ضحايا مجزرة القاع سقطوا أثناء تناولهم الغداء (رويترز)

لقي 40 مدنيا على الأقل مصرعهم وأصيب 22 آخرون في مجزرتين جديدتين ارتكبتهما إسرائيل في شمال سهل البقاع والجنوب اللبناني في اليوم الـ24 من العدوان على لبنان. وبينما قتل ستة جنود إسرائيليين في معارك طاحنة مع مقاتلي حزب الله، خلف القصف على المستوطنات والمدن الإسرائيلية أربعة قتلى.
 
وسقط 33 قتيلا و12 جريحا مدنيا في غارات إسرائيلية استهدفت منطقة القاع المتاخمة للحدود السورية.

وقال مراسل الجزيرة في البقاع إن معظم الضحايا من عمال المزارع السوريين الذين كانوا يتناولون الغداء بعدما أكملوا تحميل شاحنات بالفاكهة في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن القتلى والمصابين تم نقلهم إلى مستشفى بمدينة حمص السورية.

وأضاف المراسل أن الطريق بين بعلبك والحدود السورية تعرض لقصف استهدف شاحنة مدنية دون أن ترد بعد أي معلومات عن وقوع خسائر.
 
كما تواصل الطائرات الإسرائيلية استهداف شبكة الطرق ومحطات الكهرباء وضرب البنية التحتية للمنطقة، فى محاولة منها لقطع كل الممرات إلى سوريا.
 
تغطية خاصة
 
وتزامنت الغارات على القاع مع ارتكاب قوات الاحتلال مجزرة أخرى راح ضحيتها 7 قتلى و10 جرحى في قصف استهدف بلدة الطيبة بالجنوب، حيث تدور معارك بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومقاتلي المقاومة الإسلامية التابعة لحزب الله.
 
وقالت الشرطة اللبنانية إن الغارة الإسرائيلية على الطيبة استهدفت منزلا من طابقين لجأ إليه 17 مدنيا. كما استهدف القصف منزلا آخر في بلدة عيتا الشعب فيه مدنيون، دون معرفة عددهم.

كما كثف الطيران الإسرائيلي غاراته على طرق وجسور بمنطقة صور وصيدا جنوب لبنان، دون ورود معلومات على حجم الخسائر.

وكانت الطائرات الإسرائيلية قد دمرت أربعة جسور بمناطق كسروان وجبيل شمال بيروت بالإضافة إلى منطقة الأوزاعي التي تعد المدخل الجنوبي للعاصمة بيروت، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وجرح 15 آخرين. كما تسبب تدمير الجسور في عرقلة قوافل الإغاثة وتعطيل نقل مساعداتها إلى النازحين.

وقبل ذلك تعرضت ضاحية بيروت الجنوبية ومنطقة الأوزاعي لقصف عنيف طوال الليل وحتى ساعات الصباح الباكر، ما أسفر عن مقتل جندي لبناني.

معارك الجنوب
جندي إسرائيلي يبكي بعد معركة مع مقاتلي المقاومة جنوبي لبنان (الفرنسية)
وجاءت المجازر الإسرائيلية مع تصاعد المعارك البرية على عدة محاور في جنوب لبنان حيث تقدم الجيش الإسرائيلي نحو 3 كلم، وفق مصادر قوات الطوارئ الدولية والشرطة اللبنانية.

وأعلن حزب الله أنه قتل 6 جنود إسرائيليين قرب قريتي مركبا وعيتا الشعب جنوب لبنان، ليرتفع إلى 10 عدد قتلى الجيش الإسرائيلي خلال يومين. إلا أن قوات الاحتلال اعترفت اليوم بمقتل 5 من جنودها وجرح آخرين.

وأشار الحزب في بيان بث على تلفزيون المنار التابع له إلى أن مقاتليه دمروا كذلك دبابة ميركافا في معارك عيتا الشعب.

وفي تطور آخر ذكرت مصادر في الحزب أن مقاتليه دمروا ناقلة جند إسرائيلية بمنطقة رب ثلاثين جنوب لبنان، وأوقعوا طاقمها بين قتيل وجريح.

وتقول القوات الإسرائيلية إنها سيطرت حتى الآن على منطقة تضم 20 قرية على بعد يتراوح بين 6 و7 كلم داخل حدود لبنان، مشيرة إلى أنها تعتزم إقامة منطقة أمنية بعمق 15 كلم إذا صدرت لها الأوامر بذلك.

وقالت متحدثة باسم الجيش إن هدف هذه العملية البرية دفع مقاتلي حزب الله إلى الشمال، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات "داخل وخارج" قرى مارون الراس والطيبة ومركبا وغيرها.

صواريخ المقاومة
حزب الله ما زال يمطر صواريخه على شمال إسرائيل (رويترز)
وفي المقابل أطلق مقاتلو حزب الله مزيدا من صواريخ الكاتيوشا على شمال إسرائيل، ما أدى إلى سقوط 4 قتلى بينهم مواطنة عربية وجرح 25 آخرين.

وقال مراسل الجزيرة في حيفا إن حزب الله أطلق نحو 130 صاروخا استهدفت كرمئيل وصفد والمغار قرب طبرية ورمات نفتالي وسيدي إليعازر, وقاعدة قيادة المدرعات في يوهنتان وقاعدة يواف.

كما أفاد مراسل الجزيرة أن صواريخ بعيدة المدى أطلقها حزب الله سقطت في شمالي مرج بن عامر. وقالت مصادر الإسعاف إن 4 أشخاص أصيبوا من جراء هذه الصواريخ التي سقط أحدها في منطقة رمات يشاي.

يأتي ذلك في وقت أعلنت بلدية تل أبيب أنها تقوم بحملة تفقد واسعة لملاجئها المضادة للصواريخ بعد تهديد حزب الله بقصف المدينة. ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن مصدر عسكري رفيع تهديده بأن جيش الدفاع سيدمر البنية الأساسية للبنان إذا هوجمت تل أبيب.

المصدر : الجزيرة + وكالات