما، وهما محمد أحمد شاهين وعصام البشيتي وكل منهما يبلغ 25 عاما.

كما عثر على جثة عز الدين أبو جزر (20 عاما) بعد ساعات من استشهاده أمس في الغارات الجوية والبرية التي تشنها القوات الإسرائيلية. وقالت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن البشيتي وأبو جزر من أعضائها.

القصف الإسرائيلي يخلف دمارا واسعا بمدن قطاع غزة (رويترز)

قصف متواصل
وأكدت المصادر الطبية ذاتها أن رضيعة في يومها الثالث واسمها شهد صالح شيخ العيد استشهدت أيضا اليوم عندما سقطت من بين يدي والدتها أثناء فرارها من منزلها إثر القصف المدفعي الإسرائيلي.

واعترفت إسرائيل بشن الهجمات. وقالت متحدثة باسم الجيش إن القوات الإسرائيلية شنت هجوما جويا ضد اثنين من المسلحين في المنطقة.

كما دمرت طائرات إسرائيلية في وقت مبكر اليوم في غارتين جويتين على منطقتين أخريين في غزة، مبنى تستخدمه حركة حماس وآخر تستخدمه حركة الجهاد الإسلامي.

وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال إن الضربات الجوية استهدفت مستودعين للأسلحة للجماعتين. ولكن مصادر فلسطينية قالت إن المبنيين كانا منزلين خاصين وتم إمهال الأشخاص الذين بداخليهما 20 دقيقة للمغادرة.

وكان تسعة فلسطينيين بينهم خمسة من المقاومين وطفل عمره 8 سنوات, قد استشهدوا أمس في الغارات الإسرائيلية على رفح. وأدت الغارات المستمرة إلى جرح عشرات الفلسطينيين في الساعات الماضية.

تحذير مزدوج
وأمام هذا الوضع حذر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من استغلال إسرائيل انشغال العالم في الحرب المفتوحة على لبنان لارتكاب مجازر جديدة في فلسطين كما يجري في منطقة الشوكة برفح. واتهم هنية خلال خطبة الجمعة بعض الدول بالتواطؤ في الحرب على لبنان.

كما حذرت الأمم المتحدة من خطورة نسيان ما تتعرض له غزة بسبب "توجه أنظار الرأي العام العالمي لما يجري في لبنان".

وقال بيان صدر عن المنظمة إن "قصف مواقع بزعم أنها مواقع عسكرية بما يؤدي إلى مقتل مدنيين بمن فيهم عدد كبير من الأطفال, أمر لا يمكن تبريره". ودعا البيان الجيش الإسرائيلي إلى وقف هذا القصف الذي يستهدف المباني السكنية الفلسطينية.

إسرائيل تقبل الإفراج عن سجناء فلسطينيين مقابل سراح جنديها الأسير (الفرنسية-أرشيف)

تبادل الأسرى
على صعيد آخر قال محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن إسرائيل وافقت على مبدأ تبادل دفعة من الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.

وأضاف نزال في تصريحات للجزيرة اليوم إن الخلاف مع الطرف الإسرائيلي بقي على التفاصيل الخاصة بالمعايير والأعداد وأسماء الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم.

وأشار إلى أنه لا يوجد أي تنسيق مع حزب الله في عملية لتبادل الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين مع الإسرائيليين، مؤكدا أن فصل المسارين بين المقاومة في فلسطين وفي لبنان حتمته ظروف معينة، وأنه لا يجب التعامل بحساسية مع فصل المسارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات