العدوان الإسرائيلي يخلف نزوح نحو 800 ألف لبناني ويثير مخاوف حقيقية (الفرنسية)


أدى قصف الجيش الإسرائيلي لجسور على طريق في شمال لبنان وهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى إصابة قوافل المساعدات البرية التابعة للأمم المتحدة بالشلل.

ودمر الطيران الإسرائيلي أربعة جسور على الطريق الرئيسي الساحلي الذي يربط بيروت وسوريا، مما أدى إلى توقف قافلة من ثماني شاحنات تحمل 150 طنا من إمدادات الإغاثة وقطع ما تصفه الأمم المتحدة بالشريان الرئيسي لإمدادات الإغاثة.

واعتبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ذلك القصف انتكاسة كبيرة لأنها كانت تعتمد ذلك الطريق في نقل المواد والإمدادات إلى داخل البلاد.

واضطرت المفوضية إلى تأجيل مهام لها حول بيروت تهدف إلى تقييم الاحتياجات وتقديم المساعدات لما يصل إلى 400 ألف شخص تستضيفهم عائلات أخرى أو يعيشون في مدارس ومتنزهات في المنطقة. ويتراوح تقدير عدد الأشخاص الذين نزحوا عن ديارهم بين 800 ألف ومليون شخص.

من جهة أخرى ألغى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قافلتين كان من المقرر التوجه بهما جنوبا إلى مدينة صور الساحلية وإلى الرشيدية بسبب القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت.

مساعدات إنسانية تصل لبنان رغم القصف الإسرائيلي المتواصل (الفرنسية)

تواصل المساعدات
ورغم القصف الإسرائيلي وصلت بعض المساعدات الإنسانية جوا وبحرا إلى مناطق لبنانية متفرقة.

فقد دخلت سفينة تابعة لمنظمة السلام الأخضر "غرين بيس" ميناء بيروت حاملة 40 طنا من المساعدات لمنظمة أطباء بلا حدود.

وتلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مئة طن من الأغذية وحشايا للنوم وأدوات مطبخ وإمدادات أخرى وقالت إنها دخلت ثلاث مرات على الأقل إلى المناطق الأكثر تضررا في وادي البقاع الشرقي وحول مدينة صور الساحلية.

ووصلت عشرة أطنان من الخيام ومواد الإيواء من الصين على طائرة قادمة من الأردن كما وصلت كمية متساوية من المواد الغذائية والإمدادات الطبية من برنامج الأغذية العالمي.

كما أرسلت البرتغال أول رحلة جوية من المساعدات الإنسانية إلى لبنان حاملة عشرة أطنان من الأدوية والمعدات الصحية والأغذية.

ومن جانبها تقدم منظمة الهلال الأحمر السورية إعانات إلى نحو 50 ألف لاجئ لبناني. ويقيم 65% من اللاجئين اللبنانيين مع عائلات سورية بينما يقيم الباقون في مراكز إيواء يديرها الهلال الأحمر بمساعدة القطاع الخاص السوري.

ووفقا لإحصاءات برنامج الأغذية العالمي فإن عدد اللاجئين اللبنانيين في سوريا وصل إلى 160 ألفا يصل عدد المحتاجين منهم إلى إعانات غذائية إلى 20 ألفا.

الطيران الإسرائيلي ماض في تدمير البنى التحتية المدنية اللبنانية (رويترز)

أوبئة وقانون إنساني
وأمام هذه الأوضاع حذر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) من انتشار الأوبئة بين سكان الجنوب اللبناني الذين لا يزالون في قراهم في حال تواصل القصف الإسرائيلي وذلك بسبب النقص في مياه الشفة وانقطاع الكهرباء.

وتخشى اليونيسيف من ظهور حالات إسهال حاد أو كوليرا أو أوبئة أخرى. وقد بدأت في تطعيم عشرات الآلاف من الأطفال اللبنانيين للحيلولة دون انتشار الأمراض الوبائية مثل الحصبة وشلل الأطفال.

من جهة أخرى دعت خمس منظمات فرنسية غير حكومية "القوى العظمى الدولية إلى العمل على احترام القانون الدولي الإنساني للسماح بالوصول إلى كل الضحايا وتجنيب المدنيين" في العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.

وقالت تلك المنظمات إنها "شاهد مباشر على معاناة السكان الأبرياء وعلى التدمير الفعلي للبنى التحتية المدنية اللبنانية"، مؤكدة أن "الانعكاسات على الصحة العامة وعلى الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي ستكون عامل عدم استقرار في هذا البلد وتاليا في المنطقة بأسرها".

المصدر : وكالات