المراقبون الدوليون أكدوا انسحاب إسرائيل من مناطق في القطاع الشرقي (الأوروبية)

قالت قوة المراقبة الدولية في جنوبي لبنان "يونيفيل" إن الجيش الإسرائيلي استأنف الأربعاء انسحابه من جزء من القطاع الشرقي.

وأفاد بيان صادر عن القوة الدولية بأن وحدات إسرائيلية انسحبت من البسطرة وكفر شوبا وشبعا الحدودية، مضيفا أن يونيفيل ستسلمها إلى الجيش اللبناني بعد إقامة حواجز وتنظيم دوريات للتأكد من مغادرة الإسرائيليين.

ومعلوم أن الجيش الإسرائيلي مازال يحتل تسعة مواقع في جنوب لبنان بعد نحو أسبوعين على دخول الهدنة حيز التنفيذ.

في غضون ذلك أصيب جنديان إسرائيليان بجروح طفيفة عندما اصطدمت جرافتهما بعبوة ناسفة زرعت بالقرب من موقع نوريت على الحدود مع لبنان حسب تصريح لمتحدثة عسكرية إسرائيلية.

وتزامنت التطورات هذه مع تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق بيروت ست مرات خلال 12 ساعة وتنفيذه غارات وهمية فوق سد القرعون في القاع الغربي وفق بيان للجيش اللبناني.



السنيورة والتفاوض
سياسيا توقع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن تؤدي مساعي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى رفع الحصار البحري والجوي الإسرائيلي عن لبنان "خلال الأيام المقبلة".

وقال في مؤتمر صحفي خصص لاستعراض أهم مشاريع إعادة الإعمار إن أنان -الذي يزور إسرائيل- "صادق" في مساعيه لرفع الحصار المفروض على البلاد منذ 12يوليو/تموز الماضي، مضيفا أن هذه المساعي ستثمر "خلال الأيام القليلة المقبلة".

ورد السنيورة على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي رغبته في إجراء اتصالات مباشرة مع الحكومة اللبنانية بالقول إن لبنان سيكون آخر دولة عربية توقع اتفاق سلام مع تل أبيب. وقال "ليكن واضحا، نحن لا نبحث عن أي اتفاق قبل إحلال السلام الدائم على أساس مبادرة السلام العربية".

أولمرت عرض التفاوض مع الحكومة اللبنانية والسنيورة رفض العرض (الفرنسية)
وكان أولمرت قد أعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في القدس أنه يرغب في إجراء اتصالات مباشرة مع الحكومة اللبنانية. وهو ما كررته وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني خلال مؤتمر مشترك مع أنان في وقت لاحق.

وعبر أولمرت كذلك عن أمله في أن يكون اتفاق وقف النار بين إسرائيل ولبنان "حجر الزاوية" في علاقات جديدة مع بيروت.

غير أن أولمرت حرص في المؤتمر الصحفي ذاته على تجنب التعقيب على دعوة وجهها أنان إلى إسرائيل لرفع الحصار البحري والجوي المفروض على لبنان منذ اندلاع القتال مع حزب الله.

وقال إن "اتفاق وقف النار يجب أن يطبق بصيغة شاملة" في إشارة إلى ربط إسرائيل انتشار الجيش اللبناني والقوة الدولية المعززة في الجنوب برفع الحصار البحري والجوي. وشدد على أن عدم الإفراج بغير شروط عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين يعني أن قرار مجلس الأمن لم يطبق بحذافيره.



جاكسون تفقد دمار الضاحية والتقى وزيرا من حزب الله(الفرنسية).
الأسرى
وكرر أنان من جانبه دعوة كان قد أطلقها خلال زيارته إلى بيروت للإفراج "غير المشروط" عن الجنديين الأسيرين لدى حزب الله. وجاء هذا التصريح بعد لقاء عقده المسؤول الدولي ليل الثلاثاء مع أسرتي الأسيرين لدى حزب الله إيهود غولد وإلداد ريغيف إضافة إلى أسرة الجندي الأسير لدى الفلسطينيين جلعاد شاليط.

وفي بيروت قال القس الأميركي المدافع عن الحقوق المدنية جيسي جاكسون بعد لقائه بوزير الطاقة الذي يمثل حزب الله بالحكومة محمد فنيش، إن حزب الله راغب في التفاوض حول تبادل الأسرى.

وأضاف أنه وفقا للمعطيات التي يملكها، فإن "الإسرائيليين عازمون على التفاوض عبر الحكومة اللبنانية، وهذا مقبول من جهة حزب الله".

من جهته كرر فنيش موقف حزب الله وهو أن الإفراج عن الأسيرين الإسرائيليين لن يتم إلا عبر التفاوض غير المباشر والتبادل. وألمح إلى التصريحات الإسرائيلية في هذا الصدد بالقول إنه لن يكون هنالك إطلاق سراح غير مشروط للأسيرين "فذلك أمر مستحيل".

المصدر : وكالات