مجلس الأمن أكد مجددا الالتزام بسيادة السودان ووحدة أراضيه (الفرنسية-أرشيف)

تبنى مجلس الأمن الدولي قررا يدعو لنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور غربي السودان بعد موافقة الحكومة السودانية.

وقد صدر القرار بموافقة 12 دولة وامتناع قطر وروسيا والصين عن التصويت. جاء ذلك في جلسة مختصرة اليوم دعا في بدايتها سفير غانا نانا إيفاه أبنتنغ الرئيس الحالي للمجلس للتصويت على مشروع القرار الأميركي البريطاني المعدل في ظل عدم وجود اعتراضات على التصويت.

ودعا السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون الخرطوم للامتثال للقرار 1706. واعتبر في كلمته عقب تبني القرار أن أي إخفاق أو تلكؤ في تطبيقه من شأنه أن يعرقل تطبيق اتفاق أبوجا.

من جانبها أكدت مندوبة بريطانيا أن هذه القوات ستعزز الحكومة السودانية وقوات الاتحاد الأفريقي. وأشارت إلى أن المجلس سعى مرارا للتشاور مع السودان لكن مندوبها غاب عن جلسة المشاورات الاثنين الماضي. ودعت لندن الخرطوم لقبول القرار مؤكدة أنه لا يمس سيادة السودان بل يهدف لمساعدته.

القوات الأفريقية ستسلم مهامها للأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

تفويض القوات
ويدعو القرار إلى إرسال نحو 22500 جندي من القوات الأممية مع تقديم إمدادات فورية لقوة الاتحاد الأفريقي البالغ عددها سبعة آلاف. ويتيح للقوات الأممية استخدام كل السبل اللازمة في حدود قدرتها لحماية أفراد ومنشآت الأمم المتحدة ومنع الهجمات والتهديدات للمدنيين.

كما يطالب بوجود ضباط اتصال في الشؤون السياسية والإنسانية والعسكرية ومن الشرطة المدنية في تشاد المجاورة التي فر إليها لاجئون من دارفور.

ويؤكد النص مجددا التزام المجلس الثابت بسيادة السودان ووحدة أراضيه ويشدد أيضا على أن القوة ستتسم قدر الإمكان بمشاركة أفريقية كبيرة.

الموقف السوداني
وكان الرئيس السوداني عمر البشير رفض مرارا نشر أي قوات دولية في الإقليم, وقال إنه يفضل المواجهة العسكرية على دخول هذه القوات إلى السودان.

وعرضت الخرطوم بدلا من ذلك على مجلس الأمن خطة لنشر 10500 جندي سوداني في دارفور لمساعدة القوة الأفريقية في إرساء الأمن. ويصف السودان دخول القوات الدولية لدارفور بأنه استعمار جديد وقد عقد حزب المؤتمر الوطني الحاكم اجتماعا طارئا اليوم لبحث الموقف.

واتهم المسؤولون السودانيون لندن وواشنطن بمحاولة التشكيك في قدرات الاتحاد الأفريقي، وعدم الاعتراف بالتقدم الحادث على الأرض في جهود إرساء الأمن خاصة بعد توقيع اتفاق السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات