جون بولتون تباحث لساعات مع جان دو لاسابليير ثم أرسلا مشروع القرار إلى باريس وواشنطن (الفرنسية)

ذكر مراسل الجزيرة في بيروت أن بوادر اتفاق على وقف لإطلاق النار بلبنان خلال 24 ساعة لاحت للمرة الأولى منذ بدء الحرب عبر مساع تبذلها الدول العظمى لإصدار قرار بهذا المعنى عن مجلس الأمن يليه قرار ثان يتناول الأسس السياسية للحل.

وأوضح أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التقى في لندن أمس ياسين جابر -وهو نائب مقرب من رئيس البرلمان وزعيم حركة أمل نبيه بري- وأبلغه أنه يبذل جهودا حثيثة مع قادة دول أخرى -بينها فرنسا- لإصدار قرار بوقف العمليات العسكرية خلال 24 ساعة أو 48 ساعة على أبعد تقدير.

وأضاف أن المداولات بشأن بنود القرار الثاني لم تعد تتناول الاستعانة بقوة متعددة الجنسية لنشرها على الحدود حسبما كانت تريد الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفا أن الحديث يتركز الآن على تعزيز قوة اليونيفيل الموجودة حاليا.

وذكر جابر –وهو عضو في كتلة التنمية والتحرير النيابية التي تضم نوابا من حزب الله– في اتصال مع الجزيرة أن بلير أبلغه خلال الاجتماع -الذي حضره السفير اللبناني في بريطانيا- أنه يتفهم خطة الحكومة اللبنانية للحل التي طرحها رئيسها فؤاد السنيورة في مؤتمر روما.

وتتضمن خطة السنيورة التعهد بإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والإسرائيليين تحت إشراف الصليب الأحمر وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق ووضع مزارع شبعا تحت إشراف الأمم المتحدة وبسط الحكومة لسلطتها على أراضيها وتعزيز قوة المراقبة الدولية الحالية وتطبيق قرار الهدنة بين لبنان وإسرائيل لعام 1949.

توني بلير استقبل نائبا مقربا من بري وأبلغه أنه يسعى لوقف لإطلاق النار (الفرنسية)
اللمسات الأخيرة
يشار إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا تضعان حاليا اللمسات الأخيرة بشأن قرار يدعو لوقف العمليات الحربية كخطوة أولى لتسوية سياسية للصراع الإسرائيلي اللبناني.

وأعلنت الولايات المتحدة أن التوصل إلى قرار من مجلس الأمن بشأن النزاع في لبنان أصبح "مسألة أيام"، وأمرت دبلوماسييها بالعمل خلال يومي السبت والأحد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن اليوم الجمعة.

وقال السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون -بعد محادثات استمرت عدة ساعات أمس مع السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دو لاسابليير- إنه تم تحقيق تقدم، وإن نصا أرسل إلى واشنطن وباريس لمراجعته.

ونفت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية (سي.إن.إن) أن تكون واشنطن عارضت وقفا لإطلاق النار للسماح لحليفتها إسرائيل بالقضاء على حزب الله.

من جهته أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن فرنسا تسعى إلى "صيغ مقبولة من الجميع" في مشروع القرار الذي عرضته باريس بهدف وقف القتال في لبنان.

وأوضح القصر الجمهوري الفرنسي أمس أن الرئيس شيراك قال لكوفي أنان "إننا نسعى إلى صيغ مقبولة من الجميع ونعمل على تقريب المواقف المختلفة".

ووزعت باريس أمس مسودة قرار جديد بشأن الأزمة بالشرق الأوسط، إلا أنها أعربت -وسط المحادثات المطولة مع الولايات المتحدة- عن تشاؤمها بشأن احتمال صدور أي قرار من مجلس الأمن قبل الأسبوع المقبل.

وتضمن المشروع الفرنسي دعوة إسرائيل إلى أن تسلم الأمم المتحدة خرائط الألغام التي زرعتها في الأراضي اللبنانية، والتطبيق الكامل لنص اتفاق الهدنة مع لبنان الموقع يوم 23 مارس/آذار 1949.

خطة فؤاد السنيورة التي طرحها في روما قد تكون أساسا للحل السياسي (الفرنسية) 
وتشمل الشروط التي ينص عليها المشروع الفرنسي "الاحترام الكامل لسيادة لبنان وإسرائيل وسلامة أراضيهما والإفراج عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين ومعالجة قضية الأسرى اللبنانيين المعتقلين في إسرائيل".

كما تتضمن "التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والقرارين الدوليين 1559 و1680 ونزع سلاح كل المليشيات في لبنان وممارسة الحكومة اللبنانية سلطتها على كل الأراضي اللبنانية".

اجتماع طارئ
في السياق يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في بيروت الاثنين القادم في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان, وذلك في وقت تتسارع فيه وتيرة المشاورات بمجلس الأمن للاتفاق على مشروع قرار فرنسي بهذا الصدد.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة عرضت نقل اجتماع وزراء الخارجية إلى العاصمة اللبنانية على طائرة نقل عسكرية من طراز سي130 حتى يتسنى لهم حضور الاجتماع.

المصدر : الجزيرة + وكالات